قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تركي بن عبد الله السديري


في الأسبوع الماضي شاركت عبر مداخلة تليفونية في ندوة عقدتها محطة الإخبارية الفضائية وكان موضوعها يتعلق بمدى إمكانية تحويل المؤسسات الصحفية إلى شركات مساهمة.. هذا الموضوع إذا جردناه من الصفة الصحفية ربما يكون مقبولاً إذا كنا نستهدف رفع مستوى الأرباح عبر مساهمات تجارية.. لكن أين هو الهدف الصحفي من هذا الموضوع؟..
يقال بصفة تبريرية عامة إن ذلك يتطلب مبدأ كسر الاحتكار.. حسناً.. هل نكسر احتكار رجل أعمال بمشاركة رجل أعمال آخر يدخل إلى العضوية.. وهل بمقدور النشر الصحفي أو الإعلامي بصفة عامة أن يحقق أرباحاً تغطي مساهمة ما يقارب ما بين المئة ألف أو العشرة آلاف مساهم كحد أدنى؟.. ما لم يتم الخروج من المهمة الصحفية إلى مهام تجارية.. هل سيتقبل المساهم أن يحول إيراد أسهمه إلى خدمة أهداف إعلامية غير مربحة أم سوف يريحه أن تكون هناك مساهمات عقار أو أسهم تتجه الأرباح منها إلى نصيبه الخاص؟..

مع الأسف كان من بين من تحدثوا في تلك الندوة من قال إن الصحافة ليست جريدة فقط ولكنها مجلات وكتب وملاحق وغير ذلك.. هذا الكلام ينم عن عدم الخبرة.. وأنا هنا أتحدث عن تجربة وخبرة.. حيث أن سوق المجلات خاسر بصفة عامة ما لم يحمل الغلاف عناوين عن كم رجل دخل حياة تلك الفنانة، ومن هو الأب الحقيقي لطفل فنانة أخرى.. وخذ على هذا القياس مما تراه في مجلات طابعها فني نسائي وليست بها أي خدمة وطنية أو اجتماعية أو إنسانية، وليس من الممكن إصدارها في المملكة، بل يجب ألا تصدر وألا تسوق بين مواطنينا.. أما مجلتا اليمامة واقرأ فهما خاسرتان.. نفس الشيء كتاب الرياض.. أيضاً طرح laquo;الرياضraquo; لإصدارها الشهري كتاب في جريدة وكذا إصدارها الشهري الجديد laquo;لوموند دبلوماتيكraquo; لا يحققان أي أرباح.. أضف إلى ذلك توزيع laquo;الرياضraquo; في ست دول عربية في يوم صدورها هو عمل يكلف الجريدة سنوياً ما يزيد على المليوني ريال.. لكن تكاليف المجلة والإصدارات الشهرية والتوزيع اليومي خارج المملكة هو واجب إعلامي وطني لا يمت إلى الحس التجاري بصلة إطلاقاً.. فهل سيقبل مساهم الشركات بممارسة هذه المسؤولية؟.. بالطبع لا..

ثم أين هي مصلحة الصحفي من هذه الخطوة.. لماذا لا يكون هناك مشروع إلزامي تتبناه الدولة يلزم المؤسسات الصحفية بإدخال الصحفي مشاركاً في الملكية بنسبة لا تقل عن النصف في عضوية ملكية المؤسسة الصحفية.. وبذا يكون مالكاً في مجال عمله وفي الوقت نفسه له الحق في فرز القرارات التي تتخذها الجمعيات العمومية سنوياً بحكم عضويته.. ولأن إمكانيات الصحفي المادية محدودة تكون قيمة الأسهم التي ستحتسب له أقساطاً يسددها من مرتبه بشكل مريح..

نحن في مؤسسة اليمامة الصحفية وبالذات جريدة laquo;الرياضraquo; قد أدخلنا ما يقارب اثنين وعشرين عضواً محسوباً على التحرير في ملكية المؤسسة.. وهو رقم يمثل نسبة كبيرة وسوف يتزايد.. فلماذا لا يكون الطرح على هذا النحو يستهدف مصلحة الصحفي باستفادته من الأرباح؟..