أبو خلدون
الأفلام السينمائية الناجحة التي حبست أنفاس الملايين، وتابعها المشاهدون في كل أنحاء العالم بانبهار بالغ، مثل: نفوس معقدة ldquo;سايكوrdquo;، لألفريد هيتشكوك، وrdquo;روكيrdquo; لسلفستر ستالون، وrdquo;الفك المفترسrdquo;، بمشاهده المرعبة، هذه الأفلام لم تكن قصصها من بنات أفكار الكتاب والمؤلفين الذين نسبت إليهم، وإنما كانت تستند إلى قصص واقعية. وقبل مدة صدر في الولايات المتحدة كتاب بعنوان ldquo;قصص حقيقية من الحياة كانت مصدر إلهام لأكثر أفلام السينما شعبية في التاريخrdquo; من تأليف هارولد شيشتر ودايفيد ايفريت يحتوي على قصص العديد من الأفلام التي أنتجتها هوليوود استنادا الى قصص واقعية، ومن هذه الأفلام:
* فيلم ldquo;سايكوrdquo;، أو نفوس معقدة، الذي أخرجه ألفريد هيتشكوك، هذا الفيلم يروي جانبا من حياة شخص يدعى إدوارد جبين. وكان إدوارد صغير السن عندما توفي والده، ولذلك عاش مع والدته المسيطرة، سليطة اللسان، في إحدى المزارع في ولاية ويسكنسون الأمريكية. وفي عام 1945 توفيت والدته، وكان في التاسعة والثلاثين من عمره، فاعتكف بالمزرعة، وبعد فترة، اختفت امرأة في المنطقة، بطريقة غامضة، وتبعتها أخرى، وبدأت النساء في الاختفاء واحدة بعد الأخرى، ما دفع الشرطة إلى الشك بإدوارد ومداهمة مزرعته. وفي المزرعة عثروا على جثة بلا رأس لامرأة في الثامنة والخمسين من العمر، معلقة في السقف من قدميها، كما عثروا على صناديق تحتوي على عظام موتى، فاعتقلوه، وأرسل فيما بعد إلى مصحة عقلية، بقي فيها حتى مات عام 1985.
* وفيلم ldquo;اللسعةrdquo; يروي قصة حياة شقيقين مخادعين هما تشارلي وفريد جوندورف عاشا في بداية القرن العشرين، وكانا يتمتعان بثقة الناس البسطاء، فيستغلان هذه الثقة لسرقة أموالهم. وكانت الحيلة التي يلجآن إليها هي استدراج السذج إلى مراهنات وهمية في ميادين سباق الخيول، على ldquo;حصان مضمون الفوزrdquo;، بينما هو غير ذلك، وينفذ الشقيقان باقي العملية من غرفة خاصة كما يظهر في الفيلم.
* وقصة فيلم ldquo;سارقو السفينة الضائعةrdquo; واقعية ومعروفة، ففي القرن التاسع عشر كان هنالك عالم آثار مغامر من انديانا جونز اسمه جيوفاني بيلزوني، غامر بحياته في سبيل التنقيب عن كنوز مصر القديمة النادرة. وذات يوم، عندما كان ينقل مسلة نادرة لا تقدر بثمن، برزت له مجموعة من المسلحين يعملون لمصلحة خبراء الآثار الفرنسيين، وحاصروه مع رجاله. وبعد معركة عنيفة بينهما، انتصر المسلحون وهرب جيوفاني بمعجزة، وقد مات عام 1823 من ldquo;الدوسنتارياrdquo; والحمى المدارية، عندما كان يبحث عن مدينة تمبكتو الأسطورية.
ويقول مؤلفو الكتاب إن هوليوود لا تفتقر إلى الصدق في أفلامها فقط، وإنما إلى الخيال أيضا.













التعليقات