عابد خزندار

فك ارتباط الريال بالدولار أو رفع قيمة الريال بالنسبة للدولار قضيتان أو على الأصح قضية واحدة طالما كتبت عنها، وسأظل أكتب عنها إلى أن يبت في أمرها لا سيما وأننا نتعرض لموجة متزايدة ومتسارعة من الغلاء وآخر أخبارها ما كتبته صحيفة )الرياض( في عددها رقم 14164الصادر في 1428/3/17الموافق 2007/4/5من أن دراسة حديثة بينت بأن تكاليف المعيشة في مجلس التعاون الخليجي قد ارتفعت إلى 24% ملتهمة زيادة الأجور التي قدرت الدراسة ارتفاعها بنسبة 15% 21% خلال العامين الماضيين، وتزامن مع نشر هذا الخبر خبر نشرته صحيفة أخرى بتاريخ نفس اليوم من أن العملات الخليجية تراجعت أمس بعدما أكدت البنوك المركزية في المنطقة التزامها بسياسة الصرف الراهنة مما غير اتجاه المضاربين فهبط الريال السعودي إلى أدنى مستوياته في شهرين أمام الدولار أي أننا ازاء موجة جديدة من انخفاض القيمة الشرائية للريال، وهي موجة ستزداد حدة نظرا لأن الاقتصاد الأمريكي سيحتاج إلى تخفيض مستمر في قيمته لأن العملة الأمريكية تواجهها مصاعب في العجز داخليا وخارجيا، وخفض العملة في نفس الوقت يساعدهم على شراء النفط بسعر رخيص، وإذا قيل إن الارتباط بالدولار أمر تحتمه أمور كثيرة منها أن معظم أعضاء مجلس التعاون مصرون على ارتباط عملتهم الموحدة بالدولار فهذا ممكن بشرط أن تكون هناك مرونة بالنسبة للسعر الذي يتحدد عنده الارتباط بحيث يرتفع هذا الحد أو ينخفض Pegging حسب هبوط وارتفاع الدولار أمام العملات الأخرى، وكما ذكرت في نثار سابق فإن العديد من خبراء البنوك ومنهم صندوق البنك الدولي قد أوصوا دول مجلس التعاون بزيادة سعر عملاتها بالنسبة للدولار فلماذا لا نفعل؟