أول عربية تخاطب قمة عربية ...
نيويورك - راغدة درغام
ستركز الرسالة التي ستحملها أول امرأة تخاطب قمة عربية على laquo;مركزية الشرعية الدولية في صنع السلامraquo;، وعلى laquo;دور المنظمة الدولية في حل الخلافات العديدة في المنطقة العربيةraquo;. لكن الشيخة هيا راشد آل خليفة لن تنسى المرأة في العالم العربي، وتشعر بأن laquo;عليّ مسؤولية نقل رسالة من المرأة العربية إلى قادة العالم العربيraquo; ابتداء من laquo;ضرورة حمايتها من العنف والمعاملة غير الكريمةraquo;، وانتهاء بمسؤولياتها في laquo;التنمية وتطوير المجتمعraquo;.
وتقول الشيخة هيا لـ laquo;الحياةraquo;: laquo;إن توجيه المملكة العربية السعودية وجامعة الدول العربية دعوة إليها للمشاركة في قمة الرياض في 28 الشهر الجاري هي رسالة من الدول العربية للعالم بأن العالم العربي يقدّر دور الجمعية العامة للأمم المتحدةraquo;، وهي أيضاً laquo;رسالة تقدير للمرأة من الدول العربية إلى العالمraquo;.
تريد الرئيسة الحالية للجمعية العامة أن تبرز الدور الأساسي للمنظمة الدولية في حل الخلافات. وتود أن يستمر اهتمام الدول العربية بالأمم المتحدة، وأن يتزايد. إنها لا تشارك في القمة العربية بصفتها امرأة، وإنما بصفتها في منصب رسمي في المنظمة الدولية، ولذلك فإن الرسالة الأساسية التي تحملها إلى الدول العربية هي أن laquo;الجمعية العامة هي الجهاز الرئيسي لصنع القرارات الدولية ولحماية الشرعية الدولية. والأمم المتحدة هي الجهاز الذي يمكن بواسطته حل النزاعات سلمياً على أسس تضمن الشرعية الدولية، ولذلك من الضروري اعطاء المنظمة الدور المركزي والالتفات دائماً لهاraquo;.
الأمور السياسية التي ستتناولها في خطابها ستشمل laquo;ضرورة عدم قيام سباق تسلح نوويraquo; في المنطقة laquo;فنحن في حاجة إلى أموالنا من أجل التنمية ورفع مستوى شعوبناraquo;. كذلك ستتطرق إلى laquo;ضرورة أن يكون هناك حل شامل وضرورة كفالة القرارات الدولية باعتبارها تمثل الشرعية الدوليةraquo; عند معالجة النزاع العربي - الإسرائيلي. وهي ترى أن laquo;الحلول الوسط ضرورية من أجل التوصل إلى حلول تحقق الأمن والسلام في المنطقةraquo;، ذلك أن laquo;لا طرف يحصل على ما يريده كاملاًraquo;. وهي تقول عن المبادرة العربية laquo;ضروري أن تنبع حلول من الدول العربية، فمن الأفضل أن نمتلك نحن زمام أمورناraquo;.
المسائل الأخرى التي ستتناولها يدخل بعضها في نطاق أهداف الدور الحالي للأمم المتحدة وهي الفقر والمرأة وحوار الحضارات الذي سيعقد في مقر الأمم المتحدة في أيار (مايو) المقبل، وله أربعة محاور بينها محور الدين.
رأي الشيخة هيا أن laquo;لا أحد يملك تفسير الدين ووضع مفهوم للدين، لأن الاجتهادات هي اجتهادات إنسانية قابلة للتغيير باختلاف المكان والزمانraquo;، لذلك laquo;لا يمكن تبني آراء معينة لفقهاء أو أئمة واعتبار انها وحدها تمثّل الدين، لأن هناك عديداً من المدارس والمذاهب في التفسير تختلف من رأي إلى آخر باختلاف المكان والزمانraquo;.
الهدف من حوار الحضارات، من ناحية الدين، هو أن يتم الحوار حول laquo;الآليةraquo; التي يمكن أن يتم عبرها تفسير النصوص كي تتفق مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يعيشها أي مجتمع من المجتمعات.
وماذا عن حالات اجتماعية تُبرٍّر باسم الدين وتأتي على حساب حقوق شخصية أساسية للمرأة مثل زواج المتعة وزواج المسيار؟
ترد الشيخة هيا بقولها: laquo;لربما تلك عادات راجعة الى اجتهادات، ولكن أنا اعتقد أنها تنتهك إنسانية المرأةraquo;.













التعليقات