السبت:21. 01. 2006
دمشق - يوسف كركوتي:
قالت مصادر سورية مطلعة إن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى دمشق تكتسب أهمية استراتيجية كبيرة إنطلاقا من التأثير الكبير للبلدين في أهم الملفات الإقليمية (الفلسطيني والعراقي واللبناني)، ولأن الحكومتين السورية والإيرانية تعملان على تعزيز العلاقة الاستراتيجية بين البلدين والتعاون المشترك على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية في مواجهة التحديات والضغوط الكبيرة التي يتعرض لها البلدان الحليفان وبأن انعقاد القمة بحد ذاته حمل رسالة سورية- إيرانية مشتركة إلى واشنطن وباريس ولندن وتل أبيب بأن طهران ودمشق متمسكتان برفضهما لمشاريع الهيمنة الأمريكية.
واعتبرت المصادر في تصريح خاص بrdquo;الخليجrdquo; أن اللقاء الذي عقده نجاد مع قاعدة الفصائل الفلسطينية إشارة واضحة إلى استمرار الدعم الإيراني لفصائل المقاومة الرافضة للخطط والحلول الأمريكية.
ولاحظت المصادر أن القمة أصدرت أربع إشارات مهمة، الأولى: استمرار البلدين في دعم نضال الشعب الفلسطيني، والثانية: تحميل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية عن إعاقة تشكيل حكومة عراقية جديدة واستمرار الاوضاع الأمنية المتدهورة، والثالثة: دعم واضح وصريح للمقاومة اللبنانية والحفاظ على مشروعيتها وسلاحها حتى تحرير مزارع شبعا اللبنانية، والرابعة: تحسين العلاقات الاقتصادية ورفع مستوى التبادل التجاري وزيادة المشاريع المشتركة وصولاً إلى إقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين.
وأضافت المصادر أن القمة الإيرانية- السورية تندرج في سياق سياسة سورية متكاملة تهدف الى افشال المخطط الامريكي الهادف الى حصارها وتطويقها، وتطويق حالة التحسن الكبير التي شهدتها العلاقات السورية المصرية السعودية، والتطورات على الصعيد الداخلي اللبناني التي شهدت في الشهرين الاخيرين تراجع قوة وتأثير التيار المعادي لسوريا في لبنان.
وحول التحركات الأمريكية الفرنسية البريطانية الهادفة الى اصدار بيان رئاسي عن مجلس الامن الدولي بشأن استكمال تطبيق القرار 1559 حول ما سمي في القرار ldquo;نزع اسلحة الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانيةrdquo; اكدت المصادر بأن موقف الامين العام للامم المتحدة المتحفظ على صدور مثل هكذا قرار يعكس رأي عدد واسع من اعضاء مجلس الامن الدولي وهو ما يجعل امكانية تمرير الصيغة الأمريكية الفرنسية البريطانية المقترحة لنص البيان الرئاسي بأنها ستلقى معارضة واسعة من عدد كبير من اعضاء مجلس الامن الدولي بما في ذلك روسيا الاتحادية والصين اللتان تريان أن صدور بيان رئاسي عن المجلس بصيغة متشددة كما تريد واشنطن وباريس ولندن يهدد السلم الاهلي في لبنان ويزعزع استقراره.















التعليقات