قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الأحد:22. 01. 2006

من قريب
سلامة أحمد سلامة




بخروج نعمان جمعة من حزب الوفدrlm;,rlm; نرجو أن يكون النزاع الذي هدد الحزب وأوشك أن يطيح بمصداقيته قد انتهيrlm;,rlm; واستعاد الوفد وحدة صفوفهrlm;,rlm; ونجح في اطفاء نيران الأزمةrlm;,rlm; التي لم تكن لتتسع وتتفاقم علي النحو الذي جريrlm;,rlm; لو أن الديمقراطية التي تطالب بها الأحزاب في الحياة العامة كانت مطبقة في داخلهاrlm;!rlm;

فليس من المقبول أو المعقول أن ينفرد رئيس أي جماعة مدنيةrlm;,rlm; حزبا كان أو جمعية تعاونية أو هيئة نقابيةrlm;,rlm; بسلطات مطلقة تخول له تعيين من يريد تعيينهrlm;,rlm; وفصل من يريد فصلهrlm;..rlm; فكل هذه إجراءات يجب أن تقوم علي مبدأ الانتخاب داخل كوادر الحزبrlm;,rlm; طبقا للوائح محددة لا تسمح بالاستئثار بالسلطة والقرارrlm;.rlm; وإذ انتهت هذه المرحلة فلابد للحزب من أن يضع الأسس الكفيلة بتجديد دمائه وكوادرهrlm;,rlm; من خلال جمعيات عمومية دوريةrlm;,rlm; تناقش فيها برامجه ويعاد فيها تشكيل أجهزته ولجانه بالانتخابrlm;.rlm;

والذي لا شك فيه أن جانبا كبيرا من الخيبة الكبري التي منيت بها الأحزاب السياسية في مصرrlm;,rlm; يرجع الي هياكلها المصطنعة بولادة غير طبيعيةrlm;,rlm; والي الفهم الخاطيء لمعني الحزب السياسيrlm;.rlm; ولولا أن لحزب الوفد جذورا تاريخية قديمةrlm;,rlm; لما كان قد تغلب علي أزمته بهذه السرعة التي نرجو ألا تتعرض لنكسات قانونيةrlm;,rlm; ولكان قد تعرض لفصول من المسخرة التي نشهدها في الأحزاب الأخري التي تتوالد فيها الانشقاقات توالد الفطر في أرض رخوةrlm;,rlm; وتتلاعب فيها حكومة الحزب الحاكم عن طريق لجنة الأحزابrlm;.rlm;

إن بعض أسباب الانشقاق التي تفجرت في حزب الوفدrlm;,rlm; تعود الي محاولات الفتنة والايقاع التي مارستها الدولةrlm;,rlm; حين أقنعت دrlm;.rlm; نعمان جمعة بخوض انتخابات الرياسةrlm;,rlm; وهويعلم مقدما أن نصيبه من الفوز فيها صفرrlm;.rlm; وأنه سيستخدم كمجرد فرس للرهان في سباق خاسر ومحسوم مسبقاrlm;.rlm; ففقد الرجل بذلك كثيرا من مكانته الحزبية وكفاءته السياسيةrlm;.rlm; ولم يكن غريبا لهذا السبب أن تصبح الأزمة الداخلية لحزب الوفد فرجة لمن يساوي ولا يساويrlm;,rlm; علي أمل أن يكتب الحزب نهايته بنفسه ويخلو الجو للحزب الحاكم دون منافسة حقيقيةrlm;.rlm;

ولعل عودة الوعي والانسجام إلي صفوفه قد تخيب أمل خصوم الوفدrlm;.rlm; ولكنه ينبغي أن يكون درسا للأحزاب الأخريrlm;,rlm; التي تظن أن زعامة الحزب وظيفة مقدسة تمنح صاحبها الحكمة وفصل الخطابrlm;,rlm; وتعطيه حق البقاء علي رأس حزبه مدي العمرrlm;.rlm; ومن هنا تكثر الصراعات وتتفجر الخلافات والمنازعات لأتفه الأسبابrlm;.rlm;

في الديمقراطيات الحقيقية تختفي الأحزاب التي لا تفوز في الانتخابات من علي الخريطة السياسيةrlm;..rlm; إلا في مصرrlm;,rlm; أم العجائبrlm;,rlm; حيث تشكل أحزاب لم يسمع بها أحد ولم ينجح لها نائب واحدrlm;,rlm; حكومة ظلrlm;.rlm; وهو عبث بالحياة الحزبية والسياسية تشجعه لجنة الأحزابrlm;,rlm; وتلك قضية أخري تستدعي إعادة النظر في قانون الأحزابrlm;.rlm;


[email protected]