الداخلية أنفقت 115 مليون ريال في 3 سنوات على المعتقلين وذويهم
الرياض -محمد الملفي
كشف مصدر أمني عن أن وزارة الداخلية أنفقت على المعتقلين لديها في قضايا أمنية وذويهم ما يفوق الـ115 مليون ريال على مدار السنوات الثلاث الماضية.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـquot;الوطنquot; إن هذه المبالغ تتراوح بين سداد الدين عن المدينين، وعلاج المرضى من ذوي المعتقلين، وإيجارات السكن لهم، ونفقات الزواج لمن رغب من المعتقلين الذين لم يتزوجوا وتمليكهم سيارات خاصة بعد الإفراج عنهم وتجاوزهم برنامج لجنة المناصحة.
وأضاف المصدر نفسه أن هناك دعماً مالياً لذوي المعتقلين من الأسر المحتاجة على شكل رواتب تتراوح بين 2 و3 آلاف ريال تصرف لهم شهريا حسب عدد أفراد أسرة المعتقل.
وكشف عضو لجنة المناصحة الدكتور محمد النجيمي أن الشباب الذين اجتازوا برنامج لجنة المناصحة quot;مواجهة الشاب ومناقشته في أفكاره المتطرفة وتقديم النصيحة بالعدول عنهاquot; وتم الإفراج عنهم أكثر من 1000 شاب، مشيرا إلى صعوبة عملية المناصحة التي تقوم على مواجهة الشاب ومناقشته في أفكاره المتطرفة التي تمتد أحيانا إلى عدة جلسات بمعدل ساعة ونصف إلى ساعتين ونصف للجلسة الواحدة يومياً على مدار 5 أيام في الأسبوع من يوم الجمعة إلى يوم الثلاثاء إلى أن يتم إقناعه.
وأضاف النجيمي أن المعتقل حين يمتثل برغبته لبرنامج المناصحة يبدأ بفحصه من الناحية الطبية النفسية، فإن وجد لديه مشاكل نفسية لا يستدعي الأمر مناصحته بل الاكتفاء بالعلاج النفسي فقط، موضحاً أنه في حال عدم وجود أي مشاكل نفسية لدى المعتقل يتم عرضه على لجنة تتكون في الغالب من عالمي دين وأخصائي نفسي، ويكون الشيخان قد عرفا الشبهات الدينية
لدى المعتقل، مفصحاً أن اللجنة تظهر للمعتقل أنها لا تعلم بهذه الشبهة ويسألونه عن أفكاره لتبدأ بعدها مناقشته فيها.
وكشف النجيمي أن أكثر من 80% إلى 90 تراجعوا عن أفكارهم المتطرفة بسبب الدعم المادي الذي يلقاه ذوو المعتقلين من قبل الدولة، مضيفاً أن له تأثيراً إيجابيا كبيراً على المعتقلين أنفسهم بحيث يبادر أغلبهم للانخراط في برنامج المناصحة، ويطلب البعض الآخر إعادة الجلسات لتكرار مناصحته مرة أخرى حين يردهم من أهاليهم أثناء زيارتهم لهم أن وزارة الداخلية تقدم لهم كافة احتياجاتهم.
وأعرب النجيمي عن اطمئنانه للنتائج الإيجابية التي حققتها لجنة المناصحة موضحاً أن المناصحة تنطبق على من يعتقلون في الداخل أو الذين يسلمون من دول أخرى للسلطات السعودية كما هي الحال مع المعتقلين العائدين من جوانتانامو الذين قال النجيمي عنهم إن هؤلاء لم تتمكن السلطات الأمريكية من إثبات أي شيء عليهم، وأضاف: إنهم يخضعون إلى تحقيقات للتأكد من عدم اعتناقهم للفكر الضال، مشيراً إلى أن هذه العملية تأتي من باب الاحتياط لعلم السلطات أن هؤلاء(معتقلي جوانتانامو المفرج عنهم) ذهبوا إلى هناك في مهمات إنسانية وطبية حسب قول النجيمي الذي أضاف أنهم يعرضون على لجنة المناصحة لتحديد توجههم الفكري والإفراج عنهم.
من جهته قال المتخصص في مكافحة الإرهاب الدكتور عبدالرحمن الهدلق إن المعيار في الصرف على ذوي المعتقلين حسب احتياج الأسرة نفسها إن كانت من ذوي الحاجة أم لا، مؤكدا أن الدعم المالي لأهالي المعتقلين له أثر على المعتقل نفسه ومدى تفاعله الإيجابي مع المعالجة الفكرية من خلال برنامج المناصحة، مشيرا إلى أنه من الجانب الآخر يقطع الطريق على من
يستغل الظروف المادية للشباب ويجبرهم على الانسياق خلف أفكار الفئة الضالة.
وأضاف الهدلق أن من أهم الأهداف التي تسعى الدولة لتحقيقها إبراز الجانب الإنساني للجهات الأمنية لكي تعرف أسرة المعتقل أن الدولة تتعاطف معها ومع احتياجاتها، وأنها فعلا تهتم بإصلاح ابنها الذي وقع في براثن فئة ضالة تحاول استغلال ظروفه وظروف أسرته من أجل تجنيد المزيد من أفراد الأسرة.
وأشار الهدلق إلى أن الجهات المختصة تشعر بأن بعض هؤلاء الشباب ضحايا لأصحاب فكر ضلوا عن الطريق الصحيح فتحاول أن تساعدهم بشتى الطرق للعودة لجادة الصواب إلا أن هذا - حسب الهدلق - لا يعني ألا يكون هناك حزم عندما يتطلب الموقف ذلك.
- آخر تحديث :














التعليقات