الأثنين 19 مارس 2007
دعا أوروبا إلى الاقتداء بالنرويج
غزة - رائد لافي، وكالات
أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن أمله في أن تحذو الدول الأوروبية حذو النرويج، التي قررت تطبيع علاقاتها مع حكومة الوحدة الوطنية، والعمل على اتخاذ موقف مشترك للاتحاد الأوروبي، بما يكفل إنهاء الحصار السياسي والمالي والاقتصادي عن الحكومة والشعب الفلسطينيين.
وقال هنية رداً على سؤال لrdquo;الخليجrdquo;، قبيل مشاركته في الجلسة الأولى لحكومة الوحدة، برئاسة الرئيس محمود عباس، في مدينة غزة، امس، حول إمكانية نجاح حكومة الوحدة في رفع الحصار الدولي: إنه لم يعد هناك مبرر لاستمرار الحصار الدولي، في ظل البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية، الذي عكس حالة من الإجماع الوطني الفلسطيني، لافتاً إلى أن هذا البرنامج تضمن مواقف مرنة، لكنها لم تخل بقواعد الموقف الفلسطيني الثابت إزاء الحقوق الوطنية المشروعة. وأكد أن حكومة الوحدة الوطنية، ستعمل على الصعد كافة، وعلى المستويين العربي والدولي، بما يحقق المصالح العليا للشعب الفلسطيني، على قاعدة أن مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة يتوقف على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، حتى نتمكن من بناء أرضية قوية ومتماسكة للسلام والأمن والازدهار في ربوع المنطقة وأجيالها المتعاقبة.
وأشار إلى أن الحكومة حرصت في برنامجها على تحقيق ldquo;القواسم المشتركةrdquo;، التي تستجيب للوفاق الوطني في هذه المرحلة الحساسة من التاريخ الفلسطيني، الأمر الذي يكفل الخروج من ldquo;عنق الزجاجة والعبور بالشعب الفلسطيني إلى بر الأمانrdquo;.
وأكد تمسك الحكومة بدوائر العمل عربياً وإسلامياً وإقليمياً ودولياً، والانفتاح الإقليمي والدولي، إلى جانب العمل الحثيث على الاصلاحات الداخلية، مشيراً إلى أن ldquo;المهمة ليست سهلة والتحديات صعبة والأمانة ثقيلة، وإذا لم يحدث تعاون جدي وحقيقي من الجميع قد نتعثر لا سمح اللهrdquo;.
وفي خصوص الشأن الداخلي، شدد هنية على حرص الحكومة على تعزيز سيادة القانون ومحاربة الفساد، وتحقيق المصالحة الوطنية ومعالجة تبعات الأحداث المؤسفة التي وقعت قبل اتفاق مكة، بما يقود إلى تعميق الوفاق الوطني.
ولفت هنية إلى أن الحكومة ستعمل في المرحلة المقبلة على إطلاق أوسع ورشة وطنية لصياغة خطة وطنية في كافة المجالات وبمشاركة كل الكفاءات والقدرات الفلسطينية لتقدم هذه الخطة للوزارات كافة من أجل السير على خطاها.
في غضون ذلك، تواصلت ردود الفعل العربية والدولية المرحبة بإعلان حكومة الوحدة، والداعية الى رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وأعرب الملك الأردني عبدالله الثاني في اتصال هاتفي مع الرئيس محمود عباس عن أمله في أن يكون تشكيل حكومة الوحدة خطوة على طريق اقامة الدولة المستقلة، مجددا دعمه للسلطة الفلسطينية برئاسة عباس. كما أعربت سوريا عن دعمها لحكومة الوحدة الفلسطينية، ودعت المجتمع الدولي لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني. كذلك أكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين احسان اوغلو دعم المنظمة للحكومة الفلسطينية الجديدة. وكان أوغلو شارك في مراسم أداء اليمين الدستورية للحكومة الجديدة في غزة مساء السبت.
وفي القاهرة أعرب رئيس البرلمان العربي محمد جاسم الصقر عن تمنياته بنجاح الحكومة الفلسطينية الجديدة، ودعا المجتمع الدولي الى الضغط على ldquo;اسرائيلrdquo; لإطلاق سراح النواب والوزراء المعتقلين في سجون الاحتلال. كما وجه المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف رسالة الى الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مشيدا بإعلان حكومة الوحدة باعتبارها ترجمة صادقة لنبذ الفتنة وتوحيد الصف الفلسطيني.
الى ذلك، رحبت وزارة الخارجية البرازيلية في بيان بتشكيل حكومة الوحدة، وأعلنت استعدادها لدعم مبادرات التعاون الهادفة لتحسين شروط الحياة في الاراضي الفلسطينية وتعزيز المؤسسات المحلية.
وكانت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي 48 دعت في اجتماع لها أمس ldquo;اسرائيلrdquo; والعالم الى التعامل مع حكومة الوحدة ودعت الى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.













التعليقات