حسين عبد الرازق



يلحظ أي مراقب محايد لجماعة الإخوان المسلمين حرصها علي تقديم نفسها في السنوات الأخيرة بصورة جديدة كقوة سياسية معتدلة مهمومة بقضايا المجتمع السياسية، ومشاكل الناس الحقيقية. والدفع بوجوه شابة تتحدث بلغة عصرية وتعرف كيف تتحاور مع الأحزاب والقوي السياسية مثل د. عصام العريان، ود. عبدالمنعم أبوالفتوح وعدد من أعضاء الكتلة البرلمانية للجماعة في مجلس الشعب.

ويدخل في هذا التوجه ما نشر مؤخراً عن حوار يدور داخل الجماعة لاتخاذ موقف جديد من قضية raquo;الإمامة الكبريlaquo;، حيث أثار موقفهم من المرأة الذى طرحوه فيما عرف بمبادرة الإخوان المسلمين حول مبادئ الإصلاح في مصر، في مؤتمر صحفي للمرشد العام raquo;محمد مهدي عاكفlaquo; عقد بنقابة الصحفيين في 3 مارس ،2004 وعدم جواز توليها لمنصب raquo;الإمامة الكبريlaquo;، وكذلك التمييز ضد الأقباط بالحديث عن raquo;الحكومة المسلمةlaquo; وraquo;الدولة التي تقود الدول الإسلامية وتقيم شتات المسلمين وتستعيد مجدهم وترد إليهم أرضهم المفقودةlaquo;، أثار ردود فعل غاضبة وناقدة. وقد بدأت مراجعة الإخوان لموقفهم بعد هذا النقد مباشرة، فالنص الخاص بالمرأة كان يقول raquo;حق المرأة في تولي الوظائف العامة، عدا الإمامة الكبرى وما في حكمها، وتم تعديل النص في طبعة تالية - دون إشارة لذلك - لتحذف عبارة raquo;وما في حكمهاlaquo; وتستبدل بعبارة raquo;أو رئاسة الدولة في أوضاعنا الحاليةlaquo;.

ومنذ الثمانينيات بدأ الإخوان يتجهون بقوة للعمل مع الأحزاب والقوي السياسية يميناً ويساراً بدءاً من توقيع بعض رموزهم علي raquo;بيان من المصريينlaquo; ضد الوجود الإسرائيلي في مصر عام ،1980 مروراً ببيان رؤساء الأحزاب والقوي السياسية إلي شعب مصر بالمطالبة بدستور جديد عام 1991 الذى وقعه المرشد العام raquo;محمد حامد أبوالنصرlaquo; إلي جانب فؤاد سراج الدين وإبراهيم شكرى وخالد محيى الدين أو مصطفي كامل مراد وآخرين، وصولاً إلي لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوي السياسية raquo;1995 - 2000laquo; التي ضمت أحزاب التجمع والوفد والعمل والأحرار والناصري والإخوان المسلمين والحزب الشيوعي المصرى، وأصدرت في ديسمبر 1997 raquo;برنامج ديمقراطى للإصلاح السياسي والدستورىlaquo;. وفي الفترة الأخيرة دخل الإخوان في تحالفات مع ناصريي raquo;الكرامةlaquo; وشيوعيي raquo;الاشتراكيين الثوريينlaquo; وجماعات ليبرالية ومن خلال الجبهة الوطنية التي يتولي موقع المنسق فيها د. عزيز صدقى. ودعت الكتلة البرلمانية للإخوان كل القوى لورشة عمل لمناقشة التعديلات الدستورية. وتأكيداً لهذا التوجه بذلت قيادات إخوانية بارزة جهداً لتأكيد أخذهم بالمنهج السلمى والاعتدال بعدما شعروا بتخوف الرأي العام منهم إثر حملة أعضاء كتلتهم البرلمانية ضد حرية الرأي، فيما عرف بمعركة الحجاب، والأهم بعد إذاعة الفيلم التليفزيونى لاستعراض القوة الذى قام به طلاب الإخوان في جامعة الأزهر.

وأصدر د. عبدالمنعم أبوالفتوح عضو مكتب الإرشاد بياناً جاء فيه raquo;يعلم السيد رئيس الجمهورية حين كان نائباً من خلال لقاءات كانت تتم بينه وبين المرحوم الأستاذ عمر التلمساني، وكان يطلعنى علي مضمونها أن مسألة العنف والعمل المسلح لا مكان لهما علي الإطلاق في فكر ونهج الإخوانlaquo;، وأن ما كان فى الأربعينيات والخمسينيات قد كان ومضى ومضت معه ظروفه ومؤثراته وسياقاته من النظام الملكي والاحتلال وفلسطين، وذلك التصادم القدري مع الثورة في بدايتها بسبب أخطاء مشتركة من الجانبين. وحين تولي السيد الرئيس الحكم أعلن في كل وسائل الإعلام المحلية والأجنبية أن الإخوان لا علاقة لهم بأحداث العنف. وأكد كلام سيادته الواقع والممارسة، ناهيك عن المتابعة والرصد التي تقوم بها الأجهزة، التي تتميز أغلب قياداتها العليا بحس وطنى واضحlaquo;. وأكد المرشد العام محمد مهدي عاكف تعليقاً علي حملات حكومية ضدهم raquo;نحن لن نسعي إلي صدام من أجل الحفاظ علي أمن الوطنlaquo;. ولطمأنة القوي الوطنية رداً علي ما أشيع عن وجود اتصالات بين الإخوان المسلمين والإدارة الأمريكية ودعوة raquo;كمال الهلباوىlaquo; أحد القيادات الإخوانية المقيمة في لندن للحوار مع الأمريكيين، قال د. محمد علي بشر raquo;من حق الإخوان أن يحاوروا أي دولة أو إنسان طالما أنهم يعملون في مجال السياسة والإصلاح.

كانت لنا وجهة نظر معروفة بشأن الحوار مع الأمريكيين وهي معلنة وواضحة بأننا نوافق علي الحوار معهم بوجود ممثل لوزارة الخارجية المصرية درءاً للشبهات والغمز واللمز في حقنا. ولكن الآن تحول هذا الموقف إلي رفض الحوار مع واشنطن من الأساس، احتجاجاً علي سياسة أمريكا في المنطقة التي نقضت كل ما تدعو إليه من قيم سواء في حقوق الإنسان أو العدالة التي كانت تدعيها، إضافة إلي مساندتها الكيان الصهيوني علي طول الخطlaquo;. وفي الإطار نفسه، احتلت قضية تحول جماعة الإخوان المسلمين إلي حزب سياسي أو تكوينها لحزب سياسى معبراً عنها مكاناً بارزاً في مناقشات الإخوان الداخلية وفي الساحات السياسية عامة. وكان واضحاً أن هناك وجهات نظر مختلفة داخل الجماعة، واتفاقاً بين المراقبين علي استحالة قيام حزب للإخوان.

فهناك من استبعد تكوين حزب سياسي للإخوان المسلمين في مصر. ومن هؤلاء د. عمرو الشوبكى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الذي قال raquo;هناك استحالة سياسية أن يخرج إلي النور حزب لجماعة الإخوان، وذلك لسببين، أحدهما يتعلق بالجماعة التي تقرأ الواقع السياسي قراءة جيدة، وتدرك أن القوي الشرعية بما فيها الأحزاب الرئيسية، مازالت بعد 30 عاماً من التجربة الحزبية ضعيفة وهامشية.. والحكومة ذاتها حكومة غير سياسية ولا تستطيع المنافسة الحقيقية أو مواجهة قوي حقيقية في مناخ سياسي، حتي ولو كان سيئاً، فهي حكومة بيروقراطية تعتمد بالأساس علي الأجهزة الأمنية والأجهزة الإدارية للدولة. وفكرة الحزب العلنى للإخوان تنهي خطاب وصورة الضحية.. والقيادات غير مستعدة لدفع ضريبة العمل السياسي العلنى من اختراقات وصراع علي المناصب والتنافس المفتوحlaquo;. ويقول د. محمد منصور أستاذ العلوم السياسية raquo;الإخوان لديهم إشكالية لم يحلوها ولم يجدوا لها مخرجاً حتي الآن، وهو: أين تذهب الجماعة إذا تم إعلان حزب سياسي؟ فهم مطالبون عند الإعلان عن حزب سياسي أن يضموا إليه أعضاء من المسيحيين ومن خارج الجماعة، كما فعل حزب الوسط عندما تقدم بطلب تأسيس للجنة شئون الأحزاب، ولكن هل الجماعة كجماعة دينية توافق علي ذلك؟laquo;. ويري د. أسامة الغزالى حرب أن raquo;الحزب قرار دولة وليس قرار الإخوان، لأن الدولة من خلال التشريعات والإجراءات البيروقراطية ولجنة شئون الأحزاب الموجودة لا توافق مطلقاً علي مواجهة منافس حقيقي مثل الإخوان المسلمينlaquo;.

ومن المعروف أن فكرة الحزب كانت تتداول داخل الإخوان المسلمين منذ فترة طويلة. ولكن الأمر طرح علي المجتمع بقوة في الأسبوع الأخير من العام الماضي ،2006 عندما أعلن النائب raquo;أحمد أبوبركةlaquo; في مؤتمر صحفي عقدته كتلة الإخوان البرلمانية بمناسبة طرح التعديلات الدستورية علي مجلس الشعب، أن الجماعة ستتقدم بطلب رسمي لتأسيس حزب مدني raquo;متوقعاً أن ترفضه لجنة شئون الأحزاب الحكوميةlaquo;. وبعده بأيام طالب raquo;جمال حشمتlaquo; نائب الإخوان السابق الجماعة بالبدء في تأسيس حزب سياسي ذى مرجعية دستورية وعلي أساس مبدأ المواطنة. وقيل إن عدداً من مكتب الإرشاد يساند هذه الدعوة. وعاد النائب محمد البلتاجي ليعلن رفض الإخوان لفكرة التقدم بطلب تأسيس حزب سياسى. وأكد هذا الموقف د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام، إلي أن أعلن رسمياً منذ أيام أن جماعة الإخوان المسلمين توشك علي الانتهاء من إعداد برنامج الحزب وطرحه علي المجتمع وأن raquo;الإخوان لن يتقدموا بطلب تأسيس إلي لجنة شئون الأحزاب، فموقف الجماعة من هذه اللجنة ثابت باعتبارها غير دستوريةlaquo;، وقالت مصادر الإخوان إن الحزب سيكون حزباً مدنياً ذا raquo;مرجعية إسلاميةlaquo; ويعطى الأقباط الحق في الانضمام للحزب، لأنه لن يكون قائماً علي أساس الدين أو العرق أو الأصل، وفهم أن الجماعة ستبقى لممارسة النشاط الدعوى، وهو شكل شبيه بما حدث في الأردن عندما شكل الإخوان المسلمون raquo;حزب جبهة العمل الإسلاميlaquo;، وفي اليمن عندما شاركوا في تشكيل raquo;حزب الإصلاحlaquo;.

ولكن المعضلة التي واجهت الإخوان المسلمين ومازالت تواجههم هو موقف قطاعات مهمة من الرأي العام وبعض القوى السياسية منهم نتيجة لارتباط تاريخهم بالعنف والإرهاب ولمرجعيتهم الدينية ومحاولتهم فرضها علي الدولة والمجتمع وتحويل مصر إلي شكل من أشكال الدولة الدينية، وكذلك موقف الدولة والحكم القائم منهم. ورغم نفى الإخوان أنهم يسعون لإقامة دولة دينية إلا أن كتاباتهم وتصريحات بعض قادتهم حول إقامة الدولة الإسلامية في مصر واستعادة الخلافة الإسلامية وشعارهم الانتخابي raquo;الإسلام هو الحلlaquo; ينذر بإقامة دولة دينية. وتتمثل خطورة الدولة الدينية ووجود مرجعية دينية في الدستور في اخضاع مؤسسات الدولة والمجتمع والقوانين والقرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وجميع نواحى الحياة في المجتمع إلي ما يقرره من يسمونهم raquo;رجال الدينlaquo; وفقهاءه وادعياءه الذين يفسرون النصوص الدينية - التي هي بطبيعتها عامة وحمالة أوجه وقابلة للتأويل - ويقررون موقف الشريعة.

ويستند raquo;الإخوان المسلمونlaquo; في دعوتهم هذه إلي أن الواقع في مصر يصب في صالح دعوتهم في ظل وجود دولة شبه دينية، فالنص في الدستور علي أن raquo;دين الدولة الإسلامlaquo; وأن مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر للتشريع، تم تعديل هذه الفقرة عام 1980 لتصبح raquo;مبادئ الشريعة الإسلاميةlaquo; المصدر الرئيسى للتشريع، واستناداً لهذا النص فعندما أرادت الدولة تعديل قانون العلاقة بين المالك والمستأجر عام 1992 طلبت رأى المفتى في مشروع القانون الذى تقدمت به لمجلس الشعب، وجاء رأي المفتي مؤيداً لموقف الحكومة فصدر القانون 96 لسنة ،1992 الذى أجاز إنهاء العلاقة الإيجارية في الأرض وطرد المستأجر حتي ولو كان ملتزماً بنص العقد. أما موقف الدولة والحكم القائم منهم فهناك التباس وازدواجية واضحة، فمن ناحية ينافس الحكم الإخوان المسلمون علي نفس أرضيتهم الدينية ويحاول أحياناً المزايدة عليهم خاصة في الإعلام، أو كما حدث من نواب الحزب الوطني في raquo;أزمة الحجابlaquo;.

وفي الوقت الذى تتعامل فيه الدولة مع الإخوان المسلمين كأمر واقع له وجود سياسى وجماهيرى وتمثيل في مجلس الشعب يصل إلي 20% من أعضاء المجلس raquo;88 نائباًlaquo; ووجود في مجالس إدارات عدد من النقابات المهنية، ووجود في المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والنشاط الاقتصادى، تلجأ بالمقابل لوصفهم إعلامياً بالتنظيم المحظور وشن حملات اعتقال دورية وعمل قضايا أمن دولة وتفتيش وإغلاق دور نشر ومشروعات اقتصادية مملوكة لشخصيات إخوانية. وفي الفترة الأخيرة توالت حملات الاعتقال. فاعتقل عقب استعراض القوة في الأزهر 140 من الطلاب والقيادات منهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد، وفي 24 ديسمبر اعتقلت 24 شخصاً من بينهم أربعة من القيادات الإخوانية raquo;حسن مالك وأحمد أشرف وأكثم الطويل وأحمد شوشةlaquo;. وفي فجر 2 يناير ألقت قوات الأمن القبض علي 30 قيادياً بالجماعة من محافظات الشرقية والغربية والدقهلية، ووجهت لهم جميعاً تهم raquo;الانضمام إلي جماعة محظورة والتخطيط لقلب نظام الحكم وحيازة منشورات تحض علي كراهية نظام الحكمlaquo;.

وصاحب عمليات القبض مداهمة وتفتيش وإغلاق دور للنشر وشركات صناعية ومالية مثل دار البشائر للنشر والتوزيع ودار الطباعة للنشر والتوزيع ومكتبة الإعلام، ودار الوفاء للنشر والتوزيع، وشركة raquo;حياةlaquo; للأدوية، وشركة raquo;استقبالlaquo;. وطبقاً للتقارير التي نشرت في الصحف القومية وصحيفة الوطني اليوم، وهي تقارير مستقاة من تقارير وزارة الداخلية، أن هذه الضربات استهدفت raquo;مراكز تمويل الجماعةlaquo;، وأن شركة raquo;استقبالlaquo; المملوكة لحسن عز الدين مالك وخيرت الشاطر تستخدم كستار لغسل الأموال والانفاق علي الجماعة، ويقدر التقرير الأموال التي جري غسلها في هذه الشركة وحدها بنحو 15 مليون جنيه، وأنه قد تم ضبط نحو 9 كيلو جرامات من الذهب وعدة ملايين من النقد المصري والأجنبى في الشركة عند مداهمتها raquo;من حصيلة أموال التبرعات والتحويلات النقدية التي تأتي للجماعة من الخارجlaquo;. وتشير التقارير إلي وجود قائمة طويلة من رجال الأعمال الإخوان يملكون شركات متنوعة مثل شريف كفيلى صاحب أكبر شركة تسويق عقاري بالإسكندرية، ومدحت الحداد رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للتعمير، وعبدالمجيد مشالي رئيس مجلس إدارة إحدي الشركات الكبري للاتصالات صاحبة توكيل raquo;نوكياlaquo; وتملك 17 فرعاً في محافظات مصر.

ويقدر التقرير أموال جماعة الإخوان المسلمين بحوالي المليار وربع المليار جنيه، وتقدر جهات الأمن أن الضربة الأمنية الأخيرة للجماعة التي استهدفت raquo;الأعصاب والمفاصلlaquo;، كبدت الإخوان المسلمين خسائر تقدر بنحو 500 مليون جنيه. كما تزعم أن القيادي الإخوانى المقيم في الخارج raquo;يوسف نداlaquo; استولي علي أموال بنك التقوي بجزر البهاما التي تحفظت عليه الإدارة الأمريكية بتهمة تمويله للإرهاب، وحولها إلي الإخوان المسلمين في مصر. وكما يبدو فالمواجهة ستتجه للتصعيد، فالتصريح الأخير للرئيس لصحيفة الأسبوع والذى نشر يوم الجمعة الماضي في جميع الصحف، وقال فيه raquo;إن تيار جماعة الإخوان المحظورة هو خطر علي أمن مصر لأنه يتبني نهجاً دينياً، ولو افترضنا أن هناك صعوداً لهذا التيار فسوف تتكرر في مصر تجارب أخري ليست بعيدة عنا لنظم تمثل الإسلام السياسي وما تواجهه من محاولات فرض العزلة عليها وعلي شعوبها، وكثيرون سيأخذون أموالهم ويهربون من البلاد، كما أن الاستثمارات ستتوقف والبطالة ستتزايد بل وستعزل مصر نهائياً عن العالمlaquo;.. دفع الإخوان للرد بحدة، فقال د. حمدى حسن الناطق باسم الكتلة البرلمانية للإخوان raquo;إن الرئيس جانبه الصواب، فالإخوان صمام أمان لمصر وليسوا خطراً عليهاlaquo;. وقال د. محمد حبيب raquo;إن هروب الاستثمارات من مصر لا يحصل بسبب الإخوان كما قال الرئيس مبارك، وإنما نتيجة النهج الاستبدادى واستمرار حالة الطوارئ إضافة إلي القوانين سيئة السمعة التي تعوق الحريات.. إن الخطر الذى يواجه البلاد هو الديكتاتورية والفساد والاستيلاء علي السلطةlaquo;.. ولاتزال هناك فصول أخري متوقعة في هذه المواجهة.