سعود الريس
laquo;الماء والخضرة والوجه الحسنraquo; ثلاثي لا يوجد مَنْ لا يتمنى أن يُنّعم بها، وشخصياً لا أجد مشكلة في الثالثة على الأقل فالفضائيات جاءت laquo;لتنقذ الموقفraquo;... أما بالنسبة للخضرة laquo;فحدث ولا حرجraquo;، فالمساحات الخضراء وعلى رغم قلتها لدينا إلا أنها تحولت إلى ملاعب لكرة القدم، ومواقف لسيارات لا يحلو لأصحابها الوقوف بها إلا على تلك المساحات، قد يكون لإكمال مشهد laquo;الكشتهraquo;، إلا أنني حقيقةً لم أستطع التوصل إلى معرفة إصرار البعض على ثقافة إيقاف السيارات في غير أماكنها المخصصة، ولم أصل إلى جواب عن سبب عدم قيام الجهات التي ترعى تلك المساحات بتعيين من يفرض النظام لحمايتها، لا سيما أن رعايتها تتكلف ملايين الريالات... ففي دول أجنبية يتم تخصيص مساحات للجلوس وأخرى يحظر فيها الجلوس، وقد يتكبد المخالف غرامة جراء عدم الالتزام بالقوانين.
وبما أن تلك المساحات الخضراء منحت جمالاً أخاذاً للكورنيش على سبيل المثال، وللمحافظة عليها ننادي بأن يتم فرض قوانين صارمةٍ على مرتادي تلك المواقع، حتى لو وصلت إلى أن يفرض على مرتادي الكورنيش خلع أحذيتهم.
أما الماء - وهذا هو الأهم - فهناك الكثير مما يتطلب أن نشير إليه في هذا الشأن... إذ تصادف أن التقيت أخيراً في الخارج بأحد الغربيين ممن عملوا في شرقي البلاد قبل نحو عشرين عاماً، ووجه إليّ سؤالاً: laquo;هل ما زلتم تحملون laquo;الجراكلraquo; لتعبئة المياهraquo;؟ طبعاً في داخلي اعتبرت أن ذلك يندرج تحت بند الاستفزاز، لكن شيئاً ما طالبني بضبط النفس، فهذا ما تبقى في ذهن الرجل، والأهم أن ما ذكره هو الواقع مع اختلافٍ طفيفٍ، فنحن ولله الحمد لم نعد نحمل laquo;الجراكلraquo; كما ذكر صاحبنا، فلدينا سائقون، هم من يحملونها وأيضاً لدينا شركات توصل المياه إلى المنازل، ومن لم يتمكنوا من الاشتراك مع إحدى تلك الشركات فلديه الكثير من البدائل منها المياه الغازية (طبعاً هذه لم تقلها ماري انطوانيت، فهي اقترحت الكيك بديلاً عن الخبز للفقراء)!
عموماً المياه ما زالت تشكل عبئاً على أهالي المنطقة الشرقية، وإن كانت المشاريع كثيرةً والوعود أكثر، لكن كل ذلك لم يشفع لأهالي المنطقة أن يشربوا مياه عذبةً، وهو ما جعل شركاتٍ تنشط في العمل لتسويق محطات تحلية مصغرة، مؤكدين في تجارب حية يقومون بها أن المياه المستخدمة في المنازل لا تصلح للاستخدام الآدمي... لذلك فالسؤال الذي يجب أن نحصل على إجابة له هو laquo;متى تشرب المنطقة الشرقية في السعودية مياهاً عذبة؟raquo;.
قد تكون هناك علاقة بين الزميل عثمان العمير والمياه المالحة التي نشربها، فجميعنا يذكر المقولة الشهيرة التي أطلقها قبل سنين laquo;أنا هلالي فاشربوا من البحرraquo;!
لذلك نتوجه إلى الزميل العمير ونطلب منه بحكم الزمالة أن يتحامل على نفسه قليلاً ويغير توجهاته الرياضية، ويبحث له عن نادٍ آخر، لأنه من قبل هذه laquo;المقولةraquo; وإلى الآن ونحن نشرب من البحر!














التعليقات