إيلاف من بيروت: كان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن من بين كبار المسؤولين الأميركيين الذين تحدثوا في حوار المنامة نهاية الأسبوع الماضي عن التزام الولايات المتحدة بالوقوف في وجه إيران، لكن كلماته قوبلت بالتشكيك.

ففي الجلسات العامة والمحادثات الخاصة، ناقش العديد من المشاركين العرب والإسرائيليين تصور أن الولايات المتحدة تغادر منطقة الشرق الأوسط ولا تملك القوة الكافية لردع إيران. وقد سعى أوستن ومبعوث إيران روب مالي ومنسق البيت الأبيض للشرق الأوسط بريت ماكغورك إلى تبديد هذه الفكرة، مؤكدين أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام وسائل أخرى إذا فشلت الدبلوماسية مع إيران، وأنها لا تبتعد عن الشرق الأوسط أو التخلي عن حلفائها.

لكن هؤلاء المسؤولين الأميركيين واجهوا العديد تشكيك المسؤولين والخبراء والصحفيين في صدقية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وتصميمها على مواجهة إيران. وأعرب أحد كبار المسؤولين الدفاعيين الأميركيين عن إحباطه لأن أوستن واجه الكثير من الأسئلة المشككة.

وزعم أحد مسؤولي البنتاغون: "لا ينبغي قياس التزام الولايات المتحدة بعدد قواتها في المنطقة". أضاف أن الإدارة الأميركية تحاول بناء إطار عمل جديد قائم على التعاون الأمني بين دول المنطقة، "وسيكون هناك المزيد من التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية، بما في ذلك تدريبات على مواجهة الطائرات من دون طيار التي أصبحت السلاح المفضل لإيران ووكلائها".

وختم: "نريد تعزيز هذا التعاون الأمني حتى عند الحاجة، سنعرف كيفية العمل معًا. سيستفيد الجميع من ذلك. وإضافة إلى جهودنا الدبلوماسية للعودة إلى الاتفاق النووي، فإن تلك التدريبات المشتركة هي بمثابة طريقة لإرسال إشارة إلى إيران".

في حوار المنامة نفسه، نقل "أكسيوس" عن إيتاي تاغنر ، رئيس البعثة المنتهية ولايته في السفارة الإسرائيلية الجديدة في البحرين، وهو الدبلوماسي الإسرائيلي الذي ساهم في صياغة التطبيع بين البحرين وبلاده، قوله إن الشراكات الإسرائيلية المزدهرة في المنطقة "اقض مضاجع الإيرانيين".

أضاف: "فتح الإيرانيون جبهة ضدنا في سوريا ولبنان، لكن الآن عندما ينظرون عبر الخليج، يروننا هناك مع حلفائنا". فمنذ عقد اتفاق أبراهام، ركزت الدول بشكل أساسي على التعاون الاقتصادي، لكن البحرينيين أوضحوا أنهم "لن يخجلوا" من التنسيق بشأن إيران، وفقًا لتاغنر، الذي أضاف: "العلاقات مع إسرائيل جزء من استراتيجية البحرين الأمنية بسبب التهديد الإيراني، فهناك طائرات ايرانية من دون طيار تحلق فوق رؤوس البحرينيين وهي في طريقها لمهاجمة السعودية".

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "أكسيوس".