الثلاثاء 20 مارس 2007


أبو خلدون


نريد هذه المرة أن نأخذ الأخبار على علاتها ولا نشغل أنفسنا بالتفكير، فالتفكير بات جريمة في الولايات المتحدة تقود صاحبها الى السجن، وأحياناً الى نزع الجنسية. وعندنا في الدول العربية لا وجود لشيء اسمه التفكير، بدليل اننا عندما نجهز العروس لكي تبدأ حياتها في بيت عريسها وتكوّن معه أسرة جديدة، نطلب من العريس توفير أثاث المنزل: غرفة نوم، وغرفة سفرة، وصالون، وسيارة وتلفزيون ودش يتيح رؤية كل المحطات الفضائية، ولا نطلب منه تجهيز مكتبة في منزله مثلا، ولا أعتقد ان أسرة أي عروس في الدول العربية طلبت من عريس توفير مكتبة في منزله، ولو فعلت لقوبل طلبها بالاستهزاء، فمكتبة المنزل لم تدخل حتى الآن في تقاليدنا.

نأخذ الأخبار على علاتها، كما نأخذ كل شيء على علاته، والأخبار التي نشرتها صحيفة ldquo;البرافداrdquo; الروسية (وهي غير البرافدا الشيوعية) تقول ان روسيا وإيران تأخذان مسألة الأطباق الطائرة بجدية كاملة، وقد وقعتا اتفاقا بينهما هو الأول من نوعه بين دول العالم لمواجهة الكائنات الفضائية إذا شكلت هذه الكائنات اي خطر على إيران في المستقبل. نظل في اطار خطر الكائنات الفضائية لا الأخطار التي يشكلها غيرها، وننقل ما ذكرته الإذاعة الايرانية من ان قائد سلاح الجو الايراني أصدر أمراً بإسقاط اي جسم طائر يظهر في الأجواء الإيرانية فور ظهوره، وذكرت صحيفة ldquo;رسالت ديليrdquo; الايرانية التي تصدر باللغة الانجليزية ان حوادث ظهور ldquo;الأطباق الطائرةrdquo; تكررت في الأجواء الايرانية في الآونة الأخيرة، وخصوصا فوق المفاعلات النووية في بوشهر ونتنز، وقال شهود عيان ان أحد هذه الأطباق انفجر في الجو، وخلال فترة وجيزة ظهرت الأطباق الطائرة في الأجواء الايرانية ما يزيد على 15 مرة، وقد بث التلفزيون الايراني شريطا مسجلا لأحد هذه الأطباق بدا في الجو على شكل جسم شديد اللمعان، وفي احدى هذه الزيارات ظهرت الأطباق في أجواء ثماني مدن ايرانية، وكان ظهورها كثيفا الى درجة ان الناس تجمعوا فوق اسطح منازلهم لمراقبتها، وقالت وكالة الانباء الايرانية ان أجساماً ذات أضواء خضراء وزرقاء وحمراء وبنفسجية ظهرت في أجواء تبريز وفي منطقة بحر قزوين، وقد أثارت هذه الأجسام حالة من الرعب بين المواطنين دفعت أحد المسؤولين العسكريين الى محاولة تهدئة الخواطر بالقول: ldquo;لقد وضعنا خطة لحماية منشآتنا النووية من أي أخطار، مهما كان مصدرهاrdquo;.

والاتفاق الذي جرى توقيعه بين روسيا وايران يشمل التعاون في الأبحاث الفضائية وتطوير وإطلاق الأقمار الاصطناعية للفضاء، ويسعى البلدان حاليا الى اطلاق قمر اصطناعي ايراني باسم ldquo;الزهراءrdquo;، ولكن المثير في الأمر هو التعاون في مجال مواجهة أخطار الكائنات الفضائية، والاتفاقية الخاصة بهذا المجال هي الأولى من نوعها بين أي دولتين في العالم، بل انها الاتفاقية الأولى التي تعترف فيها أية دولة، رسميا، بوجود شيء اسمه ldquo;الأطباق الطائرةrdquo; وrdquo;الكائنات الفضائيةrdquo;، وبأن هذه الأطباق وكائناتها تشكل خطرا محتملا على البشر من سكان الأرض، فقد دأبت الولايات المتحدة التي شاهد اثنان من رؤسائها السابقين هما كارتر ونيكسون كائنات فضائية عن قرب، على التكتم على الأخبار التي تتعلق بالأطباق والكائنات، واعتبارها بالغة السرية. كذلك بريطانيا التي طارد طياروها الاطباق مرات عدة

ومع الاتفاقية الايرانية الروسية بات من حقنا أن نسأل: هل هنالك أطباق طائرة بالفعل، وهل تستقبل الأرض، بين الحين والآخر، كائنات تزورها من الفضاء؟

إيران وروسيا تقولان نعم.. وتتوقعان أخطارا على ايران منها، ولكن يبدو ان الاخطار التي تواجهها ايران من الكائنات الأرضية أكبر.