قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هونغ كونغ: قد يتمّ تجديد اتفاق تاريخي بين الفاتيكان وبكين تنتهي مدّته في تشرين الأول/أكتوبر، رغم تزايد المخاوف بشأن حقوق الإنسان في الصين وتشديد النظام الاستبدادي قبضته على الأديان.

عمل البابا فرنسيس سنوات لإحياء العلاقات مع الصين، ما أدى عام 2018 إلى إبرام اتفاق لعامين مع بكين تمّ تجديده في تشرين الأول/أكتوبر 2020.

يسمح هذا الاتفاق للحكومة الصينية الشيوعية بتعيين أساقفة، مع حق الطرفين الاطلاع على هذه التعيينات.

إلا أن البابا فرنسيس قدّم تنازلًا كبيرًا باعترافه بثمانية أساقفة تدعمهم بكين وكان قد حرمهم كنسيا لأن الكرسي الرسولي لم يوافق على تعيينهم.

عام 2020، جدد هذا الاتفاق التاريخي الذي لم تُكشف تفاصيله يومًا. وسيجري تقييم تجديده مرة جديدة في تشرين الأول/أكتوبر 2022.

أشاد البعض بالاتفاق عام 2018، معتبرين أنه تسوية براغماتية تسمح بالحوار. في المقابل، انتقده آخرون قائلين إنهم يخشون أن يتمّ تهميش الكنائس"السرية" أكثر فأكثر.

تؤكد الكنائس غير التابعة للنظام الشيوعي أنها كانت مستهدفة من جانب السلطات في السنوات الأخيرة. انعكس هذا الأمر من خلال تدمير كنائس "سرية" واضطهاد مؤمنين وممارسة ضغوط على أساقفتها كي يغيّروا ولاءهم.

وُقع اتفاق 2018 أيضًا في وقت كانت الصين تعتقل أعدادًا كبيرة من أفراد أقليات مسلمة في منطقة شينجيانغ الواقعة في جنوب غرب البلاد.

تتهم الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية السلطات الصينية بارتكاب "إبادة جماعية" في هذه المنطقة.

بعد تجديد الاتفاق، أشار مقال نُشر في صحيفة الكرسي الرسولي الرسمية إلى وجود "عدد حالات معاناة هائلة كبير" في الصين، مضيفًا أن الفاتيكان يشجّع على "ممارسة مثمرة أكثر للحرية الدينية".

عام 2020، دانت الولايات المتحدة تجديد الاتفاق. وقال وزير الخارجية الأميركي آنذاك مايك بوبيو إن الفاتيكان "يقوّض سلطته المعنوية".

واتّهم الكاردينال جوزف زين في هونغ كونغ وهو منتقد شرس للاتفاق، الفاتيكان بـ"بيع" الطائفة الكاثوليكية "السرية" في الصين.

وقد أوقف في 11 أيار/مايو في المدينة بتهمة انتهاك قانون الأمن القومي. إلا أن توقيفه غير مرتبط بمعارضته الاتفاق.

في عهد الرئيس شي جينبينغ، أحكمت السلطات الصينية قبضتها على الجماعات الدينية، رغم تقرّبها من الفاتيكان.

دعا شي مرات عدة إلى مواءمة المعتقدات مع الثقافة الصينية والأيديولوجية الاشتراكية.

بحسب تقرير نشرته هذا العام اللجنة التنفيذية للكونغرس الأميركي بشأن الصين، تعرّض رجال الدين الكاثوليك في الكنيسة "السرية" الذين يرفضون الامتثال إلى شروط الدولة، لتوقيفات ومراقبة وتدابير قسرية أخرى، حتى بعد إبرام الاتفاق مع الفاتيكان.

في كانون الثاني/يناير 2021، فرضت السلطات الصينية قيودًا جديدة بشأن تعيين رجال الدين. وكُلفت مهمة تسمية أساقفة إلى هيئتين في الدولة، بدون ذكر السلطة الباباوية.

وتراقب تايبيه عن كثب أيضًا العلاقة بين الصين والفاتيكان، إذ إن هذه الأخيرة هي من بين الدول الـ14 في العالم التي تعترف بتايوان.