قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أرسطو نصح الاسكندر بترك العراقيين يختلفون في ما بينهم: تاريخ العراق من خلال محنة مثقفيه

محسن الموسوي

قد لا يكون تاريخ العراق الوحيد الذي يقترن كثيراً بحياة مثقفيه وأدوارهم على مر العصور: فتاريخ أغلب الأمم منذ الوعي البشري بالكتابة له مثل هذه الارتباطات. وما تركه لنا السومريون يقدم لنا معلومات ليست اعتيادية تحكي قصة حضارة دونتها الذاكرة الشعرية السومرية أيام الازدهار والدمار. واقترن تاريخ اليونان بتلك النخبة الفلسفية والمعرفية الرائدة التي ارتقت بالفكر الانساني إلى درجة عالية في المنطق والفلسفة والعلوم. ولكل تاريخ صعوده وهبوطه؛ لكن تاريخ العراق يبقى مؤرقا للباحثين والمؤرخين والمفكرين لطبيعة السرعة النسبية في النهوض والانتكاس، وكأن نمطاً من الطموح يأخذ الصدارة ويبعث على التحدي والمغالبة. كان العلامة فقيد العراق عالم الاجتماع علي الوردي يتسلى كثيراً بالاسهاب في تحليل (طبيعة) ما للمجتمع العراقي، وهي (طبيعة) يراها (ازدواجية) تتراوح ما بين حدي البداوة والحضارة. لكن المعارف الحديثة لا تراهن على مثل هذا التفسير الثنائي. كان الدكتور الوردي يستعين بنصوص، يحيل بعضها على الجاحظ، تقول بأن طبيعة العراق الجغرافية منحت العراقيين ذكاءً متوقداً، ومن علل هذا الذكاء كثرة الطموح وقصور الواقع عن تلبيته، مما يوجد التناقض والتعارض. ولربما يتشبث المرء بمثل هذا التأويل، ولكن هل يعني ذلك أن اليابانيين لم يعيدوا تشكيل واقعهم ليناسب امكانياتهم؟ وهل عجز الألمان عن مواجهة التردي والانقسام؟ ولماذا تمكن خليط المجتمعات الأمريكي من إعادة تكوين الحياة حسب مشيئة النافذين منهم؟ وهل الذكاء كالحلم كلاهما يراهنان على (تجاوز) حدود الحقيقة؟ واذا سلّمنا بأن الكتاب الأسلاف قد أشاروا إلى مثل هذا التعارض في ثنائية التطلع وحدود الواقع، ألا يحق لنا أن ننظر إلى كثرة السرد وتواتره عن هذه (الخاصية) على أنه هو الآخر مولد لافتراضات معينة عن (أصولية) عراقية. وهل كان جزافاً أن يستعيد الحصري القيرواني مثلا في كتابه (جمع الجواهر) ما درج المؤرخون والناثرون على حكايته بشأن اجابة أرسطو للاسكندر عند احتلال بابل؟ كان الحصري يستعيد الحكاية المعروفة عن الاسكندر الذي شكا لأرسطو كثرة المتاعب التي يتسبب بها العراقيون حتى أنه فكر باقتلاعهم والخلاص منهم. قال له أرسطو، في الرواية ذاتها، وما الذي تفعله بالذين يتناسلون على هذه الأرض، والذين يحملون الجينات نفسها والحدة ذاتها والعبقريات ذاتها؟ وليسأله الاسكندر: فما الحل يا ترى؟
ضع على كل فريق منهم أميراً ودعهم يتخاصمون فيما بينهم.
ويبدو أن المستعمرين قرأوا الحصري وأصول رواياته أكثر من العراقيين، بينما ابقى علماء الاجتماع والتاريخ على (أصول) الرواية المتواترة حتى أنها ترسخت في أذهان العراقيين وكأنها (الحقيقة). والذي أقوله أن العلامة الوردي أراد وضع مجموعة من الدلائل والبراهين التي تسند نظريته عن (الازدواجية). ولكن الأمر يتجاوز ذلك:
فالرخاء الذي ميز طبيعة العراق هو أيضاً مصدر كوارثه، كما أن مركزيته الجغرافية والمعنوية داخل ذاكرة المسلمين زادت من المحنة: فكثرت الرغبة فيه والغيرة منه على مر العصور. وكان حظه من الاثنين شاقاً ومتعباً. وهكذا تكاثرت الغزوات والفتن. كما أن الثراء الذي تنطوي عليه جغرافيته وموارده أوجد التنافس الشرس عليه وحوله. كما أن ذلك انعكس على المتنافسين في الداخل. ولم يكن حظه في أبنائه عظيما: فهم في أحيان كثيرة لا يحتاجون إلى خصم أو سارق، لأن الجشع قد يبلغ الحد الذي لا ترتضيه ذمة ولادين. وهكذا اضطر السفير البريطاني في الاربعينات ومن ثم في الخمسينات إلى أن يشكو من كثرة (الفساد) المالي. وتلك السنوات ما هي إلا سنوات عجاف، لا يمتلك العراق فيها كثيراً من المال والثروة بعد. وهكذا ترى العراقيين يتذكرون بإجلال الشخصيات التي خدمت البلاد وغادرت، سواء كانت على حق أو باطلٍ: لكنها غادرت إلى دار الآخرة فقيرة الحال، كما هو شأن عبدالكريم قاسم. وغادرها أحمد حسن البكر فقيراً أيضاً. ثم استخدمت الثروات في الحرب، وكثر التبطر، ومعه الطمع، ومن ثم الخراب. وقبل أن أغادر العراق مرة وإلى الأبد سنة 1991 جاءني المرحوم العلامة الشيخ جلال الحنفي. وبعد التحية، والصمت، والتنهد، وتلك هي المرة الأولى التي التقيه فيها وجهاً لوجه، قال مقتبساً من قوله تعالى: (وكم من قرية بطرت معيشتها..) ولم يكمل. وعليك أن تكمل ذلك في نفسك (فأذاقها الله لباس الجوع والخوف) وتضيف إلى ذلك أيضاً (وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يعقلون). وبعدها كثرت الفاقة واستشرى الجوع واستعظم الناس فداحة الحصار، ولجأت فئات عديدة وأسماء معروفة إلى الهرب أو الانتحار أو غير ذلك من سبل. وبدأ العراقيون يعانون من خسائر وكوارث لم تخطر إلا ببال أجيال سابقة أيام هجمات هولاكو وأحفاده. وفي غمرة الأسى والفاقة والتلف الذي ألم بالناس، بدأت الثقافة تشهد غياب المثقفين: فعزيز السيد جاسم يقتل في سجنه بأمر من (القائد)، وعلي الوردي يرحل، و د. حياة شرارة تقدم على الانتحار، والفنانة ليلى العطار يطالها صاروخ، وموسى كريدي يرحل مبكراً وهو في أوج عطائه، ويرحل كذلك د. علي جواد الطاهر، و د. مهدي المخزومي، والقاص الرائد عبد الملك نوري، ويوسف الحيدري، وعبد الوهاب البياتي ومحمد مهدي الجواهري وعشرات غيرهم. وهكذا كان رحيل الفنانين والشعراء والمفكرين رحيل يأس وقنوط وكأنه يريد أن يثبت شهادة جماعية لا بشأن قسوة الخصوم ولكن أيضا بشأن تلك القسوة التي لا مبرر لها غير (البطر) والغلو وحب الذات. ولكن هل تدخل كل هذه الصفات في (مأساة النبوغ)؟ ألا يمكن لهذا النبوغ أن يأخذ أكثر من جادة، بعضها شيطاني والآخر ملائكي أو محايد أو غير ذلك؟ ألا يمكن لنا أو لبعضنا أن يستمرئ العيش في (السرد) الذي أورده الحصري القيرواني وقبله الرواة الذين يحيل اليهم الدكتور الوردي بشأن العبقرية والنبوغ؟ وهل يمكن لشعلة العبقرية أو لومضة الذكاء أن تتخذ شتى الأشكال والصنوف وتقترف شتى المعاصي والأخطاء والآثام والجرائم؟ ألا يمكن لها أن تختط طريقاً آخر: كله عطاء ونكران ذات؟ وماذا لو اجتمع الماء والنار؟ ولكن ألا ترى أننا نجبر أنفسنا على 'ثنائيات' ما هي إلا محددات مميتة قاتلة تجعلك محدودا في الخيارات؟ لنقل إذن أن غياب الادارة الجماعية أو تغييبها هو المشكلة: فالناس تتحسر على العصر الملكي لا لأنه لم يكن تابعاً للمستعمر أو أنه كان قدوة الأنظمة، ولكن لأن هناك الشكل الواضح للدولة: دولة ملكية تابعة للمستعمر. ولكن هل الحقت الأذى بمثقفي البلاد؟ إلى حد ما نعم. ولكن كان الجواهري والحصري يتخاصمان. وكان جريدة الرأي العام وغيرها لا تهادن النظام السعيدي، كما كانت تنتقده. وتغلق الصحف تباعاً أيضاً. لكنها يمكن أن تعاود الصدور. هناك بطش واعدامات كذلك، كما تشهد السنوات بين 1948 و 1952. لكن المثقفين العراقيين كانوا يتمتعون بأجواء منحتها إياها (الليبرالية) النسبية التي تطيق عدة أمور، لكنها لا تطيق الاحزاب الفعلية، أي الأحزاب المعارضة. ولكن، وفي تلك الأجواء تمكن مثقف مهم هو عبد الفتاح ابراهيم من الكتابة والتأليف وتنظيم أحزاب الفئات الوسطى. كان عبد الفتاح ابراهيم أحد أبرز الأسماء المثقفة،لا لأنه يمتلك الوعي النظري الواسع بنشأة الاستعمار واقتصاديات البلاد التابعة، ولكن، لأنه أيضاً موهوب بارع في تنظيم طاقة طلائع الفئات الوسطى المثقفة. وكان يمكن لهذا المثقف الطليعي أن يقدم نموذجاً آخر غير الأنماط المزدوجة التي تحيل اليها نظرية المرحوم الدكتور علي الوردي الرائجة. وأقول ذلك عن عبد الفتاح ابراهيم لأنه كتب عن طريق الهند، ودرس معنى نشأة الاستعمار والامبراطوريات، كما كتب في علم الاجتماع: أي أنه كان نموذجاً للمثقف الذي نال أمثاله حظاً أفضل في الهند. وأشير إلى الهند لأن السنوات العشرين الأخيرة شهدت نهضتين في الهند: واحدة اقتصادية وأخرى ثقافية. وأصبح بعض المثقفين الهنود من مبرزي الاكاديميات العالمية من أمثال غيتاري سبيفاك، وبارثا جاترجي، وأشيش ناندي، واعجاز أحمد. هؤلاء شاركوا في صياغة مفاهيم (ما بعد الاستعمار) التي غزت الأكاديمية الأمريكية وحقول العلوم الاجتماعية. كان عبدالفتاح ابراهيم قد وعى المشكلة التي تستحق الاستيعاب النظري والمواجهة العملية على صعيد الدولة الحديثة قبلهم بعقود. لكن العراق لم يعرف بالسماح بتربية مواهب علمائه في ظل احتراب فئاته احتراباً قبلياً تافهاً وتبعية العديدين كمأمورين على حساب بلادهم.
أقول ذلك، وأنا أضع أمامي قائمة طويلة من هؤلاء المثقفين الذين رحلوا تباعا بعدما أرادوا لبلادهم أن تنمو وتأخذ مكانها الطبيعي بين جيرانها وأشقائها: رحل المرحوم كامل الجادرجي ورحل العشرات من قادة الديموقراطية في العراق، وكذلك قادة اليسار العراقي والقوميين العرب. وأغلبهم رحل حاملاً هموم شعبه معه: فرحل د. محمد السلمان حسن بعدما قدم خيرة الدراسات عن النفط العراقي. وطال الاحتراب القبلي السياسي قائمة لا تعد ولا تحصى من خيرة الفئات، وفي شتى الاختصاصات. ولم يدرك، ولن يدرك، مجرمو هذه العمليات أنهم لا ينفذون مشيئة قومية أو يسارية، ولا يشاركون في حماية بلادهم. انهم ادوات طيعة بأيدي قوى عارفة بكيفية تفريغ البلاد من فئاتها المثقفة.
اذ عرف العراق صدق فئات مثقفيه من أمثال تلك الطلائع، وحبهم لبلادهم. وما كان السياب إلا ثمرة لهؤلاء. ولهذا كان نشيده الأزلي، أنشودة المطر، يتكرر على لسان العرب والجيران، على لسان الرئيس الايراني السابق خاتمي، وعلى لسان محمود درويش وأدونيس. وقلما يغيب النشيد عن بال الناس وهم يرون العراق ويشهدونه مسلوباًً، منهوباً ومنكوداً: ولا يتورع من يدعي أنه منه من المشاركة في وليمة الامبريالية القبيحة، فأصبحت سرقة البلاد منذ سنوات حرفة لم تعرفها بلاد من قبل.
ولكن نهب البلاد ارتكز على نهب مركزي أكثر من نهب (النفط) والثروات الطبيعية الأخرى المسكوت عنها: فنهب ثقافة البلاد جرى على قدم وساق. وكان ذلك متوقعاً منذ أن ظهرت الوثائق السبعينية لمستقبل العراق في الخارطة الامبراطورية للنظام الدولي الجديد: فتصفية تكوينه السكاني، بمعنى تصفية الكثافة السكانية وفئاتها الفاعلة، وتحويل المجتمع إلى تكوينات عائمة هو القصد الأول. وتقود إلى هذه المحصلة مجموعة أمور: منها تدمير الكهرباء والبنى التحتية. وإلاّ كيف تفسر غيابها على مدى سنوات بينما أنت تدرك أن شركة صينية تمكنت من مدها في اليمن وجبالها الوعرة في مثل هذا المدى؟ وكيف وأنت تعرف أن شركات الضغط العالي في العراق تمكنت هي الأخرى من نصبها في غضون مدد قياسية؟
ولكن ما علاقة هذا بذاك. ويحق للقارئ أن يسأل مثل هذا السؤال: لكن غياب الكهرباء يعني غياب الأمن، وغيابها يعني غياب المجاري، وغيابها يعني تعثر الصحة لتدهور المجاري وغيرها من خدمات. وغيابها يعني فتح باب العتمة والظلام ومعهما فتح باب الفوضى على مصراعيه. وإذا ما سادت الفوضى، كما هو الواقع منذ 2004، ضعفت بقايا الفئات النشيطة اجتماعيا وتعثر نموها وحلت بدائلها شرائح طفيلية همها الكسب السريع على حساب عدة أمور.
ومرة أخرى، وما علاقة الثقافة بذلك؟ قلت أن النهب ارتكز أولاً على تدمير قواعد الأرشيف الثقافي والذاكرة التاريخية (من متحف ومكتبات....) الخ. وأصبح هذا الأمر له وقعه في الشارع والذهن: فأنت بلا متحف وأرشيف انسان بلا ذاكرة. أي أنك انسان وهمي، قائم على ما هو شفاهي، ينتهي بانتهاء الجيل الأسبق الذي حمل ذاكرته اليك، ولربما لم تسعفه ظروف الحروب والحصار والاحتلال، وسعيه وراء لقمة العيش من الادلاء الا بالقليل جدا في مجال تحميل الناشئة موروث الماضي. وهكذا يظهر النشء الجديد بلا معرفة ولا حب: خالي الوفاض، فارغ اليدين والذهن، ملتبس الفكر، مشوش الذهن، لا همّ له غير المنفعة وبعض طقوس وهمية تلبسها عبر تصدير مضاد يريد أن يوهمه مرة وإلى الأبد بأنه كيان قديم يعود إلى عصر بائد جدا حتى وان تيسرت له شبكات الانترنت. ولهذا الكيان الهش الحق في أن يتلبس ثوبا آخر يحاكي فيه المنتوج السهل الدارج. لكن الاهم من كل ذلك أن التغييب أو الاحتواء يريدان له أن يبقى هشاً لادور له، طفيلياً لا ارادة عنده.
لهذا كان التذكير بالثقافة والمثقفين وأدوارهم مهما: فهم الذين أشعلوا تمردات ثورة العشرين عند الاحتلال منتصرين للعشائر الثائرة. وهم الذين جعلوا من جامع الحيدر خانة عند الاحتلال البريطاني مجتمعهم الذي ناكد الانكليز في (القشلة)، وهم الذين شاركوا في الوعي الفكري العراقي، وهم الذين تساقطوا على أيدي أبناء بلادهم مرات، وهكذا رحل عبدالرحمن البزاز وناصر الحاني وعبدالخالق السامرائي والعلامة المفكر محمد باقر الصدر والشيخ عبدالعزيز البدري والمئات من الشيوخ والقادة الذين كان يمكن أن يقدموا لبلادهم الكثير في مجتمع الحوار والديموقراطية الحقيقية، مجتمع الانفتاح الذي يتيح المشاركة الجماعية للنخب القادرة حقا على تمثيل الجماعات الفاعلة، أي النخب التي تظهر عن القوى الفاعلة، وتمتلك الوعي الفكري والثقافة الواسعة من أجل أن يكون العراق أوسع بكثير مما قد ينسب اليه، ونتوارثه دون قصد أحيانا وكأنه أمر واقع: فالشعوب الفاعلة تخلق حاضرها وتصوغ مستقبلها. ولو قلت أن مثقفي العراق من مفكرين وأدباء واقتصاديين ومحامين وشيوخ وأطباء وصحافيين ممن طالهم السجن والموت والارهاب والقتل بلغوا بضعة آلاف لما بالغت.
وحان الوقت للعراقيين للتوقف ملياً عند هذه الظاهرة التي لم تألفها الشعوب الأخرى، على الرغم من أن بعض بلادنا العربية شهدت قمعاً للمثقفين في الستينات وضربت مثلاً اقتدت به دول أخرى، وبالغ به سياسيو القبيلة في العراق. حان الوقت للتوقف مليا عند ظاهرة غريبة في عنفها وبلائها ومأساويتها وتفاهة فاعليها، لا لكي تسترجع الكراهية، ولكن لأن يوضع حد لهذه الذاكرة اللئيمة، ويبتدئ العراقيون قداساً من أجل أرواح مثقفيهم كافة، أولئك الذين نالوا من المعرفة والعلم والحرص ما دفع القتلة إلى فعلتهم، وشجعهم إلى أن يكونوا أدوات في أيدي من لا يريد لهذا البلد أن ينهض بمثقفيه ليمارس بناءه شأن الشعوب الأخرى، مليئاً بالحب والأمل والسعادة وراحة البال بدل الجيشان والانفعال الذي لا يدل على غيرة بلادة العقل وضعف الفكر وحيوانية السلوك.