قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بري مرتاح لها. ونواب 14 آذار يعتبرون اسرائيل وايران متضررَين منها

بيروت - سعد الياس

على وقع الصدمة الايجابية التي احدثتها المصالحة العربية في قمة الكويت بين الزعماء المتخاصمين بالامس والمتصالحين اليوم بفعل مأساة غزة، يأمل اللبنانيون في أن تنعكس هذه المصالحات ايجاباً على الوضع الداخلي بحيث تتأمن الظروف السياسية والامنية الملائمة لاجراء الانتخابات النيابية في 7 حزيران (يونيو) بعيداً عن اي تشنجات وخلافات، ولو أن اوساطاً سياسية تبدي حذرها من مدى صمود هذه المصالحات بدليل التباين في وجهات النظر الذي رافق امس صياغة البيان الختامي للقمة بين الدول المتصالحة، خصوصاً ان معلومات كشفت عودة الى محاولات فرض الشروط والشروط المضادة واصرارا على ادراج المبادرات العربية والقطرية والدور المصري في متن البيان فكان المخرج الوحيد بتلافي التفاصيل والاكتفاء ببيان عموميات.
وفي قراءة لانعكاسات المصالحات العربية على الداخل اللبناني، رأت الاوساط المتابعة انه 'في حال تبيّن ان الصلح العربي بُني على اسس متينة ولن يكون مجرد 'تبويس لحى' او غيمة صيف عابرة تتبخر مع اول نسمة، فان لبنان سيكون اول المستفيدين بعد كل ما عاناه من جراء الانقسام وسياسة المحاور التي استخدمته ورقة في صراعاتها وحوّلت ارضه الى ساحة تفجّر فيها خلافاتها'، وشددت 'على ضرورة تلقّف لبنان هذه الفرصة لتحصين وضعه الداخلي وبناء حصن منيع في وجه التدخلات الخارجية وتقاطع المصالح على ارضه'، ودعت 'الى ترجمة ذلك عبر دعم وتأييد رئيسه التوافقي العماد ميشال سليمان ومسيرته في سبيل تجنيب لبنان الخضات الاقليمية والدخول في لعبة المحاور'. وأعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ارتياحه لتحقيق المعادلة التي طالما نادى بها وهي 'س س' أي التقارب السعودي ـ السوري، وأمل بحسب ما نقل عنه الرئيس نجيب ميقاتي 'أن تتابع المصالحة ومبادرة العاهل السعودي بجدية وموضوعية وعقلانية لكي تفضي الى وفاق عربي ينعكس على الواقع الفلسطيني والعراقي واللبناني'.
واعتبر عضو 'اللقاء الديمقراطي' النائب مروان حمادة المنضوي في قوى 14 آذار 'أن المتضرر الوحيد من المصالحة العربية هو اسرائيل وايران'، كذلك رأى نائب طرابلس محمد كبارة 'أن القوة الاقليمية التي حاولت السيطرة على القرار العربي خرجت خاسرة من الكويت بعدما رفع رئيسها محمود أحمدي نجاد من الدوحة شارة النصر بدماء الشعب الفلسطيني في غزة '، ولكنه شكّك في 'أن يكون المحور الاقليمي الذي يريد تقسيم العرب قد اصبح خارج المعادلة'، وتخوّف من 'انقلاب ينفذه معسكر 8 آذار على تسوية الدوحة لاسقاط غايتها الرئيسية وهي الوصول الى الانتخابات النيابية في حزيران'.
في المقابل، أعلن نائب حزب الله حسن فضل الله تأييد الحزب للمصالحة العربية، واعتبر 'أن نجاحها هو بمدى قدرة العرب على مواجهة الخطر الاسرائيلي'. وأمل أمين سر 'تكتل التغيير والإصلاح' النائب ابراهيم كنعان متابعة المصالحات على المستويين العربي والاقليمي وإيجاد حلول للمشكلات المطروحة وترجمتها عملياً، وتمنى 'متابعة هذه المصالحة على المستويات كافة للتخفيف والحد من التجاذبات الخارجية والعربية ـالعربية على الداخل اللبناني'، قائلاً 'هذه المصالحات تفيد وتساهم في تثبيت جو التفاهم اللبناني ـ اللبناني وتثبيت الاحترام في التعاطي مقابل التصادم الذي خبرناه وعرفنا نتائجه السلبية في المرحلة السابقة'.
ولفت كنعان الى 'أن لبنان عبر الإجماع الحاصل في مجلس الوزراء كان رائداً في حماية الداخل اللبناني وتثبيت الاستقرار من خلال توحيد الموقف السياسي'.