قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يونتان شم-أور -

هم سيعملون على ldquo;اضعافrdquo; ايهود اولمرت، ومعه ldquo;كاديماrdquo;. هم اولئك المستشارون. اولئك فنانو الاستراتيجية، الذين اداروا في الانتخابات الماضية الحملة لاريك شارون، وها هم الآن يحوطون باولمرت، يلفونه بالمفهوم الفظيع ويخربون ما سبق له أن بنى.

البوادر بدت بوضوح يوم الخميس الماضي، عند العملية الجراحية. وعلم من مصادر ادلر - اراد في حينه أنه الآن عندما سينزل اريك عن المسرح لن يعود مجال للتفكير بمستوى المقاعد التي كان سيحظى بها ldquo;كاديماrdquo; مع شارون. فقد قالوا بأسى ان هذه ستكون مباراة ثلاثية الرؤوس.

أنا أكره عمل ذلك ولكن لا مفر. كان هناك من قال، قبل ذلك بكثير، العكس تماما. وحتى قبل الجلطة الاولى، كتبنا هنا ان نجاح كاديما لا ينبع من سير الناس خلف شارون بل بالذات من وقوف شارون في مكان يلبي ارادة غالبية المواطنين. اريك، الاستراتيجي الكبير الذي لا مثيل له، شخَّص جيدا النسيج الذي نشأ في السياسة الاسرائيلية، وعرف الفجوة بين البرلمان وبين ارادة الشعب ودخل بين الجيوش. لا حاجة الى المزيد. المعركة انتهت.

الانتخابات ليست امرا معقدا. الصعب هو رؤية الخريطة بشكل ذكي، بارد، وتوجيه الامور حسب الظروف الميدانية. وعندما لا يتم عمل ذلك، تغتصب الخريطة ويجرى التخبط. مستشارو شارون يقولون لأولمرت ان الاستطلاعات مضخمة بسبب العطف على الرجل في الطابق السابع. وهم يشرحون له ان الشعب لا يزال في صدمة ولكنهم هم، المستشارون، وليس الشعب، الذين في صدمة. الشعب قلق وليس مصدوما.

لا يعقل، كما يقولون هم لاولمرت، أنك تحصل الآن، بفضل ذاتك، على نسب العطف نفسها التي حصل عليها اريك قبل بضعة اسابيع. فمع كل الاحترام، انت لست اريك. اولمرت ينصت ويهز رأسه. هم محقون.

وفجأة ظهرت لهم فكرة كبيرة. اذا كان ldquo;كاديماrdquo; يواصل الابحار بسبب ريح شارون التي تنفذ في اشرعته، فهيا نضعه على رأس القائمة. جبار، يقول رؤوفين لـrdquo;ايالrdquo; ويضرب كفه بكف، عظيم، يوافق فايسغلاس ويربت على الكتف، عظيم. اما ايهود فيهز رأسه، ماذا سيقول هو؟

خطأ فظيع. صحيح أن اريك هو الذي شخَّص النسيج، وصحيح أنه هو الذي اجتاز النهر، ولكن العملية انتهت. القائد لا يمكنه أن يقود في هذه اللحظة، وتوجد مهمات جديدة. وحتى لو صحا شارون وبدأ يشفى، فان الشعب لا يريد أن يدار من بيت لفنشتاين ولا حتى شارون. الناس يريدون لشارون أن يعود الى المزرعة وان يحافظ على نفسه.

من الصعب اتهام ادلر او اراد، تماما مثلما لا يمكن النزول باللائمة على اوري دان. مؤيدون أذكياء، وليس فقط شواذ، يميلون الى تشويه صورة الواقع.

شارون ليس الحاخام ميلوفوفيتش، والناخب الاسرائيلي ليس مؤيدا لجماعة ldquo;حبادrdquo; الدينية، يرفض الاعتراف بانصراف المسيح من بروكلن. المصوت الاسرائيلي هو ناخب واع جدا ينظر يسارا فيرى بيرتس، الشخص الذي يهدد بتفجير النمو الذي حققه الاقتصاد الاسرائيلي، وينظر يمينا فيرى نتنياهو الذي يعرض للخطر التقدم السياسي ويقرر السير ldquo;كاديماrdquo; (الى الامام). وهو سيفعل ذلك وrdquo;كاديماrdquo; سيحصل على اكثر من 50 مقعدا شريطة أن يكف اولمرت عن الانصات لمستشاري شارون، وشريطة الا يتخذ ldquo;كاديماrdquo; فجأة صورة الحزب الخائف الذي يبحث عن أب أو الاسوأ من ذلك اذا ما اعتبر رجاله يحاولون تحقيق كسب سياسي على حساب العملية التخريبية في الدماغ.

عصر شارون انتهى. يمكن السير ldquo;كاديماrdquo; (الى الامام) من دونه، او ldquo;احوراrdquo; (الى الخلف) مع مستشاريه.