قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إلى ممارسي التطرف باسم الوحدة الوطنية..

عبدالمحسن الجارالله الخرافي


الساحة العملية مملوءة بالأعمال، وبالتالي مملوءة بالأخطاء، بناءً على أن الذي لا يعمل هو الوحيد الذي لا يخطئ!
ولكن هناك من يتبع مع المخطئين سياسة laquo;نرمي العصفور بالمدفعraquo;، وبالتالي ننهي العصفور ونستريح!
أنا لا أدخل في حوار ولا جدال مع مثل هؤلاء، لأنهم متعصبون في جميع الأحوال، غير أني أكتفي بقصة فيها عبرة، رغم أنها موجهة للأطفال. لأن الأطفال أبرياء لا يعرفون الحقد ولا الكذب ولا الادعاء، كما أنهم لا يمارسون الارهاب الفكري والانتهازية السياسية باسم الوحدة الوطنية، سأسوق القصة بلا تعليق:

قصة عمر وحيدر
عمر وحيدر صديقان في الصف الرابع في مدرسة علي بن أبي طالب الابتدائية للبنين، يحب بعضهما بعضا، كما أنّ جميع التلاميذ يحبونهما لتفوقهما وأخلاقهما العالية، ولكن في صفهما أحد التلاميذ أخذته الغيرة والحسد منهما، وذلك بسبب تفوقهما ومحبة التلاميذ لهما. وهذا التلميذ اسمه غضبان، ويحاول غضبان أن يفرق بينهما.
فبينما عمر وحيدر ذاهبان الى المقصف، وهما يتحدثان مع بعضهما بحديث ودي يبتسم كل منهما في وجه أخيه، اذ رمى غضبان قشر الموز أمام عمر، فزلق عمر وسقط على الأرض، وأصيب برضوض، فما كان من حيدر الا أنه أسرع وأمسك بيد عمر وأقامه وأسنده الى كتفه وذهب به الى عيادة المدرسة.
بعد أيام حان وقت الاختبارات. قبل اختبار الرياضيات التقى عمر وحيدر في منزل عمر، وكان عمر متميزاً في الرياضيات، فساعد حيدر في حل المسائل الصعبة.. وفي اليوم التالي قدما الاختبار بكل يسر وسهولة.
قبل اختبار العلوم، ذاكر عمر وحيدر في منزل حيدر، وكان حيدر متميزاً في مادة العلوم، فساعد عمر في شرح بعض التجارب الصعبة، وفي اليوم التالي قدما الاختبار بكل يسر وسهولة، وبتوفيق من الله تعالى قدما جميع الاختبارات بسهولة ويسر.
وفي يوم السبت، وزّع المعلم الشهادات، واذ بعمر وحيدر قد حصلا على الامتياز في جميع المواد، ففرحا فرحاً شديداً وتعانقا وهنأهما التلاميذ على تفوقهما، أما غضبان فقد رسب في الرياضيات والعلوم واللغة الانكليزية، فحزن حزناً شديداً.. وذهب الى عمر وحيدر، وهنأهما على النجاح والتفوق، وقال لهما: أنا الذي رميت قشر الموز الذي انزلق به عمر، واني نادم أشد الندم لأنني كنت أحسدكما، ونتيجة لهذا الحسد لم يوفقني الله.. فكرهني التلاميذ لسوء أخلاقي، كما أنني رسبت في ثلاث مواد، وكنت أجهد نفسي في أن أفرق بينكما، فأبث الكذب للتلاميذ حتى يكرهوكما ولكن التلاميذ كانوا متيقظين لدسائسي ومكري، فلم يروا منكما الا الصدق والاخلاص والمحبة، لهذا رجع كذبي وحسدي عليَّ، وصدق الله اذ يقول laquo;ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهلهraquo;.