قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الخرطوم: احتج الآلاف من السودانيين الثلاثاء قرب القصر الرئاسي في العاصمة للمطالبة بحكم مدني، فيما قامت قوات الأمن السودانية باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، حسب ما قال شهود عيان وكالة فرانس برس.

تأتي احتجاجات الثلاثاء بعد أكتر من شهر على الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر عندما حل كل مؤسسات السلطة الانتقالية واطاح بشركائه المدنيين الذين كان يتقاسم معهم السلطة بموجب اتفاق أبرم عام 2019 عقب إطاحة عمر البشير.

ومنذ ذلك الحين، تشهد شوارع العاصمة وبعض الولايات احتجاجات مستمرة تطالب بالحكم المدني.

وهتف آلاف المتظاهرين مجددا الثلاثاء في الخرطوم "لا شراكة ولا تفاوض"، وطالب آخرون بعودة الجنود إلى ثكناتهم.

وقال محمد علاء الدين، أحد المحتجين في الخرطوم لفرانس برس "أتظاهر للمطالبة بإسقاط العسكر".

وقال آخر رفض الكشف عن اسمه إن قوات الشرطة كانت تطارد المتظاهرين في الشوارع المحيطة بالقصر، مستخدمة "السياط".

وتزامنا مع قرارات البرهان الشهر الماضي، تم اعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والعديد من أعضاء حكومته والسياسيين، إلا أن حمدوك عاد إلى السلطة بموجب اتفاق سياسي أُبرم في الحادي والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر لم يرض الجميع ووصفه البعض بأنه "خيانة".

وبعد الاتفاق تم الافراج عن بعض الوزراء والسياسيين الموقوفين وتم تحديد موعد الانتخابات في 2023، وبدا أن البرهان استجاب لمطالب المجتمع الدولي مع احتفاظه بالهيمنة في ذات الوقت على سلطات المرحلة الانتقالية.

والسبت، أعلن حمدوك إقالة قائد الشرطة ومساعده بعد أن وصلت حصيلة قتلى الاحتجاجات إلى 43 شخصا نتيجة قمع التظاهرات المعارضة لانقلاب تشرين الأول/اكتوبر.

ورغم أن الشرطة نفت قيامها باطلاق النار على المتظاهرين الا أن نقابات أطباء اتهمت قوات الأمن بأنها "استهدفت رؤوس وأعناق وصدور" المتظاهرين بالرصاص الحي والمطاطي كما أطلقت الغاز المسيل للدموع عليهم.

قال حمدوك إنه وقع على الاتفاق السياسي من أجل "حقن دماء السودانيين"، وطالب بلقاء العديد من نشطاء المجتمع المدني في مختلف الولايات والأكاديميين لتشكيل حكومة جديدة.

من جهة أخرى قدم الأسبوع الماضي 12 وزيرا من أصل 17 من كتلة "قوى الحرية والتغيير" التي تطالب بحكم مدني استقالاتهم من الحكومة التي أقالها البرهان، رافضين استراتيجية الحوار مع الجيش التي اعتمدها حمدوك.

والأحد، دعا تجمع المهنيين، الكيان المهني الذي لعب دورا محوريا في الانتفاضة التي أسقطت عمر البشير في نيسان/ابريل 2019، "جماهير الشعب السوداني وقواه الثورية بشكل عام، والعاملات والعاملين بأجر والقطاعات المهنية بشكل خاص، للخروج والمشاركة الفعالة في المواكب المليونية الثلاثاء"

وأضاف في بيان نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك "احتلال الشوارع هو الرد الناصع والجواب الحاسم على ترهات الانقلابيين".

وللسودان الذي يعاني أزمة اقتصادية قاسية ومعدل تضخم سنويًا يقترب من 400%، تاريخ طويل من الانقلابات العسكريّة، وقد تمتع بفترات قصيرة من الحكم الديموقراطي منذ استقلاله عام 1956.

ينفي البرهان أن يكون ما حدث انقلابا ويقول إنه لم يفعل سوى "تصحيح مسار الثورة".

وشكّل البرهان مجلس سيادة انتقاليا جديدا استبعد منه أربعة ممثلين لقوى الحرية والتغيير (ائتلاف القوى المعارضة للعسكر)، واحتفظ بمنصبه رئيسا للمجلس.

كما احتفظ الفريق أوّل محمّد حمدان دقلو، قائد قوّات الدعم السريع المتّهمة بارتكاب تجاوزات إبّان الحرب في إقليم دارفور خلال عهد البشير وأثناء الانتفاضة ضدّ البشير، بموقعه نائبا لرئيس المجلس.