قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الجمعة 26 يناير 2007

أبو خلدون

لو اجتمع كل علماء العالم الذين يؤمنون بالحقائق العلمية الثابتة والتجارب المخبرية فقط، وحاولوا تفسير تلك الظاهرة التي تحدث في أحد المنازل في قرية الصفصافة قرب مدينة الرقة السورية لما توصلوا إلى نتيجة. والظاهرة هي: إن ذلك المنزل يتعرض منذ مطلع هذا العام للحرق بمعدل مرتين أو ثلاث مرات يوميا دون سبب ظاهر: لا تماس كهربائياً ولا بنزين وكبريت ولا أية مادة من المواد التي يمكن ان تصنع حريقا، ومع ذلك تشتعل النيران وتأتي على كل ما في المنزل من أثاث، وقد وصل عدد الحرائق خلال 13 يوماً فقط إلى 30 حريقا. والغريب أن ملابس زوجة صاحبة المنزل هي الأكثر تعرضا للحرق، وحتى بعد إخراج الملابس إلى خارج المنزل لحقتها النيران وأتت عليها.


وقال صاحب المنزل في إفادة أمام الشرطة إن الحريق الأول حدث مساء اليوم الأول من عام 2007 في الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا، وأضاف: ldquo;كنا نجلس في الصالون، وإذا بشقيقتي تصرخ وتقول إن هنالك حريقا في البيت، فهرعنا إلى مكان الحريق ونجحنا في إخماده، وفي الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم التالي اشتعلت النيران في المكان ذاته، وفي اليوم الثالث في المطبخ، حيث احترقت الغسالة بما فيها من ملابس، وأدوات المطبخ، وفي اليوم الذي تلاه انتقلت النيران إلى غرفة أخرى فيها بعض الأثاث، ثم بدأت تتنقل من غرفة إلى أخرى بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات في اليومrdquo; والغريب أنه في الكثير من الحالات تحضر سيارات الإطفاء لإخماد الحريق، وما إن تعود إلى مراكزها حتى تتلقى مكالمة جديدة من صاحب المنزل تقول إن حريقا جديدا قد نشب، فتعود السيارات ثانية، فاضطر صاحب المنزل إلى هجر منزله والسكن في منزل والديه، فتوقفت الحرائق وانتقلت إلى منزل الوالدين، ولكن أثاث وحاجات الوالدين لا تتعرض لأي مكروه، وحاجات الرجل وزوجته هي التي تحترق فقط.

ولو روى لي شخص هذه القصة لما صدقتها، ولكنها مثبتة لدى دوائر الشرطة والإطفاء في قرية الصفصافة ببلاغات رسمية، وقد نصح البعض صاحب المنزل بوضع أوان مليئة بالماء أمام باب منزله وأمام كل الأبواب الداخلية، ففعل، ليعود ويجد الأواني مقلوبة رأسا على عقب.

هل هو الجن؟ العلماء لا يؤمنون بوجود الجن، ولكن شيخ القرية عقد جلسة وقال بعدها إن المنزل مسكون من ثلاثة من الجن المسلمين أسماؤهم ابراهيم وخالد وعلي، وطلب الشيخ منهم مغادرة المنزل، فوافق اثنان، ورفض ابراهيم بحجة أن الأرض ملكه منذ سنين طويلة، مع أنه لا يملك ldquo;طابوrdquo; ولم يسجلها في الدوائر السورية الرسمية.

والطريف ان بعض الصحافيين راحوا يسألون في الدوائر العقارية فيما اذا كان ldquo;ابراهيمrdquo; هو المالك الحقيقي للأرض.

شيء من هذا القبيل حدث لعائلة ليبية قبل سنوات، فقد اشتعلت النيران في منزلها بدون سبب ظاهر، وبدأت الحرائق تتكرر على النحو الذي يجري حاليا في الصفصافة، وفي كل مرة تنتقل العائلة فيها إلى منزل جديد تلاحقها النيران وكأنها مستهدفة.

هل هو الجن؟ أم اضطرابات وعدم قدرة على التكيف في الجو العائلي تنشط قدرات كامنة لدى أحد أفرادها بحيث يشعل حريقة في المنزل بطاقته الروحية دون أن يشعر، ودون أن يقصد؟ أم الحسد من جانب الآخرين، وهل النار التي تشتعل في ldquo;الصفصافةrdquo; سببها طاقة تعرضت للتنشيط من جانب الزوجة، بدليل أن حاجاتها هي الأكثر تضررا؟ أم من طاقة نشطة من جانب حاسد، خصوصا وأن صاحب المنزل ميسور الحال.

لا جواب علمياً على هذه التساؤلات، ولكن تنشيط القدرات الكامنة لدى الإنسان قد يؤدي إلى نتائج من هذا النوع، كما يؤدي إلى تحريك الأشياء الساكنة وإيقاف عقارب الساعة وثني الملاعق والسكاكين بمجرد النظر إليها. وفي روسيا فتاة دون العاشرة تستطيع تحريك الأثاث بالنظر إليه، وقد غطى يوري جيلر هيكل سيارته الخارجي بأكمله بالملاعق والسكاكين التي ثناها بالنظر إليها.