قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إدارة الحوار في الاتجاه الصحيح أفضل من مقاطعة الضيف

دبي - فاطمة عطفة

لم تكن المسافة بين عاصمة الإمارات أبو ظبي ودبي بعيدة حسب دورة الوقت لأنها تقارب الساعة ونصف الساعة، لكن الانتقال في أجواء هذا الصيف اللاهب حيث الحرارة تقدر بحوالي خمسين درجة، وما يرافقها من رطوبة، يجعل السفر إلى دمشق بالطيران أسهل. ومع ذلك كان لا بد أن أتوجه برفقة 'القدس العربي' إلى دبي ليكون اللقاء صادقا والحوار حميميا مباشرا مع الإعلامية المتميزة منتهى الرمحي التي استقبلتنا بكل ترحاب ومحبة في بيتها بالدور الثامن والثلاثين المطل على برج الشيخ خليفة، أعلى برج في العالم.


والسيدة منتهى قريبة من القلب، جميلة في إطلالتها ولقائها، عفوية آسرة في تواضعها وحديثها. وإذا كانت على الشاشة تحظى بإعجاب الملايين، فهي في بيتها السيدة العربية التي تنبع كلمات استقبالها من القلب لتصب في القلب:


* في الشعر، والأدب بصورة عامة، تشكل مرحلة الطفولة والشباب أساسا جوهريا في عملية تشكيل الشخصية والإبداع، كيف تنظر منتهى إلى هذه المرحلة؟


* إذا كنت تسألين عن تأثير مرحلة الطفولة والشباب المبكر في تكوين الشخصية الإنسانية بصفة عامة، فمن المؤكد أن هذه المرحلة تعد الأكثر تأثيراً في تشكيل البناء المعرفي للمرء، لا في الأدب فقط، وإنما ينسحب ذلك على مختلف المعارف والعلوم. عندما ننظر للكثير من الأسماء المهمة في العالم، نرى أن هذه المرحلة المبكرة كان لها تأثير عليهم، منها إيجابية، وكثير من الأشياء كانت سلبية. الإيجابية أدت إلى نجاح وتطور وتقدم، وأصبحت الناس نماذج، ومنها أسماء كثيرة منهم ممثلو هوليوود، وكثير من الكتاب الذين عانوا في طفولتهم أصبحوا مؤثرين لاحقا.


أما بالنسبة لي، فأنا من أولئك الذين ينطبق عليهم المثل القائل 'خالف تعرف'. أخت لستّ بنات وثلاثة إخوة، والوحيدة من بين العشرة التي توجهت لدراسة الأدب، فيما ذهب إخوتي وأخواتي التسعة نحو الدراسات العلمية. لم يكن لأسرتي أي تأثير في توجهي لدراسة الأدب الإنكليزي، وعائلتي تخلو من الشعراء والأدباء والفنانين. والدتي كانت أمية، والتأثير الوحيد الذي تركته في تنشئتها لي، غرسها لمفاهيم الرحمة والتواضع والعدالة. والدي لم يتخرج في جامعة، لكن الحياة ثقفته، ولأنه افتقد فرصة إكمال تعليمه فقد كافح من أجل تعليم أبنائه العشرة رغم تواضع مداخيله. والحقيقة أن جيل والدي ووالدتي من أبناء شعبنا كانوا يؤمنون بالتعليم، ويعدونه أفضل الأسلحة لتحرير الأرض وحفظ العرض. وأكثر ما تعلمناه من والدينا - ولا أعرف فيما إذا كان في غير صالحنا - أن ننام مظلومين .. لا ظالمين. ولذلك كبرنا وقيمة مساعدة الآخرين تحتل في أنفسنا مكانة أكبر من أي قيمة أخرى، وأذكر في هذا السياق قصة الكاتب الداغستاني المعروف رسول حمزاتوف، عندما ذكر لأمه أن ابنها منح جائزة لينين. تنهدت وقالت: بشرى سارة، لكن سروري يكون أعظم لو سمعت أن ابني ساعد فقيراً أو يتيماً.


في مرحلة الشباب والجامعة كنت دائما ممثلة في المسرح المدرسي ومسرح الجامعة، حصلت على جوائز على مستوى المملكة في الأردن. وفي ليلة نشر إعلان بالجريدة يطلبون فيه مذيعات وإعلاميين بالتلفزيون، فلمعت في رأسي الفكرة وقدمت، وكان عمري وقتها لا يتجاوز 19 سنة، طبعا رُفضت بالبداية لأني كنت صغيرة في السنة الأولى بالجامعة، لكن منذ تلك اللحظة التي تقدمت فيها بالطلب عششت الفكرة في رأسي، فانتظرت سنة ثالثة في الجامعة وتقدمت مرة أخرى وخضعت للامتحانات المختلفة التي كانت تؤهل للتعيين، وبدأ مسار حياتي يختلف بهذا الاتجاه. العائلة ما كان عندها قدرة لتقبل الموضوع، لكن بدأت الأمور تسير شيئا فشيئا كما خططت لنفسي عما أريده في الحياة، لا أعرف إن كان هذا من حظي أو العكس.


* هل تعتقدين الصدفة أحيانا تحدد مستقبل الإنسان؟ فقد درست الأدب ولم تشتغلي به، وتوجهت للإعلام بشكل محترف بعيدًا عن دراساتك الأدبية؟


*الصدفة تلعب دوراً، نعم.. ولكن، في نهاية الأمر، لا أحد يعرف أين ستقوده الخطوة الأولى، وقد ذكر الطيب صالح في روايته الشهيرة 'موسم الهجرة إلى الشمال' ما معناه، أنه لو عرف كل إنسان أين ستقوده الخطوة الأولى، لتغيرت أشياء كثيرة في هذا العالم. أنا لا أعرف أين كنت سأتجه في حياتي العملية، لو لم تلمع في رأسي فكرة الاستجابة لذلك الإعلان عن توفر فرص لمذيعين ومذيعات جدد. لو أني على سبيل المثال لم أقرأ ذلك الإعلان، أو لو أني لم أستجب له، أو لو أني لم أنجح في الاختبار. بالتأكيد لاتجهت اتجاها آخر، سأتوجه مثلا لسلك التعليم، وإن كنت غير مناسبة لذلك، فأنا كائنة تجيد التعلم لا التعليم. كنت أحب المسرح، والمسرح هو أحد فنون الأدب. كان يمكن أن أكون ممثلة، أو ربما كاتبة مسرحية، أو أي شيء آخر، لا يثير فضولي التفكير في معرفته الآن. لا زلت قارئة أحب الأدب، ربما هروبا من حالة الواقع السياسي الذي نعيشه في العالم العربي، ربما هروبا لعالم آخر مختلف، مع أن السياسة تجرني أحيانا فأقرأ تحليلات سياسية وحتى سيرا ذاتية لزعماء سياسيين. لكنني لو خيرت ماذا أقرأ لاخترت الأدب.


* من خلال خبرتك في العمل الإعلامي وخلفيتك الأدبية، لو كان لدى السياسيين العرب اهتمام بالثقافة والفنون والآداب، ألا يمكن أن تتغير المعادلة في المنطقة نحو الأفضل؟


* الحقيقة أنني لا أستطيع أن أعمم، أو أنني لا أريد التعميم، فهناك سياسيون لهم علاقة ما بالآداب والفنون، وهناك أدباء اشتغلوا بالسياسة، لكني لا أرى أن هناك توافقاً بين السياسي والأديب، وأفترض أن هناك تصادماً بين احتراف السياسة والاشتغال بالادب. الأديب يطلق العنان للخيال حتى يمنح العمل الأدبي الغنى والذائقة، والسياسي يطلق العنان للكذب حتى يفسد حياتنا. السياسي يمكن أن يشتري الأديب، ولكن الأديب لا يمكنه أن يبيع سياسة. أعتقد أنه لا أدب في السياسة، ولا سياسة في الأدب. الأدباء قادة رأي وتنوير يدفعوننا باتجاه إعمال العقل، والساسة يمثلون الحكم والسلطة. وأعتقد أن على الإنسان أن يختار واحدا من اثنين، إما أن يكون أديبا أو أن يكون سياسيا.
* من يستمع إلى منتهى الرمحي يشعر بالمخزون الثقافي الذي تتمتع به، كيف تكون هذا المخزون؟ ولمن يعود الفضل الأكبر في تكوينه؟


*هذه تهمة أتمنى لو كانت تطالني، فأنا في الحقيقة قارئة ولا أمتلك مخزوناً ثقافياً واسعاً. ما زلت أحاول أن أكون إنسانة مثقفة بالمعنى الحقيقي للكلمة. في عائلتي الكل درس أشياء علمية، فقط أنا درست الأدب، هذه شخصيتي وهذا جزء مني، من الداخل، الحس الذي يريد دائما أن يبحث عن شيء مختلف عن واقع الحياة التي نعيشها، أن يرى الضوء جميلا في نهاية النفق. أنا لم أجد في حياتي أجمل من أن كوني أما وأرى هذا الضوء في أولادي، هذا رقم واحد بعد ما فقدت الوالد والوالدة، أو تريه في حالة حب، أو تريه في كتاب، ثلاث حالات فقط، لأن الحياة قاسية وليست سهلة إذا أردت أن تعيشيها بطريقتك ورؤيتك. بالتأكيد، هناك مصاعب وحواجز تواجهك، فأحيانا نقدر أن نسميها هروبا لحالة من الرومنسية أو اللاواقعية، تكون هذه الثلاثة أشياء: حالة الحب أو الأطفال أو بين ضفتي كتاب. ولكني أعتقد أن حالنا أوفر حظاً من أبنائنا، حيث ألاحظ أن جيل اليوم -حتى وإن كان أكثر تعلماً منا- لكنه يفتقد إلى الكثير من المعارف العامة، والثقافة التي تعني الإلمام بمختلف العلوم والآداب، وأعتقد أن الجامعات يجب عليها إيجاد برامج متعددة التخصصات، لخلق جيل لا يكون عالماً في حقل من الحقول، وجاهلاً في العشرة الباقية.


* ماذا تشعرين كإعلامية، وأنت ترين أن أحداث العالم كلها بين يديك؟


* العكس هو ما أشعر به، أنني بين أيدي الأحداث، وأن أحداث العالم، كموج البحر أو كالريح الهادر، تدفع بي يمنة ويسرة. نحن لا نصنع الحدث. لكن إذا كان قصدك ماذا أشعر تجاه مختلف الأحداث التي أتابعها يومياً بحكم عملي، فما من شك أن التعرض اليومي إلى مختلف أخبار العالم، وهي في كثير منها مؤلمة، سواء كانت بفعل الإنسان أو بفعل الطبيعة، تترك أثراً سلبياً في محاربة مساحة الأمل والبهجة التي يمكن أن تكون أكبر لدى آخرين لا يتعرضون بشكل دائم إلى الأخبار. يا ليت لو كنت أستطيع أن أضع أحداث العالم بين يدي، لكنت غيرت أشياء كثيرة، ولأوقفت النزيف والظلم الذي يتعرض له غير شعب في كثير من مناطق العالم.
أما على المستوى الرمزي، وأنا أحضر لبرنامجي أو أجري حوارا مع الضيوف، فعلا كأنك تسافرين في عوالم مختلفة، أشعر أن هذا العالم فيه بوادر كثيرة تمنحك الأمل، ولكن فيه أشياء كثيرة أيضا تشدك إلى الوراء. كل ما أتمناه أن يزداد التركيز على نقاط الأمل والنقاط البيضاء في عالمنا حتى لا نبقى يائسين ونشعر أننا لا نملك القدرة على تغيير هذا العالم.


* هل تشاهدين العمل الذي تقدمينه وتعيدين النظر فيه من وجهة نقدية؟


* أبدا، لا أشاهد ما أقدمه مرة أخرى، وأتلقى ملاحظات من زملائي. ما من شك أنني أستفيد من قراءاتي ومن ضيوفي ومن أخطاءٍ يمكن أن أتلافاها في مرة أخرى، لكني دائما أفكر فيما هو قادم، أكثر من أن تستغرقني حلقة من برنامجي تم بثها. منذ أن بدأت لا أعيد تقييم الحلقة، حتى لا أفقد التلقائية ولا يؤثر ذلك على العمل القادم. والدتي -رحمها الله - علمتنا هكذا، ونحن ندرس للامتحانات، كانت تقول لي: 'إنسي اللي فات وتطلعي للأمام'. هكذا أتعامل مع أولادي في الامتحانات، وكذلك مع برنامجي.


* هل كنت تشعرين في عائلتك أن هناك غصة في أن عدد البنات ضعف عدد الأولاد؟ أعني هل كنت تشعرين بثقافة تفضيل الولد، كما هو موجود في مجتمعنا؟


* هذه الثقافة ما زالت قائمة في مجتمعنا، ولكن التعميم ليس صحيحاً، فهناك من يستبشر خيراً بأن يُبكّر في أنثى. عندما تولد بنت يقال لها: ستكونين أختاً لسبعة إخوة، وهذا يحمل معنيين، الأول أن ثقافة إنجاب سبعة إخوة مقابل إنجاب بنت هي ثقافة ما زالت قائمة، والمعنى الثاني، وهو ما أميل إليه، أن هذه البنت ينجب لها سبعة إخوة لإكرامها وبرها وحمايتها، وإذا كان هذا صحيحاً، فأنا مع إنجاب سبعة إخوة لكلِّ فتاة.


في الماضي كان المجتمع ينظر للذكر على أنه سند لأنه هو من يعمل، أما اليوم كثير من البيوت فاتحتها سيدة، يوجد أخوان يعتمدون على أختهم وليس العكس، كثير من الآراء الصائبة تطلع من البنت وليس من الشاب، يمكن أن أكون متحيزة لأنه ما عندي ولد، لكن في نهاية المطاف الجميع يجب الاعتماد على التعليم ثم التعليم، إذا تعلمت البنت كما الولد لا تجد أي مشكلة، بالنسبة لي لا أعاني من هذا الأمر أبدا، عندي ثلاث بنات ربي يخليهن، أنا أعلمهن وأهتم بهن، هذا ما يشغلني.


* إذا وقع حدث طارئ، يتطلب المزيد من الإضاءة والتعليق، كيف تتصرفين لتكوين خلفية حول موضوع الحدث؟


* أفضل إعلامي يمكن أن يتعامل مع الأحداث الطارئة هو الأكثر ثقافة وإلماماً بالشؤون السياسية والتاريخ والجغرافيا، ولذلك فإنه لا يوجد ما هو مطلق. وهناك أحداث غير متوقعة يصعب التعامل معها من أول ساعة. بمعنى أن الإعلامي لا يعرف كيف يتعامل معها ومن أي جانب، وعلى سبيل المثال، فقد وقعت أحداث 11 أيلول (سبتمبر) وأنا على الهواء. بمعنى أنه تم انهيار البرجين وأنا أقدم نشرة إخبارية، والتصرف الصحيح في هذه الحالة هو الاعتماد على المراسلين في مكان الحدث. لا مجال للتحليل في تلك اللحظة، لا من طرف المحطة الإخبارية، ولا حتى من أطراف أخرى متخصصة في الشؤون السياسية.


* هناك مأخذ في البرامج الحوارية على مقاطعة الضيوف. هل المسألة متعلقة بطريقة إدارة الحوار من قبل المذيع، أم معد البرنامج، أم سياسة المحطة تجاه بعض الأطياف السياسية؟


* عندما يخرج الضيف عن الموضوع الرئيسي الذي يتناوله البرنامج، فعلى مقدم البرنامج أن يعيده إلى الموضوع الرئيسي، وعندما يسهب الضيف في الحديث بتفاصيل دقيقة غير أساسية فعلى مقدم البرنامج أن يتدخل، وعندما يتجاوز الضيف الوقت المحدد له فعلى مقدم البرنامج أن يوقفه، وبخاصة إذا كان هناك أكثر من ضيف. هناك حالة من التوازن بين الوقت والمضمون على مقدم البرنامج أن يحققها، وأحياناً تتم مقاطعة الضيف إذا تجاوز حدود الموضوعية واللياقة، ولكن المقاطعة بشكل متواصل وبلا سبب تؤدي إلى عدم منح الضيف الفرصة لإتمام فكرته أو إرباكه، هو أمر غير مهني. وأنا لا أقاطع بقدر ما أحاول أن أوجه الحوار في الاتجاه الصحيح.


* كيف تنظرين إلى القضية الفلسطينية، وهل تجدين ما يبشر بزوال الاحتلال، أم أننا سنبقى ندور في حلقة مفرغة؟


* عند الحديث عن فلسطين يجب ألا ننسى الثوابت وأن تتشكل الرؤية استناداً إليها. الثابت الأول أن الاحتلال زائل لا محالة حتى لو استمر قروناً. والثاني أن الدول والأمم تنمو كالكائن البشري، وهي تمر بمرحلة الطفولة والشباب والشيخوخة. هناك منحنى، بمعنى أن قوة إسرائيل ليست أبدية، وأن ضعف العرب ليس دائماً. هذا الزمن ليس زماننا والحال سيتغير آجلا، وبالتأكيد ليس في وقت قريب، لأن المنحنى الفلسطيني والعربي يهبط أكثر مما يصعد. كيف يمكن أن يكون في الأفق ما يبشر بتحرير الأرض، والقيادة الفلسطينية منقسمة وقد عززت الفرقة تقسيم الأرض فوق مصيبة الاحتلال؟

وكيف يمكن تحرير الأرض وقد خرجت القضية الفلسطينية من الحضن العربي الإسلامي، وتحت مبررات الحفاظ على الهوية الفلسطينية تراجعت القضية عشرات السنين إلى الوراء؟ فالاحتلال قوي بقوته مرة، وقوي بضعفنا وفرقتنا مرة أخرى. إسرائيل قتلت من شعبنا الآلاف. فقد فقدنا الكثير من خيرة أبنائنا، لكن لحسن الحظ بقي ستة ملايين ينجبون ويصرخون ويتعانقون، ويزرعون العنب والتين والزيتون. من الصعب علينا ونحن على هذه الحال تحرير الأرض، ولكن الأصعب على إسرائيل أن تفوز بالأرض القلقة، وأن تقضي على ستة ملايين فلسطيني سيتضاعف عددهم في العقود المقبلة. الفلسطينيون رقم صعب من المستحيل تجاوزه. الأهم هو أننا ما زلنا نفتقد إلى استراتيجية نضالية تؤدي في نهاية الطريق إلى التحرير، وما زلنا نفتقد منذ بداية الصراع وحتى الآن إلى قيادة فلسطينية مخلصة قوية قادرة على بناء وحدة وطنية حقيقية ثابتة مستقرة ومستمرة. وأسوأ ما هو قائم ليس انقسام القيادة الفلسطينية فحسب، وإنما انقسام الشعب الفلسطيني إلى نصفين، فتح وحماس، ولا أحد من هؤلاء يمكن أن يدعي أنه يمتلك الحكمة والأحقية بالممارسة، وإذا تحدثنا عن الهزيمة الأكبر، فإنني أشير إلى هذه، أكثر من هزيمة احتلال أراضينا.