الجمعة 2 مارس 2007

محمد عبدالحميد الجاسم الصقر


في يوم الاربعاء من ذي الحجة المبارك للسادس منه عام 1427هـ الموافق 27 ديسمبر 2006م، تناقلت وسائل الاعلام عندنا المقروءة والمرئية والمكتوبة خبرا مؤلماً ومضحكاً في نفس الوقت وهو ليس بالغريب على اوضاعنا الامنية الحالية للسرقات المتميزة لاغطية المناهيل، وابراج الضغط العالي العملاقة!! ومحابس المياه المنزلية وغيرها حتى جاء خبر الموسم الحالي عن سرقات تمديدات خطوط البترول الصحراوية في احدى مناطقنا الغنية بالثروة النفطية شريان الحياة لهذا الوطن ومن عناصر ليست آسيوية ولا افريقية ولا اوروبية استكمالا لمهامها السابق ولكنها منا وفينا ومن ابناء جلدتنا مع كل الاسف، وحسب الخبر المذاع عبر تلفزيون الكويت للتاريخ المذكور من اخبار الصحف فقد حدد جنسيته مع كل الاسف لمن استمع اليها ولابد ان يكون التوضيح كذلك لعدم التغطية عن اي كان من هؤلاء المنحرفين المخربين للدنيا والعاصين لتعاليم الدين، ولنا عند هذا الخبر وقفة متواضعة وهمسة الى اعزائنا قيادات الامن في البلاد بشرائحهم الثلاث للشرطة والجيش والحرس الوطني وقطاع حراسة المنشآت بالذات لتدعيم اجهزة المتابعة وتعزيز دورها واعدادها وتزويدها بالاجهزة المطلوبة حسب دول العالم المتقدم لمراقبة الصحارى والبحار والجبال والانهار ومتنزهاتهم وغاباتهم وكل ما يدر عليهم من استثمار، فانك تجد الرصد والمراقبة والتعاليم والمتابعة قولا وعملا لديهم لا يعتمد فيها على اللافتات ولا صور الارشاد والتهديدات، ولا فلاش سيارات الشرطة والطائرات، ولا ارقام اشبه بالثلاث سبعات عندنا ولا غيرها من تلك الخدمات، بل انت مثلا في laquo;شرم الشيخraquo; بجمهورية مصر العربية لا تستطيع صيد أي نوع من اسماك بحرها ولا اطعامهم ولا الغوص العشوائي للتمتع بمرجانها واعشابها وصخورها داخل اعماقها او سواحلها الا بالنظر فقط او استخدام الوسائل المجهزة بذلك الكم من الآلات للحفاظ على هذه الثروة، الثروات وكذلك في اوروبا والامريكتين وشرق وغرب آسيا وغيرها من بقاع الارض فان لكل شيء حسابه دون استباحة، فعلى سبيل المثال لو سألت احد رواد ومربي مناطق الماشية عندنا والبعض منهم المعتمد على البنغالي او الهندي او السيلاني او غيره لتقطيع نباتات الزينة واشجارها والشجيرات ونصحته بانها ثروة عامة تتعب عليها الدولة ومؤسساتها لأجابك وهو مفتخر بما يقول laquo;ولا يهمك فهذا المقطوع ذاهب لتغذية الحلالraquo; والله يعز الحكومة!! فهل هذا الجهل ام تجاهل، ام استباحة ام تطاول فهو لا يجد رقيباً او حسيباً يقتص منه على هذه المخالفة الظاهرة والرد المريح بتعبيره الصريح!! فكم عانيتم منهم في المحميات، وكم عانينا جميعا من تخزين اكثر الخدمات؟ والادهى من ذلك تلويث بحارنا وتحطيم صحارينا، وهدر كل طاقاتنا التجميلية وثرواتنا الرئيسية والمساندة!! فلم لا يتم اعداد فرق كاملة وطنية وغيرها لمتابعة وردع مثل هؤلاء فانهم يعلنون علينا وعليكم الحرب الناعمة نظرا للعزائم النائمة!! وقد يكون الاكثر منهم يحمل على ظهر سيارته شعار يقول: laquo;كلنا للكويت والكويت لناraquo; والكل يترجمها حسب لهجته ولغته وقوة وسيلته وسلطته وارادته وفي النهاية تكون البلاد مستباحة بكل جرأة ووقاحة بشتى شؤونها واهمها الامن والامان، والله المستعان.