زئيف شيف - هآرتس

البيان الموجز للصحف، الذي سلك طريقه إلى الجمهور الواسع، والذي نشرته أمس لجنة فينوغراد، لا يتضمن رسالة ايجابية تجاه رئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الأركان المستقيل دان حالوتس. وعندما يدور الحديث عن خلاصات شخصية تجاههم، يكون من الصعب الافتراض أن رئيس الحكومة سيتلقى الثناء على إدارته الحرب بينما الاثنان الآخران، سيتلقيان الانتقادات. فالخلاصة تفيد أن الثلاثة موجودون على المركب ذاته من وجهة نظر اللجنة. وحتى لو لم يُقل أنه يتعين عليهم الاستقالة من مناصبهم، فسوف يُعتبرون جماهيريا كمسؤولين عن الأخطاء الكبيرة.
إن من تلقى توبيخا قاسيا من اللجة هي وسائل الإعلام التي نشرت اشاعات تلامس حدود التهكنات من دون فحص الأمور، والتي نشرت توقعات مشوبة بالافتراءات ، وعملياً تضمنت تضليلاً للجمهور.
الرسالة الايجابية التي تظهر من البيان تتمثل في أن الأمر يتعلق بتقرير أوسع. فحتى التقرير الجزئي سيكون شاكلا ولهذا السبب سيتأجل نشره إلى النصف الثاني من شهر نيسان. ويبدو واضحا من قائمة المواضيع أن لجنة الفحص ستنشغل في مجموعة واسعة جداً من المواضيع. والخلاصة التي يمكن الخروج منها بعد القاء النظر على تلك القائمة، تفيد أنه لا يُعقل إجراء نقاش حول مواضيع بهذا القدر من الأهمية، الشمول والتنوع، وأن يكون ذلك موضع ترحيب من قبل المستوى السياسي الذي عين اللجنة. فالخشية والانتقاد الذي صدر بعد تعيين اللجنة تركز على ادعاء أنه لا يمكن للمتهمين المحتملين أن يعينوا المحققين معهم. وحتى قبل أن تبدأ اللجنة عملها طالب كثيرون باستقالتها.
يتبين من بيان اللجنة أن التقرير يشمل أيضاً موضوع الجبهة الداخلية، التي يعالج أمرها مراقب الدولة الذي كتب تقريراً واسعاً تضمن ألف صفحة تقريباً. ويبدأ التقرير الشامل من العام 2000، العام الذي انسحب فيه الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، العام الذي تم خلاله اسر ثلاثة جنود من قبل حزب الله، والذين قُتلوا في معركة السر، والسنة التي بدأ فيها الإيرانيون ببناء منظومة صواريخ تضم آلاف الكاتيوشا لصالح حزب الله.
سينشغل التقرير في جهوزية الجيش الإسرائيلي، في إدارة المعركة الكبيرة وسبب وكيفية الوصول إلى هذا الواقع، وفي بنية القوة التابعة للجيش الإسرائيلي، وكذلك في النظر قدماً وبتوصيات لإصلاح الخلل. كما سينشغل ايضاً في quot;الأسطورة العامة للمجتمع الإسرائيليquot; وفي التصورات الاستراتيجية. هذه وعود كبيرة جدا من طرف اللجنة.

ترجمة: عباس اسماعيل