قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خلص تحقيق للجيش الأمريكي إلى أن القوات الأمريكية لم تنتهك قوانين الحرب أو تتسبب عمداً بإيقاع خسائر بشرية في صفوف المدنيين في غارة جوية داخل سوريا في 2019 أودت بحياة العشرات من الأشخاص.

وأطلق التحقيق رداً على تقرير لصحيفة نيويورك تايمز اتهمت فيه الجيش بالتغطية على الهجوم الذي استهدف موقعاً لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقد رفض المحقق المزاعم التي وردت في التقرير، لكنه خلص إلى أن "العديد من النواقص في الالتزام بالإجراءات المتبعة على مستويات عدة" أدت إلى التأخير في صدور التقرير بخصوص الحادث.

واعترف التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش بقتل 1,417 مدنياً على الأقل في غارات جوية في العراق وسوريا منذ 2014. لكن المرصد المعروف باسم "إيروورز" (الحروب الجوية" يعتقد أن العدد الحقيقي يتراوح بين 8,192 و 13,244.

قوات سوريا الديمقراطية ترفع علمها الأصفر على أحد المباني الذي استعادته من تنظيم الدولة الإسلامية في مارس/ آذار الماضي.
Getty Images
قوات سوريا الديمقراطية ترفع علمها الأصفر على أحد المباني الذي استعادته من تنظيم الدولة الإسلامية في مارس/ آذار الماضي.

وكانت الغارة الجوية الأمريكية التي استهدفت موقعاً في بلدة الباغوز شرقي سوريا قد وقعت في 18 مارس/ آذار 2019، بينما كان مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة يخوضون معارك من أجل السيطرة على آخر معقل لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الجنرال مايكل غاريت، الذي قاد تحقيق البنتاغون، في تقريره، إن قوات سوريا الديمقراطية طلبت إسناداً جوياً دفاعياً في أعقاب تعرضها لهجوم مضاد من التنظيم.

وقال غاريت إن "قائد القوات الأمريكية البرية المسؤول عن الإسناد تحقق من صحة العمل العدائي أو النية العدائية لمسلحي تنظيم الدولة، حيث تلقى مراراً تأكيداً بعدم وجود مدنيين في مناطق الهجوم، وأعطى الإذن بتنفيذ الضربات الجوية الإسنادية".

وأضاف غاريت في تقريره أنه "من غير علم قائد القوات البرية، كان هناك مدنيون في محيط الانفجار، مما أسفر عن وقوع خسائر في صفوفهم".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد نشرت تقريراً في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قالت فيه إن الضربات الجوية أصابت مخيماً كانت تحتمي فيه نساء وأطفال وأسرى تنظيم الدولة والعشرات من الرجال الجرحى، الأمر الذي أسفر عن مقتل 70 شخصاً.

لكن متحدثاً باسم البنتاغون قال، الثلاثاء، إن 52 مقاتلاً من "مقاتلي العدو" - 51 وطفل واحد - قتلوا إضافة إلى أربعة مدنيين- امرأة وثلاثة أطفال. وأضاف بأن 15 مدنياً - 11 امرأة وأربعة أطفال - جرحوا.

ويفيد تقرير الجنرال غاريت بأن القائد اعتمد "ليس من خلال خطأ ارتكبه هو" على بيانات لم تكن دقيقة تماماً. ويضيف التقرير أن القائد في منحه الإذن لشن الضربات "تصرف ضمن قواعد الاشتباك الدفاعية المقرّ بها رئاسياً، ولم يتسبب في وقوع خسائر في صفوف المدنيين عمداً أو بتجاهل متعمد، ولم ينتهك قوانين الحرب".

لكن الجنرال انتقد التأخير في الإبلاغ عن حادثة الخسائر البشرية في صفوف المدنيين، قائلاً إن ذلك أدى إلى عدم إبلاغ الكونغرس بالنتائج.

وكتب وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في مذكرة بأنه "يشعر بخيبة أمل" من أن المراجعة الأولية أسيء التعامل معها لأنها "ساهمت في التصور بأن البنتاغون غير ملتزم بالشفافية ولم يأخذ الحادث على محمل الجد".