قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فاتح عبدالسلام

حكومة وحدة وطنية... عنوان مغر ويمكن أن يشع بألوان من المعاني الوطنية الحالمة.

ولكن هل يكفي ذلك لمعالجة الوضع العراقي؟

فالدول تلجأ عادة الي اعلان حكومات وحدة وطنية عند الاصطدام بازمات لا يقوي علي حلها اي فريق سياسي وهو اعتراف صريح بان لكل فريق مهما كان حجمه دورا في صنع استقرار الحياة السياسية . غير ان هذا الحل الذي وجده بعضهم مناسبا للعراق بعد خلوه من اية حكومة بعد 9 نيسان 2003 خضع للتلاعب والهيمنة ولم يعط مداه الحقيقي في مشاركة الجميع بالحكم بالرغم من الحضور الشكلي للأسماء والمسميات فانهارت الاوضاع سريعا ولم يعد لأي طرف مهما أُوتي من قوة وامكانات ورجال السيطرة عليه، بما في ذلك الطرف الامريكي نفسه. وهي الحقيقة التي ادركتها واشنطن بعد مغادرة بول بريمر بغداد من دون ان تفكر بسوي الحلول العسكرية التي اثبتت جدبها.
ولم يعترفوا بشيء أولئك الذين صنعوا فشل مجلس الحكم الذي اريد له ان يكون حكومة وحدة وما جاء بعده من حكومتين رفعتا شعار الوحدة الوطنية ايضا من دون ان يكون للشعار اي اثر وسط دخان الحرب المستمرة في عهديهما. وقالوا ان الخلاص في الانتخابات وحصلت اول مرة من دون ان تسفر عن حكومة استقرار، ثم جاءت في المرة الثانية لتقف الاطراف عاجزة عن اعلان نتائجها الا بعد تدخل دولي لا نعرف عواقبه حتي الان في ظل اعتراف الجميع بان حكومة الوحدة الوطنية هي الحل. وهو كلام حق يحتمل وجوها باطلة لا تحصي استنادا الي الوقائع المجربة. لأنهم يريدون أجزاء في الحكومة ترقيعية تحمل عنوان حكومة وحدة وطنية وهي ستكون تلفيقية التكوين لا توافقية ولا ائتلافية ولا تحالفية لأنَّ شعارها هو لحماية من يسعي للعمل بالاستحقاق الانتخابي وحده مستنجدا بمظلة تحميه وتمنحه شرعية لم تستطع الانتخابات التي تدور حولها الشبهات منحه اياها.
أية حكومة وحدة وطنية بهذا المعني ستولد مشلولة وستكون غطاءا ساذجا لأزمات وهيمنات كبري. اذهبوا الي حكومة علي وفق الاستحقاق الانتخابي بشكل صريح وطبقا لاية نتائج معلنة موافق عليها او مطعون بها فذلك طريق للفرز افضل من حكومة التغطية.. حكومة الوحدة الوطنية التي لا وجود لها إلاّ في الاوراق الرسمية. ودون ذلك.. يجب أن تعترفوا بعدم جدوي الانتخابات في حل مشاكل البلد وأن تعترفوا للعراقيين بالاسباب الحقيقية التي تعوق تشكيلكم حكومة علي ضوء الانتخابات.