5 يناير 2007

ريم عبيدات


كم هي حزينة قصص النساء، وكتب النساء وأفلام النساء، والدراسات والأرقام التي تستهدف النساء، كما حزينة هي لوحات النساء وأشعارهن، حزينة بالمجمل كافة أحوال النساء.

قد يقول قائل، هو الإنسان حزنه مصير في هذا الزمان، وفرحه موسم سريع القطاف والذوبان، لكن النساء خصوبة حزن الأرض، وطن امطار وغيوم الأمة، ودموع أشجار الأرض التي تظل واقفة حتى وهي تموت.

بأحزان لا نهاية لها تودع النساء عاما لم تكن أحوالهن فيه بأحسن من سوابقه بالتأكيد، ويستقبلن آخر ليس فيه ما يشير الى أي تحسن مرتقب في أي مستقبل قريب أو بعيد.

مقدمة طويلة وعميقة في حزنها لتقرير طويل حول الأوضاع الإنسانية بعنوان ldquo;حالة السكان 2006rdquo; لمنظمة الأمم المتحدة للسكان تقول: ldquo;ان النساء يشكلن حوالي نصف جميع المهاجرين الدوليين على نطاق العالم، وهم 95 مليوناً. ورغم مساهماتهن في الحد من الفقر في اقتصادات تبذل جهداً شاقاً لكي تستمرrdquo;. بدأ المجتمع الدولي مؤخراً فقط يدرك أهمية ما يمكن أن تقدمه النساء عموما والمهاجرات خصوصا. فيما لم يعترف العالم بعد بالتحديات والمخاطر المروعة التي تواجهها المرأة عندما تغامر باقتحام أرض جديدة.

ومع صعوبة، وربما استحالة التعرف الى الواقع الحقيقي للاتجار في البشر السري، إلا أن بعض البيانات تقدر أن 45.2 مليون إمرأة على الأقل تحت الاحصاء هن ضحايا الاتجار اليوم ويرزحن تحت ظروف استغلالية بشعة. فيما يتجر العالم ب 2.1 مليون إمرأة سنويا. لأغراض استغلالهن في الجنس التجاري.

وفي تقارير تفصيلية مختلفة لمنظمة الصحة العالمية، فإن نتائج استخدام الحطب والروث والمخلّفات الزراعية، لأغراض الطهي والتدفئة، سيستمر في الارتفاع آخذاً في طريقه مئات الآلاف من النساء والأطفال سنويا. إذ إن أكثر من 65% من مجموع الوفيات الناجمة عن تلوّث الهواء في الأماكن المغلقة تصيب النساء. وبخاصة وانهن يقضين قرب هذا النوع من المواقد فترة تتراوح بين ثلاث وسبع ساعات لإعداد الطعام.

حتى الأمراض النفسية تحصد من النساء أعدادا أكبر بكثير من الرجال في العالم.

وحسب منظمة العمل الدولية فإن النساء والفتيات يشكلن أغلبية العاملين بالسخرة، وهم 3.12 مليون. وترتفع نسبة النساء والفتيات الى 69% ممن يُستغلون استغلالاً اقتصادياً قسرياً. فيما تصل نسبة اللواتي يتم استغلالهن استغلالاً جنسياً تجارياً قسرياً الى 98 في المائة.

فيما يشرب الملايين قهوتهم هذا الصباح، فإن نساء الأرض تتزايد آلامهن وأحزانهن، ويمضين الى دروبهن القريبة والبعيدة يحملن مصائر أهل الأرض جميعا على الأكف والأكتاف.