قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: تدرس الحكومة البريطانية تعديلات على القانون لحماية حرية التعبير بعد أن حكمت محكمة الاستئناف لصالح دوقة ساسكس زوجة الأمير هاري في نزاع بشأن الخصوصية ضد إحدى الصحف.
وقال 10 داونينغ ستريت، مقر رئاسة الحكومة، يوم الجمعة، إنّ الوزراء سوف "يدرسون عن كثب" حكمًا أيد قرار المحكمة العليا بأن ميغان ماركل لديها "توقع معقول للخصوصية" بشأن رسالة مكتوبة إلى والدها المنفصل عنه توماس ماركل.
لكن شخصيات بارزة في الحكومة ذهبت إلى أبعد من ذلك وقالت لصحيفة ديلي ميل إن تغيير القانون قد يكون ضروريًا الآن لإصلاح التوازن بين الحقوق المتنافسة في الخصوصية وحرية التعبير.
قال خبراء قانونيون إنّ القضية قد يكون لها تأثير مخيف على حرية التعبير.

قرار الاستئناف

وكانت محكمة الإستئناف أيّدت يوم الخميس قرارًا للمحكمة العليا لصالح ميغان ماركل ضد صحيفة (ذا ميل أون صنداي) اللندنية.
وقال وزير في مجلس الوزراء إنّ القضاة الذين حكموا ضد الصحيفة تجاوزوا ما قصده البرلمان عند إدراج الحق في حياة خاصة في قانون حقوق الإنسان - ولم يولوا أهمية كبيرة للحق في حرية التعبير، والذي تم تضمينه أيضًا في القانون.
وأضاف، حسب ما نقلت عنه صحيفة (ديلي ميل) وهي شقيقة (ذا ميل أونن صنداي): "القضاة استندوا في القصية على قانون الخصوصية الذي لم يصوّت عليه البرلمان قط". وأضاف: "لم يوافق النواب مطلقًا على قانون الخصوصية لأنهم كانوا يعلمون أنه سيستخدمه الأثرياء والمشاهير للتستر على جرائمهم السيئة".

التوازن الصحيح

وتابع: "من الواضح أنّ التوازن بين الخصوصية وحرية التعبير خطأ. إذا كان هذا ما يقوله القانون، فإنه يحتاج إلى التغيير. يبدو الأمر كما لو كان لدينا قانون اخترعه القاضي. إذ عليه أن يعتمد على القوانين التي أقرّها البرلمان ولكن هذا لم يكن ما قصده البرلمان على الإطلاق ويجب علينا تصحيح ذلك".
وقالت (ديلي ميل) إنّ داونينغ ستريت ألمح إلى اتخاذ إجراء. وردًّا على سؤال عما إذا كان رئيس الوزراء يعتقد أنّ القضاة يحقّقون التوازن الصحيح بين الخصوصية وحرية التعبير، قال المتحدّث باسم مقر 10 داونينغ ستريت للصحفيين: "سوف ندرس الآثار المترتبة على الحكم بعناية."
وأضاف: "لقد سمعتم رئيس الوزراء يقول من قبل أنّ الصحافة الحرة هي أحد الأركان الأساسية لأي ديمقراطية، وهذه الحكومة تدرك الدور الحيوي الذي تلعبه الصحف ووسائل الإعلام في محاسبة الناس وتسليط الضوء على القضايا التي تهمّهم."
وقال المتحدّث إنه لا يمكنه الدخول في "الإفتراضات" بشأن الإجراء الذي قد تتّخذه الحكومة. لكن مصدرًا في الحكومة البريطانية قال إنّ الوزراء قد يفكرون في تغيير القانون لحماية حرية التعبير في ضوء الحكم.
وقال المصدر "شعور كثير من الناس في الحكومة هو أنّ شيئًا ما ذهب بعيدًا جدًا، إذ يضع القضاة الأفراد أجزاء ضخمة من السوابق القضائية دون الرجوع إلى البرلمان، وهذا أمر مقلق".

قلق

وتابع المصدر: "هناك قلق بشأن أين يترك ذلك حرية التعبير وحرية الصحافة. لا أحد يريد موقفًا مثل الموقف في الولايات المتحدة حيث تستند العدالة بالكامل على حجم محفظتك بدلاً من مزايا قضيتك".
وقال أحد المصادر إنه يمكن إدخال إصلاحات في إطار مراجعة وزير العدل دومينيك راب لقانون حقوق الإنسان، والذي من المقرّر تقديم تقرير عنه في الأسابيع المقبلة. وقال آخر إنه يمكن تقديم الإجراءات كجزء من مشروع قانون الأضرار على الإنترنت، والذي من المقرّر تقديمه إلى البرلمان الأسبوع المقبل.
وقال داميان غرين، النائب عن حزب المحافظين وعضو لجنة الثقافة في مجلس العموم: "إذا أردنا قوانين الخصوصية، فيجب أن تمر عبر البرلمان ولا يتم البت فيها على أساس كل حالة على حدة في المحاكم".

فوز ميغان

وكانت ميغان ماركل دوقة ساسكس وزوجة الأمير هاري النجل الثاني لولي العهد البريطاني، فازت في بالمرحلة الأخيرة من معركتها القانونية ضد ناشر صحيفة (ذا ميل أون صنداي) اللندنية.
ورفضت محكمة الاستئناف في لندن، يوم الخميس الماضي، محاولة الصحيفة إجراء محاكمة بسبب نشرها مقتطفات من رسالة ميغان إلى والدها، وأيّدت الحكم الذي كان أصدره قاض في المحكمة العليا حكم في وقت سابق من هذا العام لصالح الدوقة في قضية الخصوصية وحقوق التأليف والنشر.
وحينها قال القاضي إنّ القضايا كانت واضحة للغاية ولم تكن هناك حاجة لجلسة استماع كاملة، وقد أيّدت محكمة الاستئناف اليوم هذا القرار.
وقالت الدوقة في بيان صدر بعد الحكم: "هذا انتصار ليس لي فقط، بل لكل من شعر بالخوف على الإطلاق أن يدافع عما هو صواب".
وقال محامو ميغان ماركل إنّ رسالتها إلى والدها توماس ماركل في آب/أغسطس 2018 كانت "شخصية للغاية" و"من الواضح أنها كانت تهدف إلى الحفاظ على خصوصيتها".