الخميس 8 فبراير 2007
نيروبي - الخليج
وجهت اثيوبيا أعنف انتقاد لاريتريا الخميس الماضي عندما اتهمتها بالسعي لتنفيذ تفجيرات داخل العاصمة أديس أبابا إبان القمة الافريقية الثامنة حيث لم تشارك اسمرة في كل القمم التي عقدت في اديس ابابا مقر الاتحاد الإفريقي، وأكدت الشرطة الاثيوبية انها وضعت يدها على شبكة اريترية كانت بصدد استهداف عدد من المواقع الحساسة خلال القمة وان العملية تم الكشف عنها في الوقت المناسب وقبل فوات الاوان. وقالت الشرطة الاثيوبية ان اتهاماتها لاريتريا بالمحاولة لتنفيذ تفجيرات ليست جزافا وانما موثقة ولديها ما يكفي من الادلة التي تدين أسمرة بالتورط حسب قولها.
ودفع هذا الاتهام الاثيوبي لاريتريا الامور الى التصعيد على الاقل من الناحية الاعلامية رغم ان اسمرة لم ترد على بيان الشرطة الاثيوبية.
وقد رشح الموقف الى مواجهة جديدة حيث يتزايد القلق الاثيوبي من اريتريا بانها تسعى الى خلق حالة من الارباك الداخلي في اثيوبيا من خلال القيام بسلسلة تفجيرات وضرب مناطق حساسة في البلاد لجر اثيوبيا الى مواجهة اعلنت في اكثر من مرة انها غير ذاهبة اليها، وقالت اثيوبيا عندما زجت اريتريا بقواتها في المنطقة الامنية الفاصلة بين البلدين وطردت منها قوات الامم المتحدة.
انها لن تتورط في المواجهة رغم ان القوات الاريترية التي تعد بالآلاف دخلت الى تلك المنطقة في خرق واضح لاطلاق النار الموقع بين البلدين بموجب اتفاق الجزائر. وقال رئيس الوزراء الاثيوبي ردا على ذلك ان الخطوة الاريترية هي خرق للاتفاق والغاء كامل للمنطقة العازلة التي تفصل قوات البلدين، في اشارة ضمنية إلى ان الحدود الآن اصبحت مفتوحة ولا تعد المنطقة الآمنة تتمتع بأي صفة.
كما حملت اثيوبيا عدة تفجيرات شهدتها اديس ابابا العام الماضي لاسمرة وقالت ان الاخيرة متورطة في تسريب عملاء لها الى داخل اثيوبيا ومتخصصين في المتفجرات وان اريتريا تدعم عناصر مناوئة لاثيوبيا سواء في جبهة تحرير اوجادين او جبهة تحرير اوروميا او حتى من قبل الاحزاب السياسية المعارضة الذين يقاطعون البرلمان الاثيوبي ويتبنون خيارات تقول الحكومة الاثيوبية انها غير سلمية بكل المقاييس وانقلاب على الدستور والمبادئ الوطنية الداعية الى الحفاظ على نسيج المجتمع الاثيوبي ووحدته وسيادته على ارضه.
ومما يدعم موقف الحكومة الاثيوبية فيما يخص اريتريا موقف الولايات المتحدة الامريكية الذي ازداد حدة في الآونة الاخيرة عندما اعلنت مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية جينداي فرايزر من اديس ابابا في ختام القمة الافريقية وقبل يوم من اعلان اثيوبيا تورط اريتريا في تفجيرات فاشلة اثناء القمة، وقالت فرايزر ان اسمرة بالفعل دعمت اتحاد المحاكم الاسلامية في الصومال قبل الحرب الاخيرة واعتبرت ذلك امرا خطيرا، واضافت ان على اريتريا التراجع عما سمته التسبب في المشاكل في القرن الافريقي.
وتوقع مراقبون ان تتصاعد الامور بعد ان الاتهامات الاثيوبية لاريتريا في ظل التوتر المتراكم منذ ان دخلت القوات الإريترية الى المنطقة الآمنة في شهر اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الا ان اسمرة لم ترد مباشرة على تلك الاتهامات وربما فضلت امتصاص الغضب الإثيوبي حول هذا الموضوع بغض النظر عن كل الاعتبارات الاخرى وهو ما يستشف من ثناياه ان اسمرة ربما توقعت ردا سريعا من اديس ابابا او تصعيدا للموقف يدفع بالأمور الى هاوية الانفجار.














التعليقات