قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مسؤولية الصدام الأخير لا تتحمله حماس إنما أطراف في السلطة مدعومة إقليمياً وخارجياً خططت للانقلاب على الشرعية
سعينا للحصول علي السلاح والمال من الخارج لتقوية صمودنا


الدوحة - rsquo;rsquo;الرايةrsquo;rsquo;



هل توجه حماس في الاونة الاخيرة تداعيات ما وصفه الاستاذ محمد حسنين هيكل عقب فوزها في انتخابات يناير الماضي بالمأزق الاستراتيجي؟

كيف ستتعامل في المدي القريب مع الاشكاليات التي افرزتها حالة الصدام الداخلي التي القت بظلال سلبية علي المشروع الوطني الفلسطيني وهل بات خيار الانتخابات المبكرة مستبعدا تماما من قبل حماس والي أي مدي غدا خيار حكومة الوطنية قائما وهل دخلت العلاقات بين قيادة حماس وقيادة السلطة والرئاسة تحديدا منطقة ازمة الثقة وماذا عن الاتهامات المتبادلة حول تلقي الاسلحة من مصادر خارجية.

كل هذه الاسئلة كانت مرتكزا لحوار خص به خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس الراية الذي تنشره بالتزامن مع الاهرام العربي الاسبوع الماضي علي هامش مشاركته في المؤتمر القومي الاسلامي السادس الذي استضافته العاصمة القطرية علي مدي يومين بمشاركة 270 مفكرا قوميا واسلاميا من 18 دولة عربية وكان مشعل نجمه بالضرورة.

تالياً حصيلة اجاباته علي كل هذه التساؤلات وغيرها التي فرضتها التطورات الاخيرة في المشهد الفلسطيني.

ثمة من رأي ومنهم الاستاذ محمد حسنين هيكل ان حماس بعد فوزها في انتخابات ينايرمن عام 2006 دخلت ما اطلق عليه آنذاك المأزق الاستراتيجي فهل ما واجهته الحركة منذ دخولها منطقة السلطة يعكس تجليات هذا المأزق؟ وهل بسعها مواجهته؟

- لاشك ان المنطقة كانت وما زالت تواجه حالة المأزق وجاءت حماس لتسهم مع غيرها من القوي الحية في الامة لتعالج هذا المأزق تمهيدا لتجاوزه واجهاض تداعياته ودعني اشير هنا ان فوز حماس لم يصنع العلة في المنطقة وانما قاد إلي كشف ابعادها والتي كانت محتجبة خلف غلالة رقيقة تخفي الحقيقة وعلي اي حال نحن نقدر صعوبة المرحلة وتعقيداتها ولكننا في الان ذاته نعرف مواضع اقدامنا جيدا وعلي دراية كاملة بالاهداف التي نسعي إلي تحقيقها ومتطلبات شعبنا وقضيتنا وحاجات الامة وقناعتنا اننا نمضي في الاتجاه الصحيح سعيا إلي انجاز ما حددناه من اهداف يتضمنها مشروعها الوطني واستطيع القول اننا حققنا انجازات حقيقية علي الارض رغم صعوبة الواقع المحيط.

لكن قد يتعارض هذا مع ملامح المشهد الفلسطيني الراهن الذي تبدو فيه حماس في حالة عجز عن تطبيق برنامجها الانتخابي وهو ما يشكل احد جوانب المأزق ؟

- ربما لم تمنح حماس الفرصة خلال الاشهر المنصرمة التي اعقبت فوزها في الانتخابات ووصولها إلي الحكم فقد قوبلت سريعا بفرض الحصار بكل اشكاله السياسي والامني والاقتصادي وبجهود الافشال وممارسة الضغوط ومحاولةعزلها بيد انها امتلكت القدرة علي الصمود مما اهلها في اصعب الظروف لأن تدافع بشراسة وبقوة عن مصالح شعبها وثوابتها الوطنية كما نجحت في ان تمزج بين السلطة والمقاومة ورفضت الضغوط الخارجية تحديدا تلك التي مارستها الادارة الامريكية بهدف ابتزاز الحركة.

وتمكنت حماس من ان تسلط الضوء بقوة علي حقيقة مؤداها ان المعاناة الحقيقية التي تفرض سطوتها علي الشعب الفلسطيني تكمن في استمرار الاحتلال الاسرائيلي وان المخرج من كل هذه المعاناة يتمثل في الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة لهذا الشعب وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة حقيقية وذلك بحسبان ان القضية الفلسطينية ليست قضية انسانية تتوقف عند حدود تقديم المساعدات فحسب.

المشكلة وفق البعض تكمن في حماس التي تعاملت مع السلطة من منظور كونها حركة مقاومة في حين ان للسلطة متطلباتها التي لم تتجاوب معها قيادة الحركة الامر الذي اسهم في خلق أجواء المأزق الذي تعاني منه حسب هؤلاء البعض الذي يري ان وجود حماس في السلطة خلق ازمات للشعب الفلسطيني ولم يسهم في حل ازماته المتعددة كيف تعقب علي ذلك ؟

- ان حماس لم تصنع الازمات لكنها كما ذكرت سابقا كشفت عن هذه الازمات التي كانت مستفحلة اساسا ومن ثم دفعت الشعب الفلسطيني والمنطقة لمواجهة مسئولياتها والتعامل مع القضايا الحقيقية التي تبحث عن حل كان السائد هوسياسة اطفاء الحرائق التي تنتهجها الادارة الامريكية وحديث عن عملية تسوية وسلام دون ان يكون لذلك ظل في الواقع وبمجئ حماس تم الكشف عن كل الوان التضليل والخداع والالهاء التي كانت تدور في المنطقة وثبت انه لم يكن في الافق اي حلول حقيقية مطروحة ومن ثم فان حماس كشفت عن ابعاد المأزق ولم تصنعه.

أما فيما يتعلق بمتطلبات السلطة والحكم فإن حماس لا تفهمها وفق المفهوم الامريكي والاسرائيلي وانما حسب مقتضيات الشعب الفلسطيني وبالتالي فإن أي قيادة تتولي السلطة ينبغي ان تنطلق من حاجات مصالح الشعب الفلسطيني وليس مصالح الاطراف الاجنبية والاعداء ونحن لا نقبل ان تفرض علينا شروط وقواعد اللعبة من الطرف الامريكي وانما يتعين علينا نحن ان تفرض هذه القواعد فلسطينيا وعربيا.

بصراحة هل تمتلكون امكانية فرض قواعد اللعبة بينما نشاهد حماس تتعرض لضغوط اقليمية ودولية تحول دون نهوضها بأعباء الحكم ومن ثم فرض شروطها ؟

- دعني اؤكد لك ان الجميع سيكتشف ان حماس لن تمتلك القدرة علي الصمود فحسب وانما ستتمكن من فرض قواعد اللعبة علي كل اطراف المجتمع الدولي فنحن نملك طاقة هائلة وارادة قوية لكن المهم هو ان نحسن ادارة الصراع بنفس طويل دون استعجال وباحترام شديد للذات وشجاعة ودون هلع من الضغوط الخارجية فأصحاب المشاريع الكبيرة مطالبون دوما بإمتلاك القدرة علي ادارة الصراع بطريقة محترمة ورزينة ونهج متوازن يجمع بين الصلابة والمرونة والثبات علي المبادئ والانفتاح والقدرة علي التعامل مع المحيط الدولي استنادا إلي حاجات الشعب ودعمه وليس استجابة لمصالح الاطراف الخارجية ويكفي حماس اليوم انها قدمت نموذجا في ممارسة الحكم دون الاستجابة للشروط الظالمة من قبيل اجبارها علي الاعتراف بالكيان الصهيوني.

لكن الوقائع تشير إلي ان حماس اعطت الاهمية لخيار السلطة علي حساب خيار المقاومة فطوال وجودها في السلطة لم تقم بعمليات عسكرية بالكثافة التي كانت عليها قبل فوزها في الانتخابات الا عملية الوهم المتبدد التي نتج عنها اسر جندي اسرائيلي؟

- من المؤكد أن الشعب الفلسطيني لم ولن يغادر مربع المقاومة حتي إنجاز أهدافه المتمثلة في تحرير الأرض واستعادة المقدسات وإقامة الدولة المستقلة فهو يتبني خيار المقاومة منذ مائة عام ومازال يتبني هذا الخيار واذا كانت ثمة أصوات باتت تروج لهذه المقولات فانني لن أخوض في جدال مع اصحاب هذه الاصوات التي لديها اجتهاداتها المختلفة فالشعب الفلسطيني يدرك جيدا أولوياته وبرنامجه وما الذي يمكن أن يفعله وهو لن يتخلي عن البندقية لاستعادة حقوقه ومقدساته بيد ان المعضلة تكمن في ان حماس بعد أن وصلت إلي الحكم تعرضت للحصار المالي والتآمر الخارجي لإفشالها ومع ذلك ترفض حماس الخضوع للهيمنة الصهيونية الأمريكية والتنازل عن ثوابتها الوطنية ولكن ذلك لن يمنعها من التمسك بالجمع بين السلطة والمقاومة ورفض الاستجابة للإملاءات الخارجية.

أما فيما يتصل بعملية الوهم المتبدد فإنه لا ينبغي التعامل معها باعتبارها عملية مقاومة عادية وعابرة فهي شكلت اول نجاح في اسر جندي اسرائيلي داخل فلسطين ويجبر العدو للتعامل مع منطق صفقة تبادل لاسرانا واسيراتنا في سجون الاحتلال مع هذا الجندي وحماس لم تتوقف عند ممارسة المقاومة إلي جانب بقية القوي الاخري في الوقت الذي تمارس فيه الحكم واود ان الفت علي هذا الصعيد ان حماس قدمت نموذجا في توفير الغطاء والحماية للمقاومة وهي في السلطة دون ان تمس مجاهدا أو مناضلا واحدا في الساحة الفلسطينية بالاعتقال او المطاردة.

ولا شك اننا ندرك ان حماس لا تتحرك في وسط سهل لكنها تواجه مخاضا شديد الصعوبة بيد انه هو الذي سيؤسس لتجربة جديدة بمواصفاتنا الفلسطينية وارادتنا الوطنية - في المقابل فإن هذا المخاض ادي إلي صدام بين القوي الفلسطينية وصل إلي صراع الدم والقتل المتبادل في الاونة الاخيرة - ان حماس لا تتحمل مسئولية هذا الصدام وانما يتحمل مسئوليته طرفان الاول : هو الطرف الامريكي والاسرائيلي ومن يدور في فلكه وهو الذي يتدخل من الخارج بهدف العبث في الساحة الداخلية الفلسطينية من خلال دعم خطط الانقلاب علي الشرعية اما الطرف الثاني فيتمثل في بعض القوي الداخلية التي لا تريد احترام القانون بينما نحن في حماس نصر علي احترام القانون ونؤكد التزامنا بالشراكة الوطنية في اطار اتاحة الفرصة لكل الاطراف محددات الدستور

من الواضح ان هذه الشراكة عجزت عن بلورة حضورها في الاونة الاخيرة متمثلا ذلك في فشل تشكيل حكومة وحدة وطنية فهل ثمة مخرج لاستعادة هذه الشراكة؟

- صحيح للاسف لم يتم انجاز هذه الشراكة في المرحلة السابقة بيد اننا مازلنا نري ان المخرج من كل هذه الاشكاليات يكمن في استعادة الشراكة الوطنية والقرار المستقل واحياء مؤسساتنا خاصة منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيز النهج الديمقراطي بها في ظل احترام الارادة الشعبية واود ان اؤكد لك علي هذا الصعيد ان فضل محاولات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية منذ ان فازت حماس في انتخابات يناير الماضي لم يكن بسببها فهي ما زالت تتبني هذا الخيار وحريصة عليه لكن ثمة اطرافا اخري هي التي تحول دون هذا الخيار.

الطرف الاخر في هذه المحاولات ينحي باللائمة علي حماس بفعل تمسكها بالمناصب الرئيسية في حكومة الوحدة الوطنية كالخارجية والداخلية والمالية ؟

- ليسهذا هو المعيار والذي يرتكز علي محورين اولهما: احترام قواعد اللعبة الديمقراطية والتي تقضي اصولها منح هذا الطرف أو ذاك الحقائب الوزارية حسب حجمه ووزنه السياسي وما حصل عليه من مقاعد في المجلس التشريعي أما المحور الثاني فيتعلق بتحرير القرار السياسي بما يحول دون الخضوع لارادة الاخر وادارة سياسة وطنية تتحرك وفق مقتضيات ومصالح الشعب الفلسطيني وما اشدد عليه في هذا السياق اننا نشرف بالتمسك باحترام قواعد اللعبة الديمقراطية والخضوع لكل متطلباتها في الوقت الذي نحرص فيه علي استقلالية قرارنا الوطني دون ان يكون ذلك مدعاة لعزلتنا عن المحيط الاقليمي والمحيط الدولي وانبه هنا إلي ان ثمة فرقا شاسعا بين الخضوع لما يسمي بقرارات اللجنة الرباعية أو شروط المجتمع الدولي التي اختزلت في مواقف الولايات المتحدة وبين من يحافظ علي استقلالية قراره الوطني دون قطيعة مع العالم.

كيف يكمن لحماس ان تجهض دعوة الرئيس ابو مازن لاجراء انتخابات مبكرة للمجلس التشريعي في الوقت الذي تحظي فيه بدعم اقليمي ودولي فضلا عن دعم بعض الطراف الداخلية؟

- اؤكد لك ان اي خطوة مخالفة للقانون مهما كان حجم ونوعية الدعم الخارجي لها لن تحظي بالنجاح فالشعب الفلسطيني لن يسمح بتمرير اي خطوات تفتقر إلي الاطار الدستوري تنقلب علي ارادته الحرة التي كرستها صناديق الاقتراع أيا كان المدي الذي تستقوي به من العامل الخارجي.

ما الذي يخيف حماس من خطوة الانتخابات المبكرة؟

- المسألة لا تتعلق بالخوف من عدمه ولكن عندما تحين لحظة الاستحقاق الطبيعي في موعده الدستوري فإننا نحترمه ونلتزم بنتائجه مهما كانت فتلك شروط اللعبة الديمقراطية اما الانقلاب علي الشرعية تحت مسمي استفتاء او اجراء انتخابات مبكرة فلن نقبل به ان المعيار لدينا يتمثل في مدي تكيف هذه الخطوة مع القانون الاساسي والدستور وكذلك مدي تعبيرها عن حاجة وطنية وليست مجرد استجابة لضغوط خارجية سعيا للانقلاب علي الشرعية الفلسطينية وما أود ان اشدد عليه ونحن بصدد هذه المسألة ان الشعب الفلسطيني لن يمضي في أية خطوة بدون التوافق الفلسطيني الفلسطيني ومن ثم فانه يفتح الباب لاجراء هذه الانتخابات التي تتناقض مع مصلحته الوطنية ولا تنطوي علي اي معالجة حقيقية للمشكلات والازمات الراهنة ان لم تسهم في تفاقمها.

اذن ما هو البديل لكل لهذا؟

- البديل يكمن في احترام القانون والارادة الشعبية واستمرار الحوار الوطني سعيا إلي تشكيل حكومة وحدة وطنية علي اساس وثيقة الوفاق الوطني هذا هو المخرج الذي يعزز وحدتنا ويحمي ساحتنا من الصراع الداخلي ويقوي الجبهة الداخلية في مواجهة الضغوط الخارجية.

لكن الطرف الاخر يري ان الافق بات مسدودا بما يحول دون الحوار الوطني؟

- ان الذين يتبنون هذه الرؤية هم الذين تسببوا في انسداد الافق واغلاق الطريق ولا اظن انه من حق اي طرف مهما كان ان يغلق باب الحوار الوطني بينما يفتح الطريق واسعا امام المفاوضات مع العدو او مع الامريكان ومع ذلك فإنني اؤكد أنه لا بديل علي الحوار كما أنه لا بديل عن تشكيل حكومة وحدة وطنية بشروط ومواصفات فلسطينية وثمة استعداد دائم للحوار غير انه في حاجة إلي دعم ورعاية من قبل المحيط العربي خاصة ان هناك إرادة فلسطينية قوية لتجنب الصراع الداخلي وحرصاً من مختلف الأطراف علي طي هذه الصفحة المؤلمة حتي يتم التفرغ لمشروعنا الوطني ومواجهة استحقاقات المرحلة القادمة.

ما هي الآليات المطروحة لاستعادة الحوار الوطني إلي مبادرة الدكتور مصطفي البرغوثي او إلي مبادرات عربية واقليمية اخري؟

- المطروح الان هو العودة إلي حوار مباشر غير مشروط وفق تفاهم جديد للبحث في حكومة وحدة وطنية علي اساس وثيقة الوفاق الوطني وذلك في تقديرنا المخرج الوحيد من الازمة الراهنة.

في زيارتك الاخيرة للقاهرة اوحيت بأن ثمة تقدما حدث فيما يتعلق بقضية الجندي الاسرائيلي الاخير لكن يبدو ان هذا الملف مازال يراوح مكانه ؟

- هناك تقدم لكنه بطئ وذلك يرجع اساسا إلي التعنت الاسرائيلي ومن جهتنا فنحن حريصون علي الافراج عن الجندي الاسرائيلي في اسرع وقت ممكن مقابل الافراج عن الف اسير فلسطيني في سجون الاحتلال من القيادات والاطفال والنساء.

هل ثمة ازمة ثقة بين قيادة حماس وقيادة السلطة؟

- لا اريد ان انكئ الجراح ولكن بلاشك هناك تباينات وخلافات غير اننا حريصون علي معالجتها بالحوار والتفاهم الاخوي سعيا إلي تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وصولا إلي الشراكة وفق اصولها الصحيحة.

ان حماس باتت متهمة بأنها تحولت إلي ورقة ايرانية في اطار صراع طهران مع الغرب؟

- ان حماس اكبر وأسمي من ان تكون ورقة بأيدي اي طرف فهي لم ولن تكون في هذه الوضعية ابدا انها تمتلك قرارا وطنيا فلسطينيا حرا ينبع من ارادتها الذاتية وبذلك تكون حماس قوة لشعبها اولا ثم لأمتها ونحن منفتحون علي الدول العربية والاسلامية بكل اطيافها السياسية ونرفض سياسة المحاور والاستقطاب الاقليمي لكن ان يتهمنا البعض بتحولنا إلي ورقة ايرانية تعسفا فذلك لأن هذا البعض اعتاد علي سياسة المحاور وكثير من هؤلاء البعض يخضعون لتوجهات وضغوط الخارج.

اذا كانت حماس تتهم السلطة بتلقي اسلحة وتدريب من قبل الادارة الامريكية فهي متهمة ايضا بالحصول علي كميات كبيرة من الاسلحة فضلا عن الاموال في الاونة الاخيرة ولعل ذلك ما يفسر لجوء السلطة للحصول علي المزيد من الاسلحة؟

- ان حماس تبحث عن اي سلاح يساعد الشعب الفلسطيني علي الصمود والدفاع عن نفسه في مواجهة الاحتلال وفق الآليات التي تنتهجها الاجنحة العسكرية في مثل هذه الحالات وأحسب ان ذلك حق طبيعي لها خاصة ان ميزان القوة مع العدو مختل لصالحه وهو ما يحتم علينا البحث عن مصادر دائمة للحصول علي السلاح لنتمكن من توجيهه إلي صدوره.

أما فيما يتعلق بالاموال فنحن نرحب بأي دعم مالي من اي طرف غير اننا لا نقبل دعما مشروطا علي الاطلاق وتلك سياسة نعتز بتمسكنا بها في حماس فمن حقنا علي امتنا ان تقدم لنا الاسناد المالي وتدعم حكومتنا للتخفيف عن المواطنين الذين يعانون من تداعيات الحصار المالي لكن من دون فرض اي شروط وتلك ميزة لحماس.

هل يقلقكم الدعم الذي تتلقاه السلطة خاصة ان الادارة الامريكية اقرت مؤخرا به خاصة فيما يتصل بتقديم السلاح والتدريب؟

- بالطبع فهذا دعم مشبوه فهو يأتي في سياق تقوية طرف فلسطيني ضد اخر والتدخل في الشئون الداخلية الفلسطينية بل هو لعب في احشائنا وليس سعيا للتحفيف عن معاناة الشعب الفلسطيني او لحمايته من استغوال الاحتلال الاسرائيلي لذلك اصفه بأنه دعم مشبوه وفرق بين ما تبحث عنه حماس لتلبية متطلبات الشعب من الفقراء والمحتاجين وسداد مرتبات الموظفين ودعم اسر الشهداء المعتقلين وتقوية المناضلين لمواصلة جهادهم ضد الاحتلال وبين من يتلقي دعما من اجل توظيفه في المعارك الداخلية وتسمين بعض الاجهزة الامنية ليس من اجل حماية الشعب الفلسطيني وانما وفق أجندة تضر بالمصلحة الوطنية.

وجهت خلال زيارتك للدوحة نداء إلي كوادر وعناصر كتائب القسام بألا يكونوا المبادرين بإطلاق الرصاصة الاولي في مواجهة القوي الاخري لتجنب المزيد من الصراع الدموي فهل تمت الاستجابة له؟

- اعتقد ان حركة حماس بكل كوادرها وقياداتها هم الاكثر انضباطا في الساحة الفلسطينية وتأتي تصرفاتهم وسلوكهم دوما في سياق رد الفعل والدفاع عن النفس ومع ذلك من باب الاخذ بالقدوة دعوتهم إلي هذا الموقف الوطني المسئول وهم باستمرار يستجيبون لمثل هذا النداء فهم عند حسن الظن بيد ان السلم الاجتماعي يتطلب جهدا مشتركا وليس جهدا لطرف واحد فحسب.