الأثنين 2 أبريل 2007
الكويت - محمد العجمي
بعد توقف قسري لجلساته أكثر من شهر عاشت خلاله الكويت أجواء سياسية ساخنة ومشحونة انتهت الى تشكيل ldquo;حكومة التوازناتrdquo;، يعود مجلس الأمة (البرلمان) الى الانعقاد اليوم ldquo;الاثنينrdquo; باستهلال جدول أعماله بأداء الوزراء من غير نوابه لليمين القانونية ليصبحوا أعضاء في البرلمان بحكم الدستور، وسط احتمالات باحتجاج النواب الاسلاميين على عدم ارتداء وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح غطاء الرأس.
وكشفت مصادر مطلعة ل ldquo;الخليجrdquo; أن الحكومة التي عقدت أول اجتماعاتها أمس برئاسة الأمير الشيخ صباح الأحمد ثم برئاسة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد سوف تتبنى الخطوط العريضة لبرنامجها السابق الذي قدمته الى البرلمان والداعي الى الاستمرار في مسيرة الاصلاح والقضاء على الفساد والدفع بالمشاريع التنموية الى حيز التنفيذ مع تطوير وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والمعيشية، وتأكيدها أنها ستدعو الى مد يد التعاون مع البرلمان لعدم حدوث مواجهات جديدة تعطل مسيرة العمل والاصلاح.
وأشارت الى أن اللجنة الوزارية الخماسية التي شكلتها الحكومة لتكون همزة الوصل مع النواب سوف تعقد اجتماعات دورية مع كل الكتل النيابية للاستماع الى ملاحظاتهم باستمرار، وتوضيح أسباب القرارات الحكومية وازلة أي سوء فهم قد ينجم بسبب معلومات خاطئة وذلك لتجنب أي مواجهات.
وطالبت المصادر نواب الكتلة الاسلامية عدم افتعال أزمة لا مبرر لها بسبب عدم ارتداء وزيرة التربية والتعليم العالي الحجاب، لأن تدخلهم في هذا الأمر يعتبر انتهاكاً لحق الانسان في اختيار الزي المناسب له وتفتيشاً في النوايا، مؤكدة أنها قضية شكلية تسيء الى الديمقراطية.
وجدد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي تأكيد الحكومة على أهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية موضحا أن برنامج عمل الحكومة للمرحلة المقبلة سيقدم لمجلس الأمة قريبا.
وأضاف الحجي أن رئيس مجلس الوزراء اطلع المجلس أمس على الكلمة التي سيلقيها في جلسة اليوم وسيؤكد خلالها أهمية تعاون السلطتين ldquo;حتى يرى الشعب الكويتي ثمرة التعاون المنشودrdquo;.
وقال ان المجلس تدارس سبل اعداد برنامج عمل الحكومة للمرحلة المقبلة، حيث أكد ضرورة تحديد أولويات القضايا والمشكلات وسبل معالجتها، منوهاً بأهمية الالتزام بتطبيق القانون على الجميع وتجسيد التعاون المأمول بين الحكومة ومجلس الأمة والعمل على مراعاة الواقعية، وامكان التنفيذ في وضع الحلول العملية المناسبة للقضايا والمشكلات القائمة وتلمس هموم المواطنين وقضاء مصالحهم بسهولة ويسر.
وصرح بعد الاجتماع الذي ترأسه الأمير وحضره رئيس البرلمان جاسم الخرافي أن الأمير أطلع المجلس على نتائج القمة العربية التاسعة عشرة التي اختتمت أعمالها في الرياض مؤخرا، وعلى فحوى المداولات التي شهدتها والتي تناولت العديد من القضايا التي تهم الأمة العربية.













التعليقات