قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الأربعاء:25. 01. 2006

محمد الخضر

يفرح السوريون كثيراً وهم يتابعون laquo;كوادرهمraquo; الإعلامية تبسط حضوراً قوياً في اهم الفضائيات العربية لكنهم يلحظون ان هذا يأتي في مقابل افتقار واضح تشكو منه المحطات السورية الثلاث الأرضية والثانية والفضائية. وهذا الأمر كثيراً ما يطرحه مسؤولون اعلاميون من باب التغني بهذه الكوادر التي خرّجها التلفزيون الرسمي نفسه لكنها laquo;هربتraquo; بعيداً بحثاً عن دخل افضل وانتشار اوسع على الأقل. ويطرحها المنتقدون للأداء الحالي للتلفزيون السوري مع تبرير آخر هنا ان كوادرنا يمكنها ان تحقق نجاحات كبيرة على المستوى العربي وليس المحلي إن تمت رعايتها وتوفير ابسط مقومات العمل الإعلامي الحقيقي بعيداً من المحسوبيات والاعتبارات غير المهنية!

واللافت ان كلاً من وجهتي النظر تحمل كثيراً من الصحة، فمذيعون من امثال المخضرم ابراهيم القاسم وزينة يازجي البارزين على laquo;العربيةraquo; كما لونا الشبل ومنقذ العلي في laquo;الجزيرةraquo; وسبقهم كثر ذهبوا وعادوا كتوفيق الحلاق على laquo;الشارقةraquo; وعزة الشرع في laquo;الكويتraquo;. كل هؤلاء تخرجوا في مدرسة التلفزيون السوري وبعضهم قبل ظهور الفضائية السورية، لكن الصحيح ايضاً ان بعضاً من المذيعين الحاليين في التلفزيون لديه قدرات لا تقل عن اولئك النجوم التلفزيونيين على المستوى العربي وبالتأكيد ينتظر هؤلاء فرصهم التي قد تأتي على الأغلب إن خارج البلد أم داخله في الفضائيات التي قررت الحكومة السماح بها والمتوقع ظهور نحو عشر منها خلال العام الجاري.

اذاً يتحمل التلفزيون مسؤولية مهمة في الحفاظ على كوادره، كيف؟ قد يكون الأمر مرتبطاً بالدرجة الأولى بالأجر الذي لا يعادل عشره في التلفزيونات العربية، والأهم ايضاً في العودة الى منطق العمل المهني الذي يتيح لناجح اظهار ما لديه وإبعاد الأقل نجاحاً ان لم نقل الفاشل عن العمل اياً كان. بالتأكيد يسهل الحديث والتنظير في هذا الأمر مع تغييب الجوانب البيروقراطية المتجذرة في تفاصيل العمل في القطاع العام عموماً وفي العمل التلفزيوني خصوصاً الذي تسيطر عليه الصداقات والمحسوبيات وغيرها مما يعرفه العاملون في التلفزيون، وهي بالمناسبة لا تخص ادارة بعينها بقدر ما تصبح احياناً اقوى من المدير او المسؤول المعني عن التلفزيون. التلفزيون السوري خرّج كوادر مهمة في العمل التلفزيوني العربي لكنه، وهنا المصيبة، لا يملك مثل تلك الكوادر الآن وإن كانت موجودة فهي غير ظاهرة او مغيبة عن المشاهد الذي لا يجد محاوراً سياسياً ولا محللاً اقتصادياً ولا مذيعة برامج منوعات مقنعة على الشاشات السورية.