المواد الخام وضغوط الطلب يرفعان الأسعار في 2007


الاقتصادية

أكد تقرير مصرفي حديث أن سوق الأسهم السعودية ساهمت بشكل كبير في امتصاص آثار التضخم خلال الفترة الماضية التي شهدت فيها إقبالا من قبل المواطنين للدخول في السوق، من خلال توجيه السيولة إلى هذا النشاط. في الوقت الذي توقع فيه التقرير أن يؤدي ارتفاع أسعار بعض المواد الخام وضغوط الطلب للأغراض الاستهلاكية والاستثمارية خاصة في قطاع التشييد إلى الضغط على الأسعار والمزيد من الارتفاع خلال 2007.

وقال تقرير مصرف الراجحي: إنه على الرغم من الزيادة السريعة في عرض النقود والسيولة خلال السنوات القليلة الماضية، فإن الاقتصاد السعودي لم يعان من آثار تذكر للتضخم، وقد يعود ذلك إلى الأحداث في ســوق الأسهم حيث امتصت المضاربات القدر الأكبر من السيولة المتوافرة. وبين التقرير أن الاقتصاد السعودي ـ الذي يعد أكبر اقتصاد في العالم العربي ـ واصل ارتفاعه ونما الناتج المحلي الاسمي بمعدل (23.6 في المائة) إلى 1161 مليار ريال (309.53 مليار دولار) خلال عام 2005م. ومن المتوقع أن ينمو بمعدل (12.4 في المائة) إلى 1304.6 مليار ريال (347.89 مليار دولار) خلال عام 2006م مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وكميات الإنتاج.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

أكد تقرير مصرفي حديث أن سوق الأسهم السعودية ساهمت بشكل كبير في امتصاص آثار التضخم خلال الفترة الماضية التي شهدت فيها إقبالا من قبل المواطنين للدخول في السوق، من خلال توجيه السيولة إلى هذا النشاط. في الوقت الذي توقع التقرير أن يؤدي ارتفاع أسعار بعض المواد الخام وضغوط الطلب للأغراض الاستهلاكية والاستثمارية خاصة في قطاع التشييد إلى الضغط على الأسعار والمزيد من الارتفاع خلال 2007.
وقال تقرير مصرف الراجحي إنه على الرغم من الزيادة السريعة في عرض النقود والسيولة خلال السنوات القليلة الماضية، فإن الاقتصاد السعودي لم يعان من آثار تذكر للتضخم, وقد يعود ذلك إلى الأحداث في ســوق الأسهم حيث امتصت المضاربات القدر الأكبر من السيولة المتوافرة.

وبين التقرير أن الاقتصاد السعودي الذي يعد أكبر اقتصاد في العالم العربي واصل ارتفاعه ونما الناتج المحلي الاسمي بمعدل 23.6 في المائة إلى 1161 مليار ريال (309.53 مليار دولار) خلال عام 2005م ومن المتوقع أن ينمو بمعدل 12.4 في المائة إلى 1304.6 مليار ريال (347.89 مليار دولار) خلال عام 2006م مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وكميات الإنتاج.
وقال التقرير إن الناتج المحلي الحقيقي حقق معدل نمو بلغ 6.6 في المائة خلال عام 2005م، حيث يمثل ذلك أعلى ارتفاع تحقق خلال العقدين الماضيين، ومن المرجح أن ينمو بمعدل 4.2 في المائة خلال عام 2006م. وكان الناتج الحقيقي لقطاع النفط قد نما بمعدل سنوي 5.9 في المائة، بينما نما الناتج الحقيقي غير النفطي بمعدل 6.8 في المائة خلال عام 2005م.

وارتفعت صادرات النفط من 265.8 مليار برميل في عام 2000م إلى 605.9 مليار برميل في عام 2005م بمتوسط معدل نمــو سنوي 17.9 في المائة، بينما ارتفعت الصادرات غير النفطية من 24.8 مليار ريال في عام 2000م إلى 71.3 مليار ريال في عام 2005م ناميةً بمتوسط سنوي 23.5 في المائة. وتشير دلائل النمو الذي تحقق خلال السنوات الثلاث الماضية على المستويين الكلي والقطاعي، إلى أن المملكة العربية السعودية حالياً في خضم طفرة اقتصادية سوف تستمر في المستقبل المنظور. ومن غير المرجح أن يقود التراجع الذي شهدته أسواق النفط أخيرا الأسعار إلى الهبوط دون متوسط خام أوبك لعام 2005م البالغ 50.64 دولاراً للبرميل نظراً لأن الطلب العالمي على النفط لا يزال مرتفعاً ومقدرة أوبك والمنتجين من خارجها على التحكم في الإمدادات.

ومن المنتظر أن يبدأ تنفيذ العديد من المشاريع الضخمة في مجال البنية التحتية التي تصل تكلفتها الإجمالية إلى 1060 مليار ريال (283 مليار دولار) خلال السنين المقبلة مما يدعم معدلات النمو. وسجل الحساب الجاري للمملكة فائضاً قياسياً بلغ 90.8 مليار دولار خلال عام 2005م مدعوماً بارتفاع أسعار وصادرات النفط. ومن المتوقع أن يسجل عام 2006م رقماً قياسياً جديداً في فائض الحساب الجاري يصل إلى 119.8 مليار دولار.

وارتفع عرض النقود في كانون الأول (ديسمبر) 2006م بمقاييس ن1 ون2 ون3 بمعدلات شــهرية بلغت 4.8 في المائة و4.5 في المائة و4.2 في المائة إلى 312.8 و538.8 و660.6 مليار ريال على التوالي. وخلال السنة المنتهية في كانون الأول (ديسمبر) 2006م ارتفعت مستويات الإجماليات النقدية الثلاث (ن1، ون2، ون3) بمعدلات سـنوية بلغت 10.3في المائة، و20.1 في المائة، و19.3 في المائة على التوالي بما يعكس النمو النقدي المتواصل خلال السنوات الثلاث الماضية بمعدلات تهدف إلى تلبية متطلبات النمو الاقتصادي المرتفع.
وارتفع حجم الودائع المصرفية في كانون الأول (ديسمبر) 2006م إلى 591.3 مليار ريال مقارنة بـ 569.5 مليار في تشرين الثاني (نوفمبر) صاعداً بمعدل 3.8 في المائة خلال الشهر وبمعدل سنوي بلغ 20.8 في المائة.

واستقر الحجم الكلي للائتمان لدى البنوك التجارية عند 497.1 مليار ريال في كانون الأول (ديسمبر) 2006م مقارنة بـ 495.6 مليار ريال في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006م، أي بمعدل ارتفاع شهري 0.3 في المائة وسنوي 9.9 في المائة. كما ارتفع كل من الائتمان متوسط وطويل الأجل، بمعدلات شهرية بلغت 1.5 في المائة و1.9 في المائة إلى 64.6 مليار ريال و156.2 مليار على الترتيب، بينما تراجع الائتمان قصير الأجل بمعدل - 0.8 في المائة مستقراً عند 276.2 مليار ريال. وخلال فترة الاثني عشر شهراً المنتهية في كانون الأول (ديسمبر) 2006م نما حجم القروض قصـــيرة ومتوسطة وطويلة الأجل بمعدل 10.1في المائة و20.8 في المائة و5.4 في المائة على التوالي. وخلال كانون الأول (ديسمبر) 2006م بلغت القروض الممنوحة للقطاع الخاص 462.1 مليار ريال وهو ما يمثل 93 في المائة من إجمالي القروض، في حين تم إقراض المبلغ المتبقي والبالغ 35 مليار ريال للقطاع العام ليمثل 7.0 في المائة من إجمالي القروض. وعند مقارنة معدلات نمو القروض والودائع فإننا نجد أن الودائع المصرفية قد نمت بوتيرة أسرع من القروض المصرفية خلال الاثني عشر شهراً الماضية. ويشير نمو حجم الائتمان والودائع خلال عام 2006م إلى الحالة الصحية للاقتصاد خلال عام 2006م والمعدل المنخفض نسبياً للتضخم، كما يفسر جزئياً النسبة العالية من النمو الذي تحقق خلال العام نفسه.

وفيما يتعلق بمؤشر تكاليف المعيشة في المملكة قال التقرير إنه ارتفع خلال تشرين الثاني (نوفمبر) 2006م بمعدل شهري بلغ 0.5 في المائة مقارنة بـ 0.6 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر) المنصرم. وخلال العام الممتد من تشرين الثاني (نوفمبر) 2005م إلى تشرين الثاني (نوفمبر) 2006م بلغ معدل التضخم السنوي 2.8 في المائة، ويعود ذلك إلى ارتفاع أسعــار السلع الغذائية بمعدل 6.8 في المائة ومجموعة السلع الأخرى والخدمات بمعدل 8.6 في المائة وارتفاع الإيجارات بمعدل 2.3 في المائة وارتفاع تكاليف العلاج بمعدل 2.2 في المائة. وبلغ معدل التضخم لكامل عام 2005م 0.7 في المائة.

وعلى الرغم من الزيادة السريعة في عرض النقود والسيولة خلال السنوات القليلة الماضية، فإن الاقتصاد السعودي لم يعان من آثار تذكر للتضخم، وقد يعود ذلك إلى الأحداث في ســوق الأسهم حيث امتصت المضاربات القدر الأكبر من السيولة المتوافرة.

وتوقع التقرير أن يؤدي ارتفاع أسعار بعض المواد الخام وضغوط الطلب للأغراض الاستهلاكية والاستثمارية ولاسيما في قطاع التشييد إلى الضغط على الأسعار والمزيد من الارتفاع خلال 2007. وفي خطوةٍ تهدف إلى احتواء التضخم أقدمت مؤسسة النقد العربي السعودي في 7 شباط (فبراير) 2007م على رفع سعر الفائدة على الريال بمقدار 30 نقطة على اتفاقية إعادة الشراء إلى 5.5 في المائة وعلى اتفاقية إعادة الشراء العكسية إلى 5.0 في المائة.