قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أين الجبل؟

جبل ثور الذي شهد سجالا واسعا بين الباحثين


المدينة المنورة - خالد الطويل، سفر العزمان


أثار جبل ثور التاريخي والذي يحد حرم المدينة المنورة من الجهة الشمالية جدلا واسعا أمس بين الباحثين وأعضاء اللجنة الفرعية المشكلة لإعادة النظر في حدود وأعلام حرم المدينة.
وحرصت اللجنة على الاستماع إلى كافة الآراء خلال الجولة التي قام بها أعضاء اللجنة التي يترأسها عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المنيع على عدد من مواقع أعلام وحدود حرم المدينة الحالية، وهي الجولة التي تقررت بسبب حجم الخلاف بين الباحثين أنفسهم حول موقع جبل ثور، إذ كانت اللجنة السابقة قد حددته طبقا لآراء باحثين شمال جبل أحد من جهة الغرب، فيما لا تزال آراء كثيرة تؤكد أن ثور هو الجبل الواقع خلف جبل أحد مباشرة.
--------------------------------------------------------------------------------
شهد جبل ثور التاريخي والذي يحد حرم المدينة المنورة من الجهة الشمالية أمس أكثر النقاشات حضورا بين الباحثين وأعضاء اللجنة الفرعية المشكلة لإعادة النظر في حدود وأعلام حدود حرم المدينة.
وحرصت اللجنة على الاستماع إلى كافة الآراء خلال الجولة التي قام بها أعضاء اللجنة التي يترأسها عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع على عدد من مواقع أعلام وحدود حرم المدينة الحالية، وهي الجولة التي تقررت بسبب حجم الخلاف بين الباحثين أنفسهم حول موقع جبل ثور، إذ كانت اللجنة السابقة قد حددته طبقا لآراء باحثين شمال جبل أحد من جهة الغرب وذلك على يمين المتجه في طريق الخليل ووضعت عليه علامة، فيما ما زالت آراء كثيرة تؤكد وفقا لدراساتها أن ثور هو الجبل الواقع خلف جبل أحد مباشرة.
وفيما وجه بعض الباحثين نقدهم لأمانة المدينة التي نفذت الحدود الحالية، قائلين إنها لم تلتزم ببعض ما ورد في نتائج اللجنة السابقة رغم الاختلاف عليها، بررت الأمانة ذلك بأنها لم تتمكن حينها من نزع بعض العقارات، وعلمت quot;الوطنquot; من مصادرها أن اللجنة تنوي إسناد مهمة تجميع آراء الباحثين وتوثيقها قبل رفعها لأعضاء هيئة كبار العلماء لمركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الذي يترأسه الدكتور صالح المغامسي، في حين طلبت اللجنة الحالية quot;الفرعيةquot; من الباحثين تقديم جميع آرائهم مكتوبة كي يتم النظر فيها بشكل دقيق.
وكانت اللجنة الفرعية قد واصلت، ولليوم الثاني على التوالي وسط تكتم على أعمالها، جولاتها الميدانية، والتي كانت قد بدأتها أول من أمس على عدد من معالم وحدود حرم المدينة والتي وضعت عليها علامات حدود الحرم الحالية المختلف عليها، وذلك عطفا على قرارات اللجنة السابقة في محاولة من اللجنة الحالية لمقاربة ما ورد عن تلك المعالم مع عدد من الأدلة والنصوص الشرعية المتواترة ميدانيا مع عدد من الباحثين، في ظل حرص اللجنة المشكلة بأمر من المقام السامي على سماع كافة آراء الباحثين في تاريخ ومعالم المدينة المنورة في سبيل الوصول إلى تصور كامل يمكن من خلاله رفع توصيات لهيئة كبار العلماء ومن ثم البحث بشأنها.
وشهد جبل ثور، بحسب رصد quot;الوطنquot; الميداني، أكبر قدر من النقاشات والسجالات العلمية بين الباحثين في حديثهم مع أعضاء اللجنة، إذ تم التطرق إلى رأي اللجنة السابقة والتي حددت على ضوء دراسات أشهرها ترتبط بعضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية الدكتور عبدالعزيز القارئ، ذهبت إلى أن جبل ثور quot;على يمين الماشي في الطريق إلى الخليل بالقرب من وحدة معالجة الصرف الصحيquot; فيما سجل باحثون آخرون اعتراضهم على ذلك، مشيرين إلى أن ثور هو الجبل الصغير الكائن خلف جبل أحد مباشرة من الجهة الشمالية، وتم في هذا السياق الاستماع لجميع الآراء وتسجيلها وتوثيقها عبر محاضر اللجنة.
وكانت اللجنة الفرعية التي ترأس أعمالها الشيخ المنيع بعضوية كل من أعضاء هيئة كبار العلماء الدكتور عبدالله بن محمد المطلق، والدكتور محمد بن علي سير مباركي، والدكتور محمد حسين آل الشيخ، قد بدأت جولاتها على الأعلام المحددة لحدود المدينة ـ بحسب رؤية أمانتها ـ صباح أمس، وشملت الزيارة كل من جبل عير ومنطقة اللابتين ـ وهي الحرتين الشرقية والغربية ـ وجبل أحد بحضور كل من عضو هيئة التدريس بجامعة طيبة الدكتور سليمان الرحيلي ومدير مركز بحوث ودراسات المدينة الدكتور صالح المغامسي وكذلك الباحث الدكتور غازي التمام، وآخرين.
وشهد جبل عير، والذي يحد حرم المدينة من الجهة الجنوبية كما تشير رواية النبي صلى الله عليه وسلم quot;المدينة حرم من عير إلى ثورquot; ويبعد عن الحرم مسافة ثمانية كيلومترات، تسجيل عدد من الآراء التي أدلى بها الباحثون، وكان من بينها أن جبل عير له عدة أوجه من بينها الوجه المقابل للمدينة والوجه الخارج عنها، حيث أكدت اللجنة بعد سماع آراء الباحثين أن المسألة تحتاج إلى تثبت ومزيد من التدقيق.
وكانت اللجنة الفرعية المشكلة من أعضاء هيئة كبار العلماء بتوجيه سامي قد عقدت أول من أمس بفندق دار الإيمان إنتركونتننتال بالمدينة المنورة أول اجتماعاتها بحضور عدد من الباحثين في تاريخ ومعالم المدينة المنورة، وذلك لإعادة النظر في علامات وحدود حرم المدينة الحالية إثر استمرار الجدل حول صحتها بين الباحثين والمؤرخين والمهتمين بتاريخ المدينة، الذي كشفت عنه عدة بحوث رفعت إلى رئيس هيئة كبار العلماء، إضافة إلى ما أثير من نقاش حولها في أكثر من مناسبة، كان آخرها حلقة النقاش الأخيرة التي نظمتها جامعة طيبة بالتعاون مع الجمعية الجغرافية السعودية وتناولتها وسائل الإعلام المختلفة وشارك فيها عدد من الباحثين والتي لم تخرج بأي توصيات، حيث بدا الخلاف واسعا بين المشاركين حول تلك الحدود وحول شكلها بين الدائري وغيره.