قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مراكش (المغرب): يستضيف المغرب الأربعاء الاجتماع الوزاري للتحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية، من أجل مناقشة سبل "التنسيق واستمرار الالتزام الدولي" لمحاربة التنظيم المتطرف في شمال إفريقيا والتصدي لعودته في الشرق الأوسط.

ويعرض وزراء التحالف خلال الاجتماع "المبادرات المتخذة في ما يتعلق بجهود ضمان الاستقرار في المناطق التي تأثرت في السابق بهجمات داعش"، بحسب بيان لوزارة الخارجية المغربية.

كما سيتم التطرق إلى "مواجهة الدعاية إلى التطرف التي ينهجها هذا التنظيم الإرهابي وأتباعه، ومكافحة المقاتلين الإرهابيين الأجانب"، وفق المصدر نفسه.

يشارك في الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون دبلوماسيون من عدة بلدان غربية وعربية، ويقام في أحد فنادق منطقة النخيل السياحية الفخمة بمدينة مراكش، في ظل حراسة أمنية مشددة.

وكان من المتوقع أن يترأس وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن المؤتمر مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، لكن حضوره تعذر بسبب إصابته بكوفيد-19 ونابت عنه المسؤولة الثالثة في وزارته فيكتوريا نولاند.

وقالت نولاند أثناء المؤتمر "نجتمع اليوم لنتقاسم التزامنا بالعمل على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية هزيمة دائمة، في العراق وسوريا، وكذلك في القارة الإفريقية والعالم بأسره".

تأسس التحالف في العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر في أوج تمدده على أكثر من 110 آلاف كلم مربع بين العراق وسوريا. ويضم 84 عضوا بين دول ومنظمات دولية، منها حلف شمال الأطلسي والشرطة الدولية (إنتربول).

وإذا كان تنظيم الدولة الإسلامية خسر السيطرة على معظم الأراضي التي كان يحتلها في العراق وسوريا، فإن التهديد الذي يمثله لم ينته بعد.

وقال وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة "لا نزال يقظين إزاء تهديد تنظيم الدولة (الإسلامية) الذي لم يتراجع بعد".

واستطردت نولاند مؤكدة أن هذا التهديد "لا يزال قائما"، وأن التنظيم المتطرف "يبحث عن استغلال أي فرصة ليعيد تشكيل نفسه".

وأشارت إلى الهجوم الذي شنه نحو مئة من عناصره على سجن يديره المقاتلون الأكراد شمال شرق سوريا في كانون الثاني/يناير. واعتبر هذا الهجوم الأكثر دموية منذ هزيمة التنظيم قبل ثلاثة أعوام.

وأضافت "كان ذلك جرس إنذار يكشف إلى درجة أن الوضع الحالي لا يطاق في شمال شرق سوريا".

تعمل واشنطن على توفير 700 مليون دولار هذا العام لتمويل عمليات حفظ "الاستقرار" في المناطق المحررة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا مناصفة، وتحفيز استثمارت خاصة في البلدين.

وتوعد تنظيم الدولة الإسلامية بالانتقام لمقتل زعيمه السابق أبو إبراهيم القرشي في غارة أميركية بسوريا في شباط/فبراير. كما دعا أنصاره إلى استغلال الحرب في أوكرانيا لتنفيذ هجمات في أوروبا.

من جانب آخر يبدو أن التنظيم المتطرف يسعى إلى تعزيز وجوده في منطقتي الساحل الإفريقي وخليج غينيا. وأشار بوريطة إلى أن "27 كيانا إرهابيا متموضعا في إفريقيا هي اليوم مسجلة على لائحة المنظمات المشمولة بعقوبات، يفرضها مجلس الأمن الدولي".

ارتفع عدد "الحوادث الإرهابية" في منطقة الساحل بمعدل 43 بالمئة ما بين 2018 و2021، وفق أرقام أميركية رسمية.

وتعتزم واشنطن صرف مساعدات بنحو 120 مليون دولار لدعم بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بهدف "توقيف وملاحقة وإدانة الإرهابيين".