إيلاف من دبي: يطلق الجيش الأميركي أسلحة ليزر من منصات مدرعة ومركبات تكتيكية بينما يتقدم بأجيال جديدة من أنظمة القتال. مركبة Stryker والمركبات التكتيكية الصغيرة والمتنقلة مسلحة بالفعل بأشعة ليزر من خمسة إلى خمسين كيلووات، لكن ماذا عن الليزر بقوة 300 كيلو وات، أي قوي بما يكفي لإحراق صاروخ كروز يطير بسرعة عالية؟

هذا هو هدف برنامج الليزر عالي الطاقة (HEL) التابع للجيش الأميركي، وهو ثمرة جهد تعاوني عسكري وصناعي لتمكين الأسلحة الأكبر حجمًا من قدرة تدميرية أكثر من الطائرات بدون طيار أو المقذوفات الصغيرة.

شركة General Atomics-Electromagnetic Systems هي أحد المزودين الذين يعملون حاليًا مع الجيش على مشروع (HEL) الذي يمكن أن يعمل مع أنظمة رادار متعددة، ويحتمل أن يُبنى على نجاحات الشبكات الحديثة التي شهدها نظام راداري من طراز Sentinel A4 للجيش ونظام الدفاع الصاروخي من طراز باتريوت.

تتعقب أهدافًا متعددة

حققت صواريخ باتريوت التابعة للجيش بعض النجاح في تعقب أهداف متعددة من صواريخ كروز. هذا هو نوع الطوارئ القتالية التي قد يكون المشروع في وضع جيد لدعمها حيث يمكن أن يتكامل الليزر مع نظام الرادار لاعتراض وتدمير صواريخ كروز الآتية.

يمكن مشروع (HEL) أيضًا أن يتكامل مع رادار المهام الأرضية/الجوية التابع لسلاح مشاة البحرية الأميركي، وهذا نظام آخر لتتبع وتدمير التهديدات الواردة الكبيرة. إضافة إلى ذلك، حقق الجيش نجاحًا كبيرًا في أنظمة الرادار المتصلة بعضها ببعض في الوقت الفعلي لمشاركة إحداثيات الهدف وإنشاء شبكة متكاملة "متداخلة" من العُقد الدفاعية. لذا، فإن إحدى الميزات الإضافية لتكامل رادار (HEL) هي أن هذه الشبكة يمكن أن تتضافر مع نظام التحكم لتعجيل اعتراض الصواريخ الواردة.

هل يمكن لمركبة مدرعة مزودة بأشعة ليزر بأقل من كيلووات إطلاق أشعتها على مروحيات العدو أو طائرات بدون طيار أو توقف تقدم المشاة أثناء الحركة؟

تهدف GA-EMS إلى إنشاء سلاح يمكن دمجه في مجموعة واسعة من المنصات. هل يمكن لطائرة هليكوبتر أو طائرة بدون طيار أو نفاثة مقاتلة إطلاق (HEL)؟ سوف تحتاج التكنولوجيا إلى وجود ليزر بهذه القوة ليناسب منصة أصغر؛ ومع ذلك، نظرًا لوتيرة التقدم في زيادة الطاقة، يبدو أنه من الممكن تصور استمرار وجود تطبيقات جديدة.

نماذج أولية

تحرز الخدمات العسكرية تقدمًا سريعًا في هذه الأنواع من المبادرات التي يعتمد مستقبلها على مدى سرعة مطوري الأسلحة في هندسة قوة قابلة للتصدير صغيرة بما يكفي للسفر على متن طائرة مقاتلة أو طائرة بدون طيار. على سبيل المثال، يعمل مختبر أبحاث القوات الجوية على هذه التقنية لسنوات عديدة، حيث قام بإنشاء نماذج أولية لإطلاق النار من الأرض وتطبيقات مختلفة محمولة جوًا.

كانت الخطة الأولية هي التركيز على طائرات الشحن الكبيرة لأنها قد تكون ملائمة تمامًا لاستيعاب الوزن ومتطلبات الطاقة لأسلحة الليزر. مع ذلك، في حين أنه مفيد من الناحية التكتيكية، يُنظر إلى هذا الجهد في المقام الأول على أنه خطوة مؤقتة نحو وضع أسلحة الليزر على طائرات مقاتلة شبحية من الجيل الخامس مثل المقاتلة F-35 وغيرها من المنصات المحمولة جوًا عالية الجودة.

إضافة إلى ذلك، يعمل علماء الجيش ومطورو الأسلحة على بناء قاذف ليزر قوي بما يكفي ودائم بما يكفي للتوجه إلى الفضاء. إنهم يسعون إلى إنشاء ليزر مدمج وقابل للنقل يمكن دمجه في طائرات مقاتلة سريعة الحركة وشاحنات تكتيكية ومركبات قتالية وأجهزة محمولة.

تعمل وكالة الدفاع الصاروخي حاليًا على استخدام أجهزة الليزر "لتوسيع نطاق الطاقة" استعدادًا لاستخدامها في الدفاعات الصاروخية. وفي الوقت نفسه، يعمل مختبر أبحاث القوات الجوية على تقليل حجم أنظمة الطاقة المتنقلة، بحيث يمكن للطائرات المقاتلة إطلاق أشعة الليزر. كما يقوم الجيش بالفعل بتسليح مركبات Stryker بأسلحة الليزر.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "ناشونال إنترست".