صلاح منتصر

بدأت وزارة الثقافة إقامة متحفها الجديد الكبير فوق هضبة الاهرام ليصبح أول متحف مصري يبهر العالم بما صنعه الفراعنة ولكن هل هذا هو كل شيء في المشروع؟ فهذا المتحف كي يحقق نجاحه ويربط بين مصر الفرعونية وكذلك القديمة ومصر الحديثة يجب استكماله بتوفير الطرق التي تحقق سيولة المرور للسياح الكثيرين المتوقع توافدهم لزيارة المتحف الجديدrlm;.rlm;

لا يمكن تصور أن تنفض الدولة يديها من مشروع المتحف الذي اعتمدت في الجزء الأكبر من تمويله علي مساهمة اليابانيين وهي مساهمة تستحق الشكر وتضاف الي مساهمات سابقة قدمتها اليابان لمصر بكرم وبشروط بسيطةrlm;.rlm;

اذكر انه كانت لي فرصة مرافقة الدكتور عبد القادر حاتم رئيس الوزراء التنفيذي في حكومة الرئيس أنور السادات في رحلته في فبرايرrlm;1974rlm; الي اليابان وكانت رحلة استكشافية استخدم فيها الدكتور حاتم روابط الصداقة الشخصية التي تربطه مع أعلي قيادات اليابان ونجحت في بدء طريق التعاون لأول مرة بين البلدين أولا عن طريق مساهمة اليابان بـrlm;140rlm; مليون دولارrlm;,rlm; وهو مبلغ ضخم جدا بمقاييس ذلك الوقتrlm;,rlm; لتنفيذ أعمال تطهير قناة السويس بعد حربrlm;73rlm; وكانت الشروط المعروضة علي مصر من الدول الأخري شروطا قاسية فقدمت اليابان قرضها بشروط مذهلة تسمح بفترة سماح عشر سنوات تطهر فيها القناة ثم السداد بعد ذلك عليrlm;30rlm; سنة بفائدةrlm;2.5%rlm; ولم تكن هذه هي مساهمة اليابان الوحيدة فقد ساهمت في بناء دار الأوبرا وفي مستشفي الاطفال بأبو الريش وفي مصنع حديد الدخيلة ثم المتحف المصري الكبير الجديدrlm;.rlm;

لكن هذا المتحف سيتحول الي نقمة اذا لم تصاحبه من اليوم مشروعات مرورية تحقق السيولة اللازمةrlm;.rlm; مشروعات توضع في اطار رؤية تخطيطية يجب أن تبدأ فورا فسوف يحتاج تنفيذها الي سنوات وأن ينتهي تنفيذها مع اكتمال المتحفrlm;..rlm; فسوف تكون جريمة ان ندعو العالم لمشاهدة تاريخنا العظيم ونجعلهم يسخطون علينا طوال الطريق الذي ينقلهم الي هذا التاريخ كما يفعل سكان المدن الجديدة الذين يستخدمون المحورrlm;!rlm;