فاتح عبدالسلام

اذا كانت استراتيجية الرئيس بوش جادة في معالجة الخلل الأمني في بغداد فليس امامها سوي اقتلاع المليشيات من جذورها وتجفيف منابع تمويلها كما فعلت مع الارهاب وملاحقة جوقة المحرضين علي قتل العراقيين والمحتمين بها الذين حولوا كبري العواصم العربيةالي مدينة اشباح وعناكب ودماء ودمار.
وأي تهاون في هذه المهمة هو فشل حقيقي للاستراتيجية التي ليس لها باب يمكن أن تنجح من خلاله في العراق إلاّ باب ضرب الفوضي التخريبية التي رعتها أجهزة حكومية لغايات سياسية مشبوهة فترات طويلة من دون ان يكون هناك نية لدي مسؤول واحد في التصدي لمظاهر الانفلات الامني والتهجير الطائفي في بغداد والقتل علي الهوية في السيطرات الوهمية التي تستخدم سيارات وملابس واسلحة تابعة لمغاوير الداخلية او سواها من التشكيلات الحكومية التي باتت سبباً في فوضي البلد من الداخل وتهديد أمنه الاجتماعي بدواع سياسية رخيصة لن تفلت من عقاب العراقيين حين يجرون نفساً صافياً في يوم قريب، وحتي ذلك اليوم، فإن الهراوة الامريكية التي لانت لهم واسترخت معهم انقلبت.. لتتكفل في الطرق علي رؤوس تلاعبت بمصائر العراقيين وحوّلت اجهزته السياسية والعسكرية الي أوكار عفنة لتمرير اجندات ايرانية واسرائيلية ولم تعد هناك حجة امام اي سياسي ليكون بمنأي عن تلويث يديه في دماء العراقيين الذين ينزفون وحدهم لأنهم وحدهم في العراق خارج المنطقة الخـضراء.
بوش انت وجهاً لوجه أمام عصابات اجرامية وحثالات مجتمع تمثل المليشيات وبعض عناصر المخابرات الاقليمية المتسللة الي العراق علناً، وليس لك خيار فإمّا ان تثبت انك رئيس اكبر دولة في العالم لها استراتيجية للديمقراطية والسلام وإمّا ستضيع وتضيع معك تلك القوة العظمي.
لا تصغ ايها الرئيس الامريكي الي اي مسؤول رسمي عراقي وانت تنفذ خطتك في معالجة التطرف الطائفي المحمي بسلاح المليشيات الجبانة،، فقد اصغيت طويلاً الي عبث عابثين حطموا العراق وجرّوكم الي هذا المستنقع الدامي ووضعوك في ورطة مع الديمقراطيين الذين ما كان لهم نصر عليك لولا مجموعة عراقية تلقت دعمك وغامرت في دعمها وعرفت اخيراً انها لا تستحق.