أنيس منصور
هل تعرف (الأفوكادو)، وهي ثمرة فاكهة معناها (المحامي). ورغم أنها من الفاكهة فطعمُهَا ليس حلواً.. كما أن البطيخ من الخضراوات رغم أنه حلو المذاق. أنا لم أعرف ما هي هذه الثمرة إلا بالصدفة!
فقد حدث أن نشرت صحف إسرائيل قبل الزيارة الثانية للرئيس السادات الى إسرائيل أن زوجة رئيس الدولة إسحاق نافون هي التي سوف تعد للسادات قائمة الطعام. وهي تعرف جيدا كل ما يحب وما يكره. وقالت: إنه لا يحب الأفوكادو!
سألت الرئيس: ما هذا الأفوكادو يا ريس؟
- والله ما أعرف.. تعال نسأل جيهان.
ونادى على زوجته السيدة جيهان. فقالت إنها تضع له الأفوكادو في laquo;الصلطةraquo;، ولكن الرئيس يستبعده كلما رآه!
ولما ذهبت الى إسرائيل سألت السيدة أوفيرا نافون، وكانت مريضة في المستشفى: كيف عرفت أن الرئيس لا يحب الأفوكادو؟!
قالت: أنا لا أعرف. ولكن المخابرات هي التي قالت لي إنه حدث في مأدبة عشاء أقامها المستشار الألماني للسادات أن أتوا له بـlaquo;الصلطةraquo; فأسرع واستخرج الأفوكادو خارج الطبق..
ومنذ ذلك الحين، أصبحت أضع الأفوكادو في laquo;الصلطةraquo; لأنه لذيذ الطعم.. وهو دسم وبه زيوت ومعادن مفيدة تصلح للمعدة وتقوِّي القلب وتغذي الأعصاب. وعلماء التغذية يصفونه للمرضى الضعاف. وفي نفس الوقت، يحذرون من الإسراف في تناوله لما فيه من دسامة.
لكن الأفوكادو ليست له شعبية.. وإنما هو طعام المترفين.. ولذلك فهؤلاء المترفون يأتون به من الخارج. وبعد حادثة الأفوكادو كان السادات يكرر كثيرا: أن عيونهم وآذانهم مفتوحة علينا.. ولذلك كان خداعهم قبل حرب أكتوبر معجزة العصر!














التعليقات