سوسن الشاعر
إخواني في المملكة العربية السعودية لقد بذلتم الجهد الكافي من أجل تنوير الإخوة في إيران بالمخاطر التي تتعرض لها دول المنطقة وكانت خطوة هامة من قبل الإخوة في إيران تلبية الدعوة وزيارة المملكة العربية السعودية، ونتمنى ونأمل خيراً من هذه الزيارات المتبادلة، و لكن المشكلة تكمن في السؤال التالي، وهو كيف لنا أن نأمل خيراً من نظام لا يرى إنقاذ نفسه من الغرق إلا بتحميل الآخرين معه في السفينة؟
فقد اختارت إيران مواجهة (الأعداء) على الأراضي العربية، وهي تعتقد أنها بذلك تنقذ نفسها من مواجهتهم على أراضيها، نجحت بذلك بفضل الأحزاب العربية الموالية لإيران وليست كلها شيعية فمنها حماس السنية بل والإخوانية، مما أهلها للإمساك بأوراق اللعبة العربية و فرض نفسها على طاولة المفاوضات اللبنانية والعراقية والفلسطينية الداخلية والدولية.
فصارت للمحكمة الدولية وللفيدرالية العراقية وللمبادرة العربية للسلام أوراق إيرانية يتفاوض فيها وزير الخارجية الإيراني مع نظرائه من وزارء الخارجية العرب، واضطر الزعماء العرب إلى فتح خط ساخن مع نجاد إيران لفك حصار في منطقة السولودير اللبنانية!! يا سبحان الله إلى هذه الدرجة تغلغلت إيران في النسيج العربي!
إيران تعتقد أن مصلحتها هي في فرض نفسها على طاولة المباحثات العربية الدولية أو طاولة المفاوضات مع (الأعداء)، إيران تعتقد أنها تلتف على محاولة عزلها سياسياً بإقحام نفسها قسراً على الآخرين، وورقة الفتنة الطائفية ورقة رابحة في هذا السياق فلا يمكنها إلغاءها بمجرد زيارات متبادلة وتصريحات مجاملة.
مالم يعاني النظام الإيراني من ذات النار التي يحاول أن يحرق بها الآاخرين فإنه سيظل يشعرأنه في مأمن وأن زمام المبادرة في يديه، وتلك والله حالة لا نتمناها للأخوة وللشعب المسلم الشقيق في إيران، لكنها حقيقة مؤسفة.
و هي حقيقة ليست ببعيدة عن المستقبل الإيراني فلقد حذرت لجنة الخارجية والدفاع في البرلمان الإيراني النظام من ضربة قاصمة للاقتصاد في حال فرض الحصار الاقتصادي عليها كما حذرتها من انعكاس هذه الضربة على الوضع السياسي والاجتماعي، إذ قدم تقرير البرلمانيين الإيرانيين تحذيراً مبطناً للنظام، الذي من وجهة نظرهم، لن يكون قادراً على مقاومة الضغوط الاقتصادية الكبيرة، بسبب ضعف بنية الاقتصاد الإيراني وهشاشة الوضع المالي. وبحسب واضعي التقرير، فإن laquo;أعضاء النظام الذين تم الاستماع إليهم من قبل اللجنة أكدوا أن كل تدهور في الوضع الاقتصادي، سيتسبب في حدوث اضطرابات اجتماعية يمكن أن تقود إلى تدهور وإضعاف الاستقرار الداخليraquo;.
أضف لها أن جنوب وغرب إيران مناطق سنية فقيرة قابلة لأن تكون أعواد ثقاب حالها حال الجنوب العراقي واللبناني وبالتالي فكل الأوراق التي تعتقد إيران أنها تمتلكها للعبث في النسيج العربي يمتلك العرب مثلها في إيران لولا أنها إلى الآن ليست خياراً من خياراتهم، نرجو ألا تدفع إيران أشقائها لاستخدام نفس أوراقها ولا تشمت أعداءها فيها!













التعليقات