عابد خزندار


ما يحدث في سوق الأسهم منذ فبراير عام 2006أمر غامض غير مفهوم رغم أن الهبوط في البداية كان متوقعا وكان السبب في ذلك ارتفاع مكرر الربح ومكرر القيمة الدفترية للشركات ارتفاعا فلكيا، وكان الهبوط في البداية عملية تصحيح طبيعية ومتوقعة، ولكن اتضح بعد ذلك أن هناك عمليات هبوط مدبرة كما حدث في هذه الأيام ونشرته صحيفة quot;الرياضquot; في عددها رقم14156الصادر بتاريخ 9 ربيع الأول 1428 الموافق 28مارس 2007 .

إذ وصف خبير مالي ما يتعرض له السوق quot;بالمؤامرة المدبرةquot; التي قام بها مجموعة من المضاربين بضرب سهم شركة الكهرباء ببيع كميات كبيرة للضغط عليه وتحقيق مآربهم عن طريق إثارة الذعر في أوساط المتعاملين فيندفعون لبيع أسهمهم فيزداد هبوط السهم، وعند نقطة معينة يبدأ المضاربون المتآمرون في شرائه مما يؤدي إلى ارتفاعه فيحققون بذلك أرباحا خيالية على حساب صغار المتعاملين .

ولهذه المشكلة حلان أولهما ايجاد ما يسمى بصانع السوق الذي يتدخل حين يتعرض سهم للضغط من كبار المضاربين، والحل الثاني ويمكن تنفيذ الحلين في نفس الوقت وهو ألا يندفع المستثمرون الصغار وراء المضاربين ويتجهون بدلا من المضاربة إلى الاستثمار بشراء أسهم في الشركات التي تحقق عائدا مجزيا ومستديما على أسهمها كشركات سابك والاتصالات والبنوك والآن فإن الوقت مناسب وموات لشراء أسهمها والاحتفاظ بعد ذلك بهذه الأسهم ومقاومة إغراءات جني الأرباح إذا تلاعب بأسهمها كبار المضاربين، والفكرة هو تغليب مبدأ الاستثمار على مبدأ المضاربة وهذا يقلل من تلاعب هؤلاء الهوامير.


[email protected]