دمشق - لينا العبد

laquo;مشكلتك... مسؤوليتيraquo;، laquo;صوتك له معنىraquo;، laquo;لن تكون آمالنا سراباًraquo;، laquo;من أجل أن تكون بلادنا مصنعة وليست مستهلكةraquo;، laquo;من أجل قتل الروتين والفساد لا تدر ظهركraquo;، laquo;نحن لا نشتري النفوس لأن نفوسكم أغلى من أن تباع وأنتم الأسمىraquo;.

هذه بعض العبارات والشعارات التي يحاكي بها مرشحو laquo;مجلس الشعبraquo; ناخبيهم في الشوارع الدمشقية. ولكن كثرة الوعود التي تحملها هذه العبارات، وتلوينها حيناً وتكبير الخط حيناً آخر، لا يمنعها أن أحداً لا يعلم عدد السوريين الذين سيقترعون في الدورة الحالية للانتخابات الاشتراعية المقررة في 22 الشهر الجاري، والتي يتنافس فيها 9970 مرشحاً على 250 مقعداً نيابياً. لكن laquo;الصناديق الزجاجية والأحبار السريةraquo; الموعود بها السوريون... لم تُغْرِهم بالاقتراع، فبدت غالبيتهم غير مبالية بـlaquo;فكرةraquo; ممارسة حقهم بالمواطنة.

وكان معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية العميد حسن الجلالي وعد أخيراً باستخدام صناديق اقتراع زجاجية مستوردة مماثلة لتلك المستخدمة في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى laquo;استخدام حبر سري مدروس عالمياً من الناحية الصحية تستخدمه غالبية الدول المتقدمةraquo;، مشيراً إلى أن الحبر يوضع على سبابة المقترع بعد إدلائه بصوته، ولا يزول طيلة 3 أيام، تكون عندها laquo;انقضت فترة الانتخابات (يومان فقط)، ما يسمح بمنع عمليات تكرار الاقتراع من قبل المواطنينraquo;.

واعتبر المرشح المستقل محيي الدين حبوش استخدام هذه التقنيات الجديدة للمرة الأولى في الانتخابات، بمثابة الرد على laquo;الذين يحاولون تشويه سمعة سورية بادعاء عدم نزاهة الانتخابات وغياب دور المؤسسات التشريعيةraquo;، معرباً عن شعوره بالاطمئنان laquo;لأن لا مجال للتشكيك في نزاهة العملية الانتخابيةraquo;.

ووجد المرشح زهير غنوم، في استخدام هذه التقنيات laquo;شكلاً من أشكال الحضارةraquo;، خصوصاً ان المواطن وبفضل الحبر السري لن يستطيع منح صوته لأكثر من مرشح، مستطرداً: laquo;ليس بالضرورة أن تشعرني هذه الأدوات الحديثة بالاطمئنان الكاملraquo;.

وتفاوتت مواقف المواطنين السوريين من فكرة laquo;الصناديق الزجاجية والأحبار السريةraquo;، فلم يقتنع بعضهم بها، فيما راقت لبعضهم الآخر مثل علي سائق سيارة أجرة، الذي على رغم اعتباره ان laquo;لا فائدة فعلية من انتخاب أي مرشحraquo;، أثنى على فكرة الصناديق الزجاجية والأحبار السرية لأنها laquo;تمثل شفافية عالية في تعامل الحكومة مع مواطنيهاraquo;. فيما أوضح منذر الذي يعمل في مجال الإعلان انه لا يهتم بنوع الصناديق إن كانت خشبية أو معدنية أو أي شيء آخر، مشيراً الى انه غير مستعد لقضاء نحو نصف ساعة في انتخاب مرشح ما سيقدم له أثناء حملته الانتخابية الشاي والقهوة... laquo;ليتخلى عني فور وصوله الى كرسيه في البرلمانraquo;.