يريفان: أعلنت يريفان أنّ ستة جنود أرمن جرحوا بنيران القوات الأذربيجانية في منطقة ناغورني قره باغ التي كانت محور حرب بين البلدين الواقعين في القوقاز العام الماضي.

وقال المندوب الأرميني لحقوق الإنسان أرمان تاتويان إنّ اثنين من الجنود في حالة "حرجة".

ووقع الحادث بالقرب من قرية نور شين في ناغورني قره باغ "في منطقة مجاورة مباشرة لمواقع للقوات المسلحة الأذربيجانية"، كما قال على فيسبوك، مشيرًا إلى أنّ إطلاق نار وقع أيضًا "باتجاه بلدات أخرى عدة".

وأضاف أنّ "وجود القوات المسلّحة الأذربيجانية بالقرب من التجمّعات الأرمنية يشكّل تهديدًا خطيرًا لأمن وسلام السكان وانتهاكًا لحقهم في الحياة".

ولم تردّ أذربيجان على هذه الإتهامات على الفور.

وكانت باكو أعلنت الخميس مقتل جندي أذربيجاني برصاص قنّاص أرمني في ناغورني قره باغ. وفي اليوم نفسه، التقى وزيرا خارجية البلدين في مينسك لإجراء محادثات تهدف إلى خفض التوتر.

نزاع بين البلدين

وشهد إقليم ناغورني قره باغ خريف 2020 حربًا استمرت ستة أسابيع بين أذربيجان وأرمينيا أسفرت عن سقوط أكثر من 6500 قتيل.

وانتهى النزاع بهزيمة أرمينيا وتوقيع وقف لإطلاق النار بوساطة روسية، وسمح لأذربيجان بالحصول على أراضٍ مهمة كانت قد طالبت بها منذ الحرب الأولى في أوائل تسعينات القرن الماضي.

وكانت منطقة ناغورني قره باغ الجبلية التي يشكّل الأرمن غالبية سكانها، انفصلت عن أذربيجان عند انهيار الإتحاد السوفياتي بدعم من يريفان، ما أدّى إلى أول نزاع مسلّح تسبّب في مقتل ثلاثين ألف شخص ونزوح مئات الآلاف.

بعد انتهاء حرب 2020، بقي التوتّر مرتفعًا وتندلع اشتباكات من حين لآخر على الحدود بين البلدين، ممّا يثير مخاوف من اندلاع حرب جديدة.