نصر الله يتحدث داخلياً خلال أيام: نحترم اعتراف إسرائيل بهزيمتها
أمسكت القوى الأمنية اللبنانية بخيوط جديدة في جريمة قتل laquo;الزيادينraquo; غندور وقبلان، فيما يتجه القضاء العسكري الى اصدار مذكرات توقيف وجاهية، قبل نهاية الاسبوع الحالي بحق اربعة على الاقل من الموقوفين الستة على ذمة التحقيق المشتبه بضلوعهم لوجستيا بتأمين فرار الاخوة الخمسة لعدنان شمص الذي كان قد قتل في منطقة وطى المصيطبة بالتزامن مع أحداث الجامعة العربية في الخامس والعشرين من كانون الثاني الماضي.
ومن المتوقع أن يصدر القضاء العسكري أيضا مذكرات توقيف غيابية بحق الاخوة الخمسة علي ومحمد وعبد الله وعباس وعمران شمص بتهمة ارتكاب جريمة قتل الفتى غندور (12 عاما) والشاب قبلان(25 عاما).
وحسب مصادر أمنية لبنانية واسعة الاطلاع، فإن الرواية شبه الكاملة للجريمة تخطيطا وتنفيذا صارت موجودة لدى المحققين والنيابة العامة التمييزية التي تشرف على كل التحقيقات وأعمال استجواب بعض المشتبه بهم وآخرهم خمسة أشخاص اقتيدوا، أمس، الى التحقيق وأفرج عنهم بعدما تبين أن لا علاقة لهم بالجريمة أو بمنفذيها.
وأمكن للقوى الأمنية أن تضع يدها على laquo;خزانraquo; من المعلومات عبر استعادة شريط الاتصالات التي كان يجريها الأخوة شمص بين بعضهم البعض أو مع آخرين أو مع الشاب زياد قبلان قبل شهر من تاريخ ارتكاب الجريمة، كما تم وضع اليد على الاتصالات التي أجروها بعد ارتكاب الجريمة.
وكشفت المصادر لـlaquo;السفيرraquo; أن أحد الاخوة الخمسة استخدم اسما مستعارا وعمل على مدى اربعة اسابيع تقريبا على استدراج قبلان (وأصل عائلته كتلان)، الى مشروع تجاري، من خلال عمل الأخير في شركة laquo;بايزraquo; للمشروبات الغازية المنشطة، وكانت في الوقت نفسه، تتم عملية رصد تحركاته من بيته في وطى المصيطبة الى مقر الشركة في ضبيه ومع عدد من الزبائن في بيروت والضواحي، وفي اليوم المحدد لارتكاب الجريمة، تم الاتفاق مع قبلان على اللقاء في منطقة عين الرمانة (قرب مستشفى الحياة تماما)، وبالفعل وصل في الموعد المحدد، وعلى الفور تم تطويق سيارته من طراز laquo;رينو رابيدraquo; ـ فان، وعليها شعار شركة laquo;بايزraquo; الأحمر اللون، بسيارتي laquo;مرسيدسraquo; من الجهة الأمامية وlaquo;بي ام دبليوraquo; من الجهة الخلفية، بينما كانت سيارة ثالثة من طراز laquo;تويوتاraquo; حمراء اللون تتولى مراقبة مسرح الاختطاف.
وبادر راكبو السيارتين الأولى والثانية الى فتح أبواب سيارة قبلان واقتادوه مع غندور(فوجئوا بوجوده معه!)، الى سيارة laquo;المرسيدسraquo; الأمامية التي انطلقت بسرعة باتجاه منطقة فرن الشباك قبل أن تتوجه من هناك الى خارج بيروت فورا، بينما تولى أحد ركاب سيارة الـlaquo;بي ام دبليوraquo; قيادة سيارة laquo;الرينوraquo; وانطلقا سويا قبل أن يفاجآ بوجود مركز للجيش اللبناني وخشية سؤالهما عن أوراق سيارة قبلان، قررا ركنها جانبا والصعود بسيارة الـlaquo;بي ام دبليوraquo; للحاق بالسيارة الأولى.
وحسب إفادات بعض الموقوفين حاليا، ممن تورطوا لاحقا في التمويه، فإن الأخوة الخمسة، أبلغوهم بأنهم فوجئوا بوجود غندور مع قبلان، وأنهم ناقشوا أمر اطلاق سراحه أو القضاء عليه، لكنهم حسموا الأمر بالقتل.
وحسب الرواية التي تجمعت لدى القوى الأمنية، فإنه بعد ارتكاب الجريمة في الليلة نفسها، في منطقة جدرا الشوفية، عاد الخمسة الى بيروت وأبلغوا بعض من التقوهم بأنهم نفذوا جريمتهم ثأرا لمقتل شقيقهم عدنان في الخامس والعشرين من كانون الثاني الماضي.
وطلب الأخوة الخمسة من بعض الأصدقاء والأقارب مساعدتهم في الحصول على ثيابهم وبعض أوراقهم الثبوتية وكذلك العمل على اخفاء سياراتهم الثلاث. وقد تمكنت القوى الامنية (فرع المعلومات في قوى الامن ومخابرات الجيش اللبناني) من وضع اليد على سيارة الـlaquo;بي ام دبليوraquo; في أحد كاراجات منطقة الأوزاعي، ثم وضعت يدها قبل يومين على سيارة الـlaquo;تويوتاraquo; الحمراء التي كانت تتولى الرصد في مسرح الخطف، فيما تستمر أعمال رصد وملاحقة السيارة الثالثة (المرسيدس).
وحسب التحقيقات الأولية، فإن الأخوة الخمسة نفذوا وحدهم الجريمة، أما أدوار الآخرين (الموقوفون الستة) فهي أدوار لوجستية، وقد أجمعوا على أنهم لم يكونوا على علم مسبق بارتكاب الجريمة.
ويحاول التحقيق الحصول على رواية حول المصدر الذي حرّض الأخوة الخمسة على الضحية زياد قبلان وتضخيم دوره في جريمة اغتيال شقيقهم، علما أن اسمه لم يرد في الاسماء المدعى عليها من قبلهم أمام القضاء بعد وقوع الجريمة، كما يحاول التحقيق معرفة ما اذا كانت هناك أدوار لبعض المشتبه بهم في أعمال الرصد في منطقة إقامة الضحيتين في وطى المصيطبة، وما هي المعطيات التي جعلتهم laquo;متيقنينraquo; من ان الموقوف السوري الذي مثّل الجريمة لا علاقة له بها.
وقالت المصادر الواسعة الاطلاع ان التحقيقات مع الموقوفين الذين اصبحوا جميعا في عهدة فرع المعلومات، تركز على معرفة ما اذا كانت هناك أدوار لأحد من خارج دائرة العائلة في التحريض وتقديم الدعم والمساعدة في ارتكاب الجريمة، مشيرة الى أن المعطيات الأولية لا توحي بوجود أية أدلة في هذا الاتجاه وأن العملية ثأرية الى حد كبير.
وفي اطار معالجة تداعيات الجريمة، استقبل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني في دار الفتوى، أمس، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان يرافقه وفد من عشيرة آل شمص برئاسة النائب السابق يحيى شمص وزعيم العشيرة عباس شمص، بحضور والدي زياد غندور وزياد قبلان، والوزير خالد قباني ممثلا رئيس الحكومة والوزير غازي العريضي وحشد من الشخصيات.
وبعد أن قدم آل شمص التعازي لوالدي الفقيدين، ألقى كل من قباني وقبلان والعريضي كلمات شددت على وأد الفتنة وترك العدالة تاخذ مجراها من خلال الدولة وأجهزتها. ثم توجه الجميع إلى وطى المصيطبة لتقديم التعازي والمشاركة في الاحتفال التأبيني، وكان في استقبالهم رئيس laquo;اللقاء الديموقراطيraquo; النائب وليد جنبلاط، وشيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن وحشد سياسي وأهلي.
نصر الله:
إسرائيل اعترفت بهزيمتها
من جهة ثانية، أكد الامين العام لـlaquo;حزب اللهraquo; السيد حسن نصر الله ان laquo;النتيجة الأولى المهمة لعمل لجنة فينوغراد الاسرائيلية حول إخفاقات الحرب على لبنان، أنها حسمت رسميا ونهائيا مسألة النصر والهزيمةraquo;، وقال في افتتاح laquo;معرض المعارف الثاني للكتاب العربي والدوليraquo; في مجمع سيد الشهداء ـ في الرويس laquo;جدير بالاحترام ان يأتي رئيس حكومة العدو ويشكل لجنة تحقيق في الحرب الثانية وجدير اكثر بالاحترام ان تقوم لجنة التحقيق التي عينها اولمرت بإدانة اولمرت وباستعمال تعابير قاسية في توصيف أدائه وقيادته وسلوكه اثناء الحربraquo;.
أضاف: laquo;كلهم قالوا بوضوح إن هدف هذه الحرب كان القضاء على المقاومة، واستعملوا عبارة تدمير المقاومة، وهذا التعبير أعمق من تعبير نزع سلاح المقاومة، الذي يعني، أنت مقبول بك وموجود في البلد ولك فكرك وخطابك السياسي ومؤسساتك الثقافية ولكن نريد ان ننزع منك سلاحكraquo;.
ومن المقرر أن يطل نصر الله في مقابلة تلفزيونية قبل نهاية الاسبوع الحالي حيث سيتحدث عن عدد من القضايا، وخاصة أبعاد وتداعيات تقرير لجنة فينوغراد بالاضافة الى الملف السياسي الداخلي.












التعليقات