الأثنين 26 فبراير 2007
د. عبد العظيم رمضان
يبدو أن العالم العربي يسير نحو الرشد السياسي. يدل علي ذلك البيان الصادر عن مؤتمر القمة السياسية الأسبانية العربية. الذي عقد منذ عدة أيام بالعاصمة مدريد. بمناسبة افتتاح البيت العربي!
فقد ورد في هذا البيان التأكيد علي رغبة عدد من الدول العربية باقامة علاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها إلي حدود ما قبل 1967. وانشاء دولة فلسطينية!
وقد استبشرت خيراً بقراءتي هذا البيان!
واعتقادي الشخصي ان هذا البيان سوف يكون نقطة فاصلة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي!
فمنذ وقت طويل. لم يصدر الجانب العربي مثل هذه البيانات. التي تشجع علي الأمل في انهاء الصراع العربي الإسرائيلي!
لقد كانت آخر مبادرة من هذا النوع في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في بيروت عام 2002. وقد طرحها الملك عبدالله. عندما كان ولياً لعهد المملكة العربية السعودية!
ومن سوء الحظ ان صدام حسين كان في ذلك الحين يسيطر علي الحكم في العراق. وكان معروفاً انه يفسد أية مبادرة من هذا النوع.. فماتت المبادرة!
ولم يجرؤ أحد علي طرحها مرة أخري من القادة والزعماء. وضاعت فرصة ذهبية ووحيدة كانت كفيلة بانقاذ العالم العربي كله أي انقاذ فلسطين وانقاذ العراق وانقاذ لبنان!
ولم تكن هذه سوي فرصة واحدة أمام البلاد العربية للافلات من الشرك الذي كانت تعده إسرائيل للبلاد العربية!
وهو الشرك الذي مازال يكبل أقدام البلاد العربية!
وسوف تأتي فرص كثيرة أخري ولكن البلاد العربية سوف تغض الطرف عنها. وسوف تسقطها من حسابها!
فنحن في بلادنا نفضل أن نخسر بدلاً من أن نكسب. ونفضل أن تضيع منا الفرص. ولا نقتنص الفرص!.
وأعتقد أن ما يطرحه بيان القمة السياسية الأسبانية العربية. هو من أفضل الفرص التي سنحت لاقامة سلام دائم بين البلاد العربية وبين إسرائيل!
اللهم إلا اذا تغلبت العقلية المتشددة. وأهدرت هذه الفرصة. كما أهدرت مثيلاتها من قبل!
إننا لا ننكر المخطط الإسرائيلي للسيطرة علي العالم العربي. ولكننا نري أن هذا المخطط لا يواجهه مخطط عربي سليم. وإنما يواجهه مخطط فاشل. يعطي لإسرائيل الذرائع كلها. يسلب من العالم العربي كل الذرائع. ويظهره في مظهر العدوان!














التعليقات