الأربعاء 14 فبراير 2007
مجلس الوزراء: بعض محاور المساءلة لا يتفق مع حكم المحكمة..
رسالة حكومية للمجلس لبيان دستورية استجواب العبدالله
كتب محمد السلمان وخليل خلف ووفاء قنصور وأسامة القطري
جلسة مجلس الوزراء أمس كانت مخصصة لبحث استجواب وزير الصحة الشيخ أحمد العبدالله.. رأى فيها أعضاء الحكومة أن laquo;الاستجواب في بعض جوانبه لا يتفق مع حكم المحكمة الدستورية، رغم أن الوزير المستجوب جاهز للمناقشة في جلسة الاثنين المقبلraquo;، فانتهى الاجتماع الحكومي الى laquo;إرسال رسالة باسم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إلى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي لبيان عدم دستورية الاستجواب في بعض بنوده مع حكم المحكمة، وكذلك بيان عدم إرسال الإجابات على الاستيضاحات التي طلبها وزير الصحة من مستجوبيه، وما موقف المجلس في حال عدم إرسال هذه الاستيضاحات؟raquo;.
وأشارت مصادر وزارية لـ laquo;الوطنraquo; الى ان laquo;الوزير العبدالله ليس مضطراً الى الرد على مستجوبيه اذا تطرقوا الى جوانب لا تتفق مع حكم المحكمة الدستورية في شأن الاستجوابraquo;.
ولم يستطع المجلس، بسبب عدم توافر الوقت، من مناقشة قانون مكافأة الطلبة في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وكذلك قانون بدل الإيجار ومدى إمكانية سحبه من المحكمة الدستورية.
على صعيد آختر استفحل الخلاف بين اعضاء اللجنة المالية البرلمانية بشأن زيادة الرواتب وقانون املاك الدولة ولم تتمكن اللجنة من حسم قرارها في الاقتراض لتقرر تأجيلهما لخامس مرة حتى جلسة أخرى تعقد السبت المقبل.
يأتي هذا فيما أعلن عضو الحركة الدستورية النائب د.ناصر الصانع عن اتفاق نواب كتلة العمل الشعبي والحركة الدستورية على مبادئ عامة يسعى النواب لبلوغها في قانون املاك الدولة.
واشار الصانع إلى أن laquo;الحركة ستقدم تعديلاتها على القانون السبت المقبل للجنةالمالية حتى يتسنى لها مناقشتها مشيدا بسعة صدر أعضاء اللجنة وتقبلها لمختلف الآراء حتى لتم التوصل إلى نقطة يقبلها الجميع.
وبين الصانع laquo;ان الحضور اتفقوا على المبادئ العامة لقانون املاك الدولة اما التعديلات التفصيلية فسيتم بحثها في اجتماعات مقبلة، بحيث يخلق القانون بيئة استثمارية وتنموية في الكويت بعد أن خسرنا الكثير من الاستثمارات الأجنبية لصالح دول في المنطقة.
وكشف أن التعديلات التي ستقدمها الحركة على أملاك الدولة تتناول المواد 15 و21 و23 و26 إضافة رلى المواد من 30 لغاية 37 وكذلك ستطلب الحركةمناقشة المادة 17 ودراستها دراسة مستفيضة ومعرفة تداعيات تطبيقها على أرض الواقع حتى يتم حفظ الدولة والمستثمرين.
ومن جانبه أكد رئيس اللجنة المالية أحمد باقر ان تأجيل اللجنة لموضوع زيادة الرواتب حتى السبت المقبل حتى يتسنى للجنة البحث عن بدائل جديدة مقدمة من بعض النواب، داعيا النواب لتقديم اقترحات بديلة لا ترتب تكلفة على الدولة.
وأشار باقر إلى أن الاختلاف في الرأي بن اعضاء اللجنة المالية لا يسمى انقساما، لأنه من النادر تحقيق اجماع دائم على القوانين.
لافتا إلى أن اعضاء اللجنة الاربعة الذين حضروا اجتماعها أمس متفقين على تقديم البدائل وهذا لا يفسر بالرفض بل بالبحث عن البدائل خصوصا مع تضمم الباب الأول إلى اربعة مليارات دينار في الميزانية الجديدة بعد أن كان 280 مليوندينار في ميزانية عام 1975.
وأكد باقران هدف الارجاء ليس لتهدئة بل للتوصل لحل توافقي يحفظ املاك الدولة ويدفع عجلة التنمية في قانون حماية املاك الدولة.
وكشف باقر عن دراسة من مجلس التخطيط حول زيادة الرواتب تفيد بأن الحد الادنى لدخل الأسرة الكويتية هو 625 ديناراً بينما كلفة زيادة من تبلغ رواتبهم 650 ديناراً واقل تقدر بـ 80 مليون دينار، مشيراً إلى انه بالامكان زيادة رواتب هذه الشريحة وهذا أحد البدائل المطروحة.
وذكر ان laquo;اللجنة ملتزمة بالموعد الذي حدده المجلس لها لتقديم تقريرها، لافتاً الى ان اللجنة ركزت ايضا خلال بحثها لقانون املاك الدولة على مبادئ اساسية تتمحور حول الحفظ التام لاملاك الدولة بلا تفريط او تلاعب، وعلى الشفافية المتناهية والعدالة بين المتنافسينraquo;.
من ناحية اخرى يعتزم نواب من التكتل الشعبي والكتلة الإسلامية تقديم طلب لمجلس الأمة يقضي بتوصية الحكومة عدم الشروع في تجديد عقود الـ B.O.T التي تم فسخها او توقيع عقود جديدة من خلال اعتماد نموذج جديد وبشروط جديدة لهذه العقود، إلا بعد اقرار المجلس لقانون املاك الدولة الجديدraquo;.
وفي وقت ينتظر فيه ان تجتمع لجنة حماية الاموال البرلمانية ظهر السبت المقبل لمتابعة اجراءات الحكومة في تنفيذ ماجاءفي تقرير ديوان المحاسبة بشأن التعاقدات التي سبق ان ابرمتها الحكومة لانجاز مشروعات بطريق البناء والتشغيل والتحويل (B.O.T)، وعرض نماذج عقود الـ B.O.T المعدة من قبل الحكومة وبناء على طلب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، في هذا الوقت اكد مصدر في اللجنة ان اللجنة لن تكون غطاء لأي عقود من خلال اعتماد النموذج الجديد laquo;B.O.Traquo;، مشيراً إلى ان laquo;دور اللجنة ينحصر في اطلاعها على هذه النماذج فقط وان الاطلاع لا يعتبر اقراراً من اللجنة بما احتوته العقود laquo;لانه لا قرار للجنة وانما القرار هو لمجلس الأمة بهيئته الكاملةraquo;.
واضاف المصدر ان laquo;اللجنة لا تزال تنتظر من الحكومة استكمال الطلبات والبيانات والاسئلة حول فسخ العقود والمسؤولين عن ابرامها بما احتوته من مخالفات واجراءات الحكومة لمحاسبة المسؤولينraquo;.
مبينا ان laquo;اللجنة ستعتمد في جلستها اليوم تقريرها الاولي في شأن تكليف المجلس لها التحقيق في موضوع العقود، لتحيله لمجلس الامةraquo;.
ومن جانبه، حذر مقرر لجنة حماية الاموال النائب احمد لاري من مغبة اقحام اللجنة في اجتماعها اليوم في شأن ليس من شأنها بعرض نموذج عقود الـ B.O.T المعدة من قبل الحكومة والواردة في بند من جدول اعمال اللجنة، معتبرا ذلك سابقة لأن الموضوع يدخل في صميم عمل السلطة التنفيذية ويخالف مبدأ الفصل بين السلطات.
وقال ان laquo;عرض النماذج على اللجنة سيضعف من الدور الرقابي للمجلس عند تطبيق هذه النماذج على الشركات خصوصا اذا ما نتج عن التطبيق اخطاء أو ضياع للمال العام وحق الدولةraquo;.
ومن جهته، انتقد النائب عادل الصرعاوي ادراج الصيغة الحكومة لنماذج عقود مشاريع الـ B.o.T على جدول اعمال لجنة حماية الاموال البرلمانية، معتبرا العقود شأنا حكوميا خالصا ولا علاقة لمجلس الامة أو لجانه بها، مؤكدا ان laquo;الهدف تفادي تجارب سابقة اتهمت فيها اللجنة بأنها اعطت توجها للدولة في بعض المواضيع ومنها الغاء صفقة شراء laquo;الكويتية للاستثمارraquo; والتسوية في laquo;الدولية للاستثمارraquo;، مشيرا الى ان laquo;عرض النماذج على اللجنة يؤكد ضعف الموقف الحكومي وتراجع عن خطوات الاصلاحraquo;.
ومن جانبه، حذر النائب مسلم البراك نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الدكتور الشطي مما اسماه laquo;الاستمرار في ممارسة العبث السياسي المنظمraquo;، مشيرا الى ان laquo;اعادة النظر في العقود المفسوخة عبر وضع نموذج جديد لعقود (B.O.T) هو ارتداد عن التوجه الاصلاحي الذي ادعته الحكومة، داعيا اعضاء لجنة حماية الاموال البرلمانية الى رفض هذه النماذج وعدم القبول بها اطلاقاraquo;.
واعتبر البراك ما سيجري في اجتماع اللجنة اليوم هو محاولة لايجاد غطاء من المجلس واللجنة لنماذج العقود المعدة من قبل الحكومة لتكون اللجنة laquo;غطاء للاخطاء والخطيئةraquo;.
من جهة اخرى، تقدم خمسة نواب باقتراح بقانون لتأسيس شركة مساهمة أو اكثر لاغراض الخدمات الصحية من مهامها انشاء المستشفيات وتزويدها بالمعدات وتشغيلها بمستوى عال بشرط ألا تقل نسبة الاسهم التي تخصص من الشركة للأشخاص الطبيعيين الكويتيين عن %75 من مجموع أسهم الشركة.
ومن ناحية أخرى، حذر نواب مستقلون من مغبة استخدام استجواب وزير الصحة الشيخ احمد العبدالله في السعي لتحقيق مكاسب، خصوصا لبعض الكتل السياسية التي بدأت تساوم اطرافا حكومية للحصول على مكاسب ومنافع نظير اتخاذ مواقف من الاستجواب.
وقال نائب مستقل laquo;ان إحدى الكتل السياسية بدأت في اتصالات وممارسة ضغوط على نواب لتغيير مواقفهم لتشكيل ضغط على الحكومة والقبول بما تمليه هذه الكتلة من مطالب ومكاسب سياسيةraquo;.
من جهة أخرى، ذكر وزير الطاقة الشيخ علي الجراح ان laquo;سياسة التخصيص معتمدة من الدولة كأحد إجراءات الإصلاح الاقتصادي وتم النص عليها في جميع خطط الدولة طويلة ومتوسطة المدىraquo;.
وبين ان laquo;مؤسسة البترول الكويتية شرعت في تنفيذ برنامج التخصيص لبعض أنشطتها ومرافقها تنفيذا للتوجهات العامة للدولة وسياستها المعتمدة التي ترجمها المجلس الأعلى للبترول، وهو أعلى سلطة في القطاع النفطي الى قرارات محددة بتخصيص جميع محطات تعبئة الوقود المملوكة لشركة البترول الوطنية - إحدى شركات المؤسسة - عن طريق انشاء ثلاث شركات مساهمة بأسلوب الاكتتاب العام ليتم توزيع المحطات عليها بالتساوي لضمان التنافسية وتحسين الخدمةraquo;.
وقال الجراح في رد على اقتراح للنائب أحمد باقر في شأن laquo;وقف تخصيص الأربعين محطة للوقود الباقية في شركة البترولraquo;: laquo;رأينا حاليا التريث في انشاء الشركة الثالثة لمحطات الوقود للأسباب الآتية: أ - ترقب صدور القانون في شأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص المدرج على جدول أعمال مجلس الأمة. ب - التأكد التام من حفظ حقوق العاملين في هذه المحطات وعدم المساس بتلك الحقوق. ج - تقييم موضوع التخصيص بشكل عام خصوصا في المشروعات التي تم تخصيصها في القطاع النفطي في الفترة السابقة لتلافي أي سلبيات نتجت وتشجيع الايجابياتraquo;.














التعليقات