الجمعة 2 مارس 2007



عمان - الخليج

قال رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي في الأردن الشيخ حمزة منصور ان علاقة حركته مع الحكومات منذ ابرام معاهدة ldquo;وادي عربةrdquo; السلمية تقوم على محاولة تحجيم الحركة، والحد من دورها في الحياة السياسية والاجتماعية، جراء تناقض برنامجها مع البرنامج الرسمي في العديد من المجالات، وكثيراً ما تختلف تعبيرات حيال ممارسات تلك السياسة صعوداً وهبوطاً باختلاف المسؤولين الحكوميين، ودرجة استجابتهم للضغوط الخارجية.

وقال الشيخ منصور ل ldquo;الخليجrdquo;: إن عدداً من المسؤولين ممن يحملون اجندة خاصة يوظفون موقفهم الرسمي من الحركة الاسلامية لتحقيق اجندتهم الشخصية او الفئوية، ويعملون على توتير الاجواء. ففي الوقت الذي يصعّدون الهجوم على أمين عام الحزب زكي بني ارشيد يتم اختيار عناوين اخرى كالعلاقة مع حماس او مع سوريا، وما حصل لنائبي التعزية محمد ابو فارس وعلي ابو السكر من انهاء عضويتهما في البرلمان، دون سند دستوري او قانوني، يشي بمحاولات جادة من اطراف حكومية ونيابية لتحجيم الحركة.

وحول الحديث الحكومي عن محافظ مالية كبيرة للحركة الاسلامية في البلاد، قال الشيخ منصور ان ذلك ايضاً جزء من عملية استهداف، فالموارد يعرفها الجميع ldquo;محدودةrdquo;، ومن جيوب الاعضاء ومريديها، وجمعية المركز الاسلامي خيرية لا شركة خاصة او عامة، وتعمل وفق التشريعات، واسهمت في معالجة مساحات واسعة من الفقر، فضلاً عن دورها التربوي والصحي، وقال ان الحضور البارز للحركة الاسلامية في النقابات المهنية لفت انظار الحكومات المتعاقبة لاعداد برامج وسياسات هدفها تطويع النقابات، او تفجيرها من الداخل، فكانت الدعوات لالغاء الزامية العضوية، وراهناً فرض رقابة على اموالها.

ورد دوافع الهجمات الرسمية ضد جماعة الاخوان المسلمين في المنطقة للنجاحات الجماهيرية التي حققتها الحركة ما اهّلها للوصول الى موقع اتخاذ القرار، الى جانب الضغوط الامريكية والصهيونية التي تجد نفسها على الدوام نقيضاً للحركة الاسلامية، باعتبار الاخيرة عقبة في طريق تحقيق مشروعها في المنطقة، فتعمد الى الضغط على الحكومات بالترغيب والترهيب للتضييق على الاسلاميين والحد من تأثيرهم، بالاعتقال احياناً والتحفظ على اموالهم، او بالربط بينهم وبين تنظيمات تعتبرها ldquo;ارهابيةrdquo;.

وحول المشروع السياسي لجماعة الاخوان في الأردن قال منصور: ان الحركة تؤمن بالمشاركة السياسية بكل ما تعنيه من تداول للسلطة، والعمل بالوسائل القانونية المشروعة، لكنها تسعى للاصلاح في مختلف مجالات الحياة، عبر عمل مؤسسي متدرج، ldquo;لسنا طلاب السلطة، لكننا طلاب اصلاحrdquo;، فالاولى للشعب، ومن يتجاهل ارادته يعد مغتصباً.