الرياض - موسى بن مروي

جدد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أمس مواقف المملكة من مختلف القضايا الدولية والإقليمية، حيث دعا إيران والولايات المتحدة إلى ضبط النفس بعد احتكاك زوارق إيرانية ببوارج أمريكية في مياه الخليج العربي، وطالب القادة اللبنانيين بالاستجابة للخطة التي اقترحتها الجامعة العربية لحل أزمة الفراغ الرئاسي، مشددا على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق واستقراره.

وقال الفيصل ردا على سؤال quot;الوطنquot; خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكندي ماكسيم برنييه بعد اجتماعهما بمقر وزارة الخارجية بالرياض quot;هذه منطقة حساسة جدا وحساسة للاقتصاد العالمي بشكل رئيسي وكما ذكرت مجرد اشتباه في اشتباك أدى إلى رفع الأسعار وهذا يؤكد خطورة أي عمل غير مدروس ولا يؤدي إلى هدوء في المنطقةquot;. وأضاف quot; نأمل ألا تتكرر هذه الحادثة نحن في خطر مستمر من تصاعد الأمور وضبط النفس ضروري لكل اللاعبين في المنطقةquot;.

وحول موقف السعودية من تصريح الرئيس الأمريكي جورج بوش بأنه سيطلب من الدول التي سيزورها المساعدة في مواجهة الخطر الإيراني على المنطقة، قال الفيصل quot;سنستمع باهتمام لكل موضوع يطرحه الرئيس الأمريكي ويمكنه أن يطرح أي موضوع يشاء خلال الزيارة وسنناقش المواضيع المطروحة من وجهة نظرنا، ونحن بلد جار لإيران ومنطقة الخليج بحيرة صغيرة وبالتالي نحن حريصون على أن يسود الوئام والسلام بين دول المنطقة ونأمل ألا يكون هناك أي شعور بالعدوانية في المنطقة ونحن لنا علاقات في إيران ونتحدث معها وإذا شعرنا بأي خطر لا تمنعنا العلاقات معها عن أن نتحدث معها عن ذلكquot;.

وعن إمكانية فتح للسفارة السعودية في تايلاند رد الفيصل quot;هناك مشاكل بين البلدين لم تحل (....) ونأمل أن تبذل الحكومة التايلاندية الجهد المطلوب لحل هذه المشاكل. هم يعرفونها ونحن نعرفها وبالتالي حتى يتم حلها أستبعد فتح السفارة السعوديةquot;.

وقال الفيصل إن لقاءه مع وزير الخارجية الكندي كان فرصة جيدة لإجراء مباحثات جادة ومعمقة حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشتركquot;، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز سوف يستقبل الوزير الكندي.

وأوضح الفيصل أن quot;التباحث جرى حول تعزيز العلاقات الثنائية في العديد من المجالات ونتطلع إلى عقد الدورة الحادية عشرة للجنة السعودية الكندية المشتركة في الرياض إلى جانب انعقاد مجلس الأعمال السعودي الكندي الذي من شأنه تعزيز أطر التعاون وتوسيعها في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليمية quot;.

وأشار الفيصل إلى أن المحادثاتquot; شملت القضايا الإقليمية والدولية الهامة للبلدين وعلى رأسها النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ووجهات نظرنا متطابقة حيال أهمية دعم الجهود الرامية إلى إحياء عملية السلام في المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق التي تشكل الأسس والمعايير المتفق عليها في مؤتمر أنابوليس الدولي للسلامquot;.

وأشار الفيصل إلى أن الأزمة اللبنانية كانت من بين الموضوعات التي تم بحثها، موضحاً أن الأمين العام للجامعة العربية زار لبنان أمس، بهدف عرض قرار الجامعة العربية رسميا على الأطراف اللبنانيةquot;. وندعو الإخوة في لبنان بكافة تياراتهم وأطيافهم السياسية إلى الاستجابة لخطة الجامعة العربية المتكاملة التي تدعو إلى حل فوري لأزمة الفراغ الرئاسي على نحو توافقي وتكاملي يستجيب لمتطلبات كافة الأطراف وبالصيغة التي تحفظ للبنان وحدته واستقلاله وسيادتهquot;.

وأضاف quot;وتناولت محادثاتنا أيضا الوضع في العراق على ضوء ما يشهده من مستجدات ونحن متفقون على أهداف الحفاظ على أمن العراق واستقراره في ظل سيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية والنأي به عن التدخلات الخارجية، وعلى أهمية تكثيف الجهود ومضاعفتها في سبيل تحقيق الوفاق الوطني بين العراقيين ومختلف أعراقهم ومعتقداتهم وأطيافهم السياسية للوصول إلى هذه الأهداف وهو الأمر الذي يتطلب من الحكومة العراقية جهدا مضاعفا في إطار العملية السياسية القائمة.

وقال وزير الخارجية إن الملف النووي في المنطقة، كان من بين القضايا التي تم بحثها، حيث تم التأكيد على أهمية خلو المنطقة من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل، مضيفا quot; أملنا في حل هذا الملف بالطرق السلمية وأن يكون لدول المنطقة حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، وأكدنا من جانبنا على أهمية تطبيق هذه الإجراءات على جميع دول المنطقة بدون استثناء بما فيها إسرائيلquot;. وتابع quot;ناقشنا أيضا الوضع في أفغانستان وعبرنا عن أملنا أن يحظى بالاستقرار الذي يستحقه بعد طول عناء مع الصراعاتquot;.

من جانبه قال وزير الخارجية الكندي quot;هدف زيارتي تأكيد أن علاقتنا مع السعودية علاقات متينة ودائمة ونحن في كندا نعتبر السعودية قوة اقتصادية وسياسية هامة في العالم العربي، وهي محور فاعل في العملية السلمية والملك عبدالله أظهر قيادة فريدة ودعماً لعملية

السلام من خلال المبادرة العربية للسلام التي تدعمها كندا أيضاquot;. وأضاف quot; أنا أقر بالقيادة السعودية لهذه المنطقة وبدورها في تعزيز فرص السلامquot;.

وأوضح وزير الخارجية الكندي quot;أن مباحثاته مع الفيصل شملت مختلف المجالات بما فيها مجال حقوق الإنسانquot;، مشيرا إلى أن quot;زيارته تخللها عقد اجتماع مشترك من المتخصصين في حقوق الإنسان بالبلدينquot;.