قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من جدة: تتعرض الدول العربية إلى العديد من التهديدات والهجمات للعصابات الرقمية التي تستهدف المؤسسات التعليمية والحكومية والهيئات الدبلوماسية وشركات الاتصالات، إلى جانب المؤسسات المالية وشركات تقنية المعلومات ومرافق الرعاية الصحية وشركات المحاماة ومؤسسات الجيش والدفاع. وتقف العديد من العصابات الرقمية خلف هذه الجرائم للتجسس أو لجني المال.

وبحسب «الشرق الأوسط»، أعدت شركة «كاسبرسكي» المتخصصة بالأمن الإلكتروني والخصوصية الرقمية 39 تقريراً استقصائياً حول 12 عصابة رقمية تستهدف السعودية بنشاط عبر ما يُعرف بالتهديدات المتقدمة المستمرة Advanced Persistent Threat APT، وكانت أكثر نواقل الهجوم شيوعا في استهداف البنى التحتية في السعودية «استغلال التطبيقات العامة» و«الحسابات السارية» و«التصيد».

وبحسب التقارير، العصابات الرقمية الأكثر نشاطاً التي تقف وراء التهديدات المتقدمة المستمرة هي Lazarus وMuddyWater وOilRig وSideCopy. واستهدفت عصابة MuddyWater الشرق أوسطية التجسسية الجهات الحكومية وشركات الاتصالات والنفط بهدف استخلاص المعلومات باستخدام الحسابات المخترقة لإرسال رسائل بريد إلكتروني تصيدية مع مرفقات موجهة إلى أشخاص مستهدفين بعينهم. أما تروجان Zeboracy، فيتم توظيفه ضمن حملات التجسس السيبراني لجمع البيانات الأولية من الأنظمة المخترقة. وتُعتبر العصابة OilRig جهة تهديد أخرى ناشطة في الشرق الأوسط تستهدف كيانات لها حضور في العديد من القطاعات الحيوية باستخدام أساليب الهندسة الاجتماعية. وبدورها، تنفذ مجموعة SideCopy التخريبية حملات تجسسية ببرمجيات خبيثة تستهدف الشركات والمؤسسات، فيما تستخدم عصابة Lazarus استراتيجية هجوم يُعرف باسم «حفرة الماء» برصد مواقع الإنترنت التي تتردد عليها جهة ما بكثرة و«تفخخها» ببرمجيات خبيثة.

وتواصل تقنيات الذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء و«بلوك تشين» والتقنيات المالية وشبكات الجيل الخامس اكتساب مزيد من الزخم على امتداد القطاعين العام والخاص في المملكة التي باتت مهيأة لتغدو رائدة عالمياً في الاقتصاد الرقمي، وغالباً ما ترتبط زيادة الاتصال بالإنترنت بزيادة التهديدات الرقمية الموجهة. وجهزت المملكة نفسها لمواجهة حتى أكثر هجمات الأمن السيبراني تحدياً، وذلك بوضع الأمن السيبراني في طليعة جهود التحول الرقمي.

في الإمارات، أجرت «كاسبرسكي» 49 تقريراً استقصائياً مرتبطاً بـ16 عصابة رقمية تستهدف البلاد منذ انتشار الجائحة في عام 2020، ووجدت وقوف مجموعة من العصابات الرقمية سيئة السمعة وراء التهديدات المتقدمة المستمرة، منها SideCopy وMuddyWater وDeathStalker وZeboracy وTurla وLazarus. وتهاجم هذه العصابات الرقمية المؤسسات الحكومية والخاصة بشكل مشابه لما تقوم به في السعودية، يضاف إليها أن عصابة DeathStalker تقدم خدماتها لمن يدفع، وتركز على التجسس الرقمي على شركات المحاماة والمؤسسات المالية وتشتهر باستخدام نهج تكراري سريع لتصميم البرمجيات، ما يجعلها قادرة على تنفيذ حملات فعالة. كما تشتهر عصابة Turla بإجراء حملات تصيد موجهة وهجمات باستراتيجية «حفرة الماء» التي ترصد مواقع الإنترنت التي تتردد عليها جهة ما بكثرة و«تفخخها» ببرمجيات خبيثة.

في الكويت، تم إعداد 21 تقريراً حول 10 عصابات رقمية، ووُجدت عصابات MuddyWater وOilrig وZeboracy وTurla بنشاط يشابه ذلك الذي تنتهجه العصابات في السعودية. وفي البحرين، أعدت الشركة 6 تقارير مرتبطة بـ3 عصابات رقمية، هي MuddyWater وOilrig وHades. وفي قطر، أعد الفريق 14 تقريراً يشمل 7 عصابات رقمية، مثل Zeboracy وOilrig وTurla، التي يتقاطع نهج عملها مع الدول المذكورة أعلاه. أما بالنسبة لسلطنة عُمان، فقد تم إعداد 21 تقريراً مرتبطاً بـ9 عصابات رقمية، التي تشمل TransparentTribe وMuddyWater وOrigamiElephant وZeboracy. ووجد الفريق أن عصابة TransparentTribe تُنشئ أسماء نطاقات وهمية تحاكي جهات عسكرية ودفاعية لمهاجمة أهدافها، بينما تستخدم OrigamiElephant عناصر Backconfig وSimple Uploader وغرسات الجوال لاستهداف الجهات.

في مصر، جهز الفريق 38 تقريراً استقصائياً مرتبطاً بـ12 عصابة رقمية تنشط فيها، مثل Lazarus وMuddyWater وZeboracy وStrongPity وSideCopy. وتُعتبر عصابة StrongPity مسؤولة عن حملات تجسسية تستخدم فيها هجمات «يوم الصفر» والحيل القائمة على مبادئ الهندسة الاجتماعية وأدوات تثبيت البرمجيات التسللية «تروجان» لإيصال البرمجيات الخبيثة إلى ضحاياها. وبدورها تُنفذ عصابة SideCopy حملات هجوم ببرمجيات خبيثة تستهدف مختلف الكيانات لأغراض تجسسية.

تضيف «الشرق الأوسط» أنه على صعيد ترتيب الدول العربية في التزامها بالأمن السيبراني وفقاً لمؤشر الأمن السيبراني العالمي لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حصلت السعودية على المرتبة الأولى عربياً ما يؤكد حرصها على مواصلة التقدم بقدرات الأمن السيبراني. وبالنسبة لباقي الدول، كان ترتيبها بعد السعودية هو الإمارات ثم عُمان ومصر وقطر وتونس والمغرب والبحرين والكويت والأردن والسودان والجزائر، تليها لبنان وليبيا وفلسطين وسوريا والعراق وموريتانيا والصومال وجزر القمر وجيبوتي ثم اليمن.

وكان ترتيب الدول العربية عالمياً على الشكل التالي: السعودية في المرتبة الثانية، والإمارات (المرتبة 5) وعُمان (21) ومصر (23) وقطر (27) وتونس (45) والمغرب (50) والبحرين (60) والكويت (65) والأردن (71) والسودان (المرتبة 102) والجزائر (104) ولبنان (109) وليبيا (113) وفلسطين (122) وسوريا (126) والعراق (129) وموريتانيا (133) والصومال (137) وجرز القمر (175) وجيبوتي (179) وعدم وجود بيانات حول اليمن.

وبالنسبة لآخر 10 دول عالمياً في الترتيب، فكانت المالديف في المرتبة 177 عالمياً وهندوراس (178) وجيبوتي (179) وبوروندي (179) وإريتريا (179) وغينيا (180) وكوريا الشمالية (181)، ولتكون اليمن ومايكرونيزيا والفاتيكان في المرتبة الأخيرة بسبب عدم وجود بيانات حولها.