الخميس 1 مارس 2007

الوفد عاشت معه اللحظات الأخيرة

محمد شكر ـ الوفد

الإهمال وعدم احترام حقوق الإنسان وغياب الوفاء هو الشعار الذي ترفعه مؤسسات الدولة في وجه كل مصري. حالة المطرب النوبي الكبير محمد حمام تكشف كم الاهمال الذي تعرض له بعد أن أقعده المرض وجعله طريح الفراش، كما تكشف إهمال نقابة المهن الموسيقية لأعضائها في غمرة صراعاتها مع مطربات الكباريهات. ورغم أن التاريخ يحفظ للمطرب محمد حمام ما قدمه وجعله صوت المقاومة

في فترة من الفترات إلا أن الناس انفضوا من حوله ولم يبق إلا بعض من أهله ومعجبيه يحيطون به ويحيط بهم الحزن والألم لما أصابه فقد أصيب حمام بجلطة في الدم منذ خمس سنوات أدت إلي إصابته بشلل نصفي في الجانب الأيسر من جسده ومن يومها وهو نزيل دائم علي المستشفيات وقد ذهبت raquo;الوفدlaquo; إلي مركز الطب الطبيعي والتأهيلي للقوات المسلحة الذي يرقد حمام في أحد عنابره فغرفته تضم أربعة أسرة والتقينا بشقيقه أحمد الذي يقول عن حالته إن الإصابة التي تعرض لها احتاجت إلي تلقيه للعلاج الطبيعي وتحسنت حالته في السنوات الأولي بعد أن حصل علي قرار علاج من وزارة الدفاع ودخل إلي مركز العلاج الطبيعي ولكن إصابته بأمراض أخري مثل السكر والضغط احتاجت الي علاج طبي لا علاج طبيعياً وهو ما جعل المركز يقوم بتحويله إلي مستشفي المعادي للقوات المسلحة وهناك كشفت الإشعات والتحاليل إصابته بغرغرينة في ساقيه وهو ما يؤدي إلي ضرورة بتر ساقيه من فوق الركبتين ورفضت المستشفي علاجه باعتباره حاله ميئوساً منها وتمت إعادته إلي مركز العلاج الطبيعي رغم عدم حاجته إلي العلاج الطبيعي بقدر حاجته إلي العلاج الطبي وينظر أحمد إلي شقيقه محمد حمام فتسقط من عينيه دمعة وهو يقول لا أري أي اهتمام من نقابة المهن الموسيقية بحالته فهو لا يحصل منها علي شىء باستثاء معاشه الضئيل فلا توجد أي مساندة مادية أو معنوية له كذلك نقابة المهندسين التي لم تتدخل لعلاجه رغم أنه عضو بها باعتباره مهندساً معمارياً وتضيف ريم إحدي محبيه قائلة لقد أصيب الفنان محمد حمام بمضاعفات ناتجة عن إصابته بمرض السكر منذ شهر تقريباً نتيجة للإهمال الذي تعرض له في المركز حيث الرعاية الطبية غير متوفرة لأن المركز خاص بالعلاج الطبيعي كذلك قلة وعي الممرضات بحالته حتي إن إحداهن أطعمته حلويات رغم منعه من تناولها لتأثيرها علي حالته وفي غياب نقابة المهن الموسيقية ونقابة المهندسين زادت حالته سوءاً حيث رفض مستشفي المعادي استقباله أو تحويله بدعوي عدم استطاعته تحويله لأنه مدني لا عسكري وقد نقلناه بعد عودته للمركز الي مستشفي العجوزة الذي رفض استقباله هي الآخر وقد طلب منا بعض الأطباء الذين أهتموا بحالة محمد حمام نقله إلي مستشفي عين شمس التخصصي وسوف نتحرك خلال دقائق بعد حضور سيارة الإسعاف لنقله ونتمني أن تتحسن حالته بعد تلقيه الرعاية الطبية المناسبة.

** ومع ما يتعرض له حمام من عملية اغتيال علي يد الإهمال وعدم الوفاء الذي أصبح سلاحاً توجهه نقابة المهن الموسيقية لأعضائها هل تتحرك الدولة لإنقاذ آخر رجال المقاومة أم تبقي علي سلبياتها وتقدمه قرباناً علي مذبح المرض والقهر والإهمال.