قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: في مواجهة هجمات يومية يشنها تنظيم داعش ضد قوات البيشمركة فقد دعا الزعيم الكردي مسعود بارزاني الاثنين القوات الى تغيير تكتيكات الحرب والانتقال من الدفاع الى الهجوم فيما أمر رئيس الاقليم بإعادة تنظيم عاجل لوضع الجبهات وتنظيم خنادق المواجهة.

واشار زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في رسالة الى قوات البيشمركة تابعتها "ايلاف" الى انه "مع تزايد تحركات وهجمات الإرهابيين في الآونة الأخيرة ينبغي على البيشمركة في كردستان القيام بمزيد من الاستعدادات وتغيير تكتيكات الحرب والهجوم عليهم في الوضع الدفاعي لمعاقبة إرهابيي داعش والقضاء عليهم" وذلك في اعقاب الهجمات الدامية التي يشنها تنظيم داعش يوميا على مواقع للبيشمركة في المناطق الفاصلة بينها وبين قوات الجيش العراقي بين محافظتي كركوك ونينوى الشماليتين.

إعادة سكان هجرهم داعش

وفي وقت سابق الاثنين اعلنت وزارة البيشمركة عن تعرض قواتها مساء الاحد لهجوم وصفته بالوحشي ضد قرية قرب كركوك حيث يتواجد اللواء 126 لقواتها بالقرب من قرية قره سالم ما اسفر عن مقتل 5 عسكريين بينهم ضابط واصابة اثنين آخرين.
واليوم اعادت قوات البيشمركة عن اعادة سكان قرية لهيبان بعد ساعات من مهاجمة داعش لها امس ما تسبب في هروبهم وابقت على عسكريين للفوج الثاني من اللواء الاول لحمايتهم من هجومات التنظيم.

ومن جهته شدد رئيس اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني على أن "التصدي لإرهابيي داعش وهزيمتهم بحاجة إلى اعلی مستويات التعاون والتنسيق العسكري المتين بين البيشمركة والجيش العراقي وسد الفراغات والثغرات الأمنية بينهما من اجل مواجهة العدو المشترك داعش الذي يهدد الأمن والاستقرار في كل البلد".

نجيرفان بارزاني مجتمعا في أربيل الاثنين 6 ديسمبر 2021 مع قيادات الاقليم لمناقشة الوضع الامني إثر هجمات داعش

جاء ذلك خلال ترؤس نيجيرفان بارزاني رئيس إلاقليم القائد العام لقوات البيشمركة بعد ظهر اليوم لاجتماع عسكري شارك فيه نائبا الرئيس وزيرا شؤون البيشمركة والداخلية وقائدا وحدات 70 و80 ووكبار قيادات البيشمركة ومسؤولو جميع محاور المواجهة مع داعش حيث تم بحث "الأوضاع العسكرية وتقييم حالة جبهات الدفاع عن الاقليم اذ قدم السادة مسؤولو المحاور نبذة عن آخر المستجدات في الجبهات واحتياجاتهم وشرح وزير شؤون البيشمركة خطة الوزارة وتفاصيل خطواتها الخاصة بمواجهة الإرهابيين وتأمين الاحتياجات العسكرية كما قال بيان لرئاسة الاقليم تابعته "ايلاف".

وأكد الاجتماع على أن "الإرهابيين يستغلون الفراغات والفجوات الموجودة في المناطق الفاصلة بين قوات البيشمركة وقوات الجيش العراقي لتنفيذ هجماتهم واعتداءاتهم ويتسللون عبرها لمهاجمة البيشمركة والمدنيين من أهالي المنطقة".

تنظيم أوضاع الجبهات

وأمر بارزاني، بأن يتم كإجراء آني ومن خلال التنسيق مع حكومة إقليم كردستان والجهات المعنية توفير الاحتياجات العاجلة، مع تأمين احتياجات البيشمركة في المستقبل وكلف القيادات العسكرية والجهات ذات العلاقة بالإسراع في إعادة تنظيم أوضاع الجبهات ونقاط المواجهة مع الإرهابيين وسد النواقص والثغرات، وأن يكون هناك أتم التنسيق والتعاون بين البيشمركة في المحاور كافة".

وشدد رئيس إقليم كردستان على أن صمود البيشمركة وتصديهم كفيل بهزيمة العدو والقضاء عليه كما طمأن مواطني الاقليم إلى أن "البيشمركة يدافعون عنهم بكل قوة وإصرار وأن رئاسة وحكومة إقليم كوردستان وكل الجهات المعنية، يؤمّنون جميع المساعدات والدعم اللازم لانتصار البيشمركة".

هجمات ثلاثية مشتركة

من جهته اعلن الأمين العام لوزارة شؤون البيشمركة جبار ياور ان قوات البيشمركة اتفقت مع قيادة الجيش العراقي على تنفيذ عمليات مشتركة وطلبت من القوات العراقية والاميركية إرسال طائرات مراقبة لمراقبة مناطق الفراغ الأمني وهناك جهد كبير بين الاطراف الثلاثة لشن هجومات ضد داعش وهزيمته.

قوات للجيش العراقي والبيشمركة في خطوط التماس بمناطق شمال العراق

وكان هجوم لداعش أواخر الشهر الماضي قد ادى الى مقتل خمسة من عناصر البيشمركة وجرح أربعة في انفجار عبوة ناسفة استهدف آلية عسكرية.. كما قتل 12 شخصا هم ثلاثة مدنيين وتسعة من البيشمركة في هجوم وقع في الثالث من الشهر الحالي واثر ذلك تم عقد اجتماع بين الجيش العراقي والبشمركة اتفق الطرفان خلاله على التنسيق في العمليات العسكرية على الأرض على ان تتولى القوات الاتحادية تنفيذ ضربات جوية ضد مسلحي داعش.

داعش يعود

تأتي هجمات داعش هذه بعد ان بدأ تنيم داعش يعاود الظهور في شكل مجموعات مسلحة تشن هجمات مباغتة في مناطق العراق الشمالية على طريقة حرب العصابات وفي أغلبها هجمات انتحارية أو كمائن أو عمليات انتحارية.

وكان العراق قد اعلن أواخر عام 2017 انتصاره على داعش بعد طرد مسلحيه من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في عام 2014.

وتقود الولايات المتحدة حاليا تحالفاً دولياً في العراق لمكافحة التنظيم المتطرف ويبلغ عدد عسكرييها 2500، لكنها أعلنت مؤخرا نيتها إنهاء "مهمتها القتالية" في العراق بحلول نهاية العام الحالي وتحولها الى التتدريب والتسليح والنشاط الاستخباري.