عبده خال

في سجون بلادنا يقبع عشرات الآلاف -إن لم أبالغ- من جنسيات مختلفة يقضون عقوبة السجن لإدانتهم في جرائم مختلفة، وأتصور أن هؤلاء المساجين يُكبدون الدولة مصاريف ورعاية كان بالإمكان توفيرها وخاصة مع تلك الجرائم التي يقضي فيها المسجون عقوبة الحق العام. فلماذا الإبقاء عليه كميدالية تذكارية؟!
وأجدني هنا مناصراً عقد اتفاقيات بين الدول التي تتواجد لها عمالة داخل المملكة مماثلة للاتفاقية التي أبرمت بين دول مجلس التعاون، لنقل المحكوم عليهم إلى بلدانهم.
فالتكلفة الاقتصادية التي تتكبدها الدولة حيال هؤلاء المساجين تفوق حسابات تنفيذ العقوبة.
فنحن مثلاً لسنا معنيين بتخريج سجين laquo;من أي دولةraquo; رجلاً صالحاً، فبعد انتهاء محكوميته سيغادر إلى بلده هذا إذا ضمنّا فعلاً أنه لن يعود إلينا في اليوم التالي من ترحيله.. أما إذا لم نضمن فيصبح بقاؤه في السجن المحلي له معنى.
يا إخواني..
حتى سجوننا تعاني من الزحمة، ولأننا معنيون بالسعودة، فمن المهم والمفيد سعودة السجون.. تكفي زيارة أي سجن لاكتشاف كثافة المساجين وما يمكن أن ينتج عن هذا الزحام من مشكلات.